تعتبر الهجرة النبوية المباركة من مكة إلى المدينة أهم حدث في تاريخ الدعوة الإسلامية، إذ كانت نقطة تحول في تاريخ المسلمين، كان المسلمون قبل الهجرة أمة دعوة، يبلغون دعوة الله للناس، دون أن يكون لهم كيان سياسي، يحمي الدعاة أو يدفع عنهم الأذى من أعدائهم.
وبعد الهجرة تكونت دولة الدعوة، هذه الدولة التي أخذت على عاتقها نشر الإسلام في داخل الجزيرة العربية وخارجها، ترسل الدعاة إلى الأمصار وتتكفل بالدفاع عنهم وحمايتهم من أي اعتداء قد يقع عليهم ولو أدى ذلك إلى قيام حرب أو حروب().
وبجانب هذا، فإن الهجرة النبوية لها مكانتها في فهم القرآن وعلومه حيث فرق العلماء بين المكي والمدني، فالمكي: ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة، والمدني: ما نزل بعد الهجرة وإن كان بغير المدينة وترتب على ذلك فوائد من أهمها:
1- تذوق أساليب القرآن الكريم والاستفادة منها في أسلوب الدعوة إلى الله.
2- الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية(): ولأهمية الهجرة النبوية نرى أن القرآن الكريم حث المؤمنين على الهجرة في سبيل الله بأساليب متنوعة، مرة بالثناء على المهاجرين، بأوصاف حميدة، وأخرى بالوعد للمهاجرين، وتارة بالوعيد للمتخلفين عن الهجرة().
أولاً: الثناء على المهاجرين بأوصاف حميدة:
فمن أهم الصفات المميزة للمهاجرين().
1- الإخلاص:
قال تعالى ( لöلْفُقَرَاءö الْمُهَاجöرöينَ الَّذöينَ أُخْرöجُوا مöن دöيَارöهöمْ وَأَمْوَالöهöمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّöنَ اللهö وَرöضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئöكَ هُمُ الصَّادöقُونَ ) [الحشر: 8] قوله تعالى ( يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّöنَ اللهö وَرöضْوَانًا ) يدل على أنهم لم يخرجوا من ديارهم وأموالهم إلا أن يكونوا مخلصين لله، مبتغين مرضاته ورضوانه().
2- الصبر:
قال تعالى: ( وَالَّذöينَ هَاجَرُوا فöي اللهö مöنْ بَعْدö مَا ظُلöمُوا لَنُبَوّöئَنَّهُمْ فöي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآَخöرَةö أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ` الَّذöينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبّöهöمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [النحل: 41،42]
3- الصدق:
قال تعالى: ( لöلْفُقَرَاءö الْمُهَاجöرöينَ الَّذöينَ أُخْرöجُوا مöن دöيَارöهöمْ وَأَمْوَالöهöمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّöنَ اللهö وَرöضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئöكَ هُمُ الصَّادöقُونَ ) [الحشر: 8].
قال البغوي في تفسيره: قوله: ( أُولَئöكَ هُمُ الصَّادöقُونَ ) أي في إيمانهم ().
4- الجهاد والتضحية:
قال تعالى ( الَّذöينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللهö بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنْفُسöهöمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عöنْدَ اللهö وَأُولَئöكَ هُمُ الْفَائöزُونَ ) [التوبة: 20].
ولعل الملاحظة الجديرة بالتأمل في هذا المجال، أن التضحية ملازمة للجهاد في سبيل الله، إذ لا جهاد دون تضحية().
5- نصرهم لله ورسوله:
قال تعالى عن المهاجرين: ( وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئöكَ هُمُ الصَّادöقُونَ ) [الحشر: 8].
6- التوكل على الله عز وجل:
قال تعالى عن المهاجرين: ( الَّذöينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبّöهöمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [النحل: 41-42]
7- الرجاء:
قال تعالى: ( إöنَّ الَّذöينَ آمَنُوا وَالَّذöينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللهö أُولَئöكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهö وَاللهُ غَفُورñ رَّحöيمñ )[البقرة: 218].
وإنما قال ( يَرْجُونَ ) وقد مدحهمº لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ لأمرين، أحدهما: لا يدري بما يختم له والثاني: لئلا يتكل على عمله، فهؤلاء قد غفر الله لهم، ومع ذلك يرجون رحمة الله وذلك زيادة إيمان منهم().
8- اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في العسرة:
قال تعالى ( لَقَد تَابَ اللهُ عَلَى النَّبöيّö وَالْمُهَاجöرöينَ وَالأَنْصَارö الَّذöينَ اتَّبَعُوهُ فöي سَاعَةö الْعُسْرَةö مöن بَعْدö مَا كَادَ يَزöيغُ قُلُوبُ فَرöيقٍ مّöنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهöمْ إöنَّهُ بöهöمْ رَؤُوفñ رَّحöيمñ ) [التوبة: 117].
وقد نزلت هذه الآية في غزوة تبوك
قال قتادة: خرجوا إلى الشام عام تبوك، في لهبان الحر، على ما يعلم الله من الجهد، أصابهم فيها جهد شديد، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتداولون التمرة بينهم، يمصها هذا ثم يشرب عليها، ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها، فتاب الله عليهم وأقفلهم() من غزوتهم().
9- حق السبق في الإيمان والعمل يورث حيازة القدوة والسيادة:
قال تعالى: ( وَالسَّابöقُونَ الأوَّلُونَ مöنَ الْمُهَاجöرöينَ وَالأنْصَارö وَالَّذöينَ اتَّبَعُوهُم بöإöحْسَانٍ رَّضöيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرöي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا أَبَدًا ذَلöكَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ )
[التوبة: 100].
قال الرازي: والسبق موجب للفضيلة، فإقدامهم على هذه الأفعال يوجب اقتداء غيرهم بهم، وثبت بهذا أن المهاجرين هم رؤساء المسلمين وسادتهم().
10- الفوز:
قال تعالى ( الَّذöينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللهö بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنْفُسöهöمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عöنْدَ اللهö وَأُولَئöكَ هُمُ الْفَائöزُونَ ) [التوبة: 20]. قال أبو السعود في تفسيره: قوله تعالى: ( هُمُ الْفَائöزُونَ ): أي المختصون بالفوز العظيم أو بالفوز المطلق، كأن فوز من عداهم ليس بفوز بالنسبة إلى فوزهم().
11- الإيمان:
قال تعالى: ( وَالَّذöينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللهö وَالَّذöينَ آَوَوا وَنَصَرُوا أُولَئöكَ هُمُ الْمُؤْمöنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفöرَةñ وَرöزْقñ كَرöيمñ ) [الأنفال: 74].
ثانياً: الوعد للمهاجرين:
ذكر الله تعالى بعض النعم التي وعدها الله عز وجل للمهاجرين في الدنيا والآخرة ومن هذه النعم:
1- سعة رزق الله لهم في الدنيا:
قال تعالى: ( وَمَن يُهَاجöرْ فöي سَبöيلö اللهö يَجöدْ فöي الأَرْضö مُرَاغَمًا كَثöيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ
مöن بَيْتöهö مُهَاجöرًا إلى اللهö وَرَسُولöهö ثُمَّ يُدْرöكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهö وَكَانَ اللهُ غَفُورًا
رَّحöيمًا ) [النساء: 100].
ومن سعة رزق الله لهم في الدنيا تخصيصهم بمال الفيء والغنائم، فالمال لهؤلاءº لأنهم أخرجوا من ديارهم فهم أحق الناس به().
2- تكفير سيئاتهم ومغفرة ذنوبهم:
قال تعالى: ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّöي لاَ أُضöيعُ عَمَلَ عَامöلٍ مّöنْكُم مّöن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مّöن بَعْضٍ فَالَّذöينَ هَاجَرُوا وَأُخْرöجُوا مöن دöيَارöهöمْ وَأُوذُوا فöي سَبöيلöي وَقَاتَلُوا وَقُتöلُوا لأُكَفّöرَنَّ
عَنْهُمْ سَيّöئَاتöهöمْ وَلأُدْخöلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرöي مöن تَحْتöهَا الأنْهَارُ ثَوَابًا مّöن عöنْدö اللهö وَاللهُ عöنْدَهُ حُسْنُ
الثَّوَابö ) [آل عمران: 195].
وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في بيان أن الهجرة من أعظم الوسائل المكفرة للسيئات، وأنها سبب لمغفرة ذنوب أهلها.
3- ارتفاع منزلتهم وعظمة درجتهم عند ربهم:
قال تعالى: ( الَّذöينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللهö بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنْفُسöهöمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عöنْدَ اللهö وَأُولَئöكَ هُمُ الْفَائöزُونَ ) [التوبة: 20].
فالذين نالوا فضل الهجرة والجهاد بنوعيهº النفسي والمالي أعلى مرتبة وأعظم كرامة ممن لم يتصف بهما كائناً من كان، ويدخل في ذلك أهل السقاية والعمارة().
4- تبشيرهم بالجنة والخلود فيها:
قال تعالى: ( الَّذöينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللهö بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنْفُسöهöمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عöنْدَ اللهö وَأُولَئöكَ هُمُ الْفَائöزُونَ ` يُبَشّöرُهُمْ رَبُّهُمْ بöرَحْمَةٍ مّöنْهُ وَرöضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فöيهَا نَعöيمñ مُّقöيمñ ` خَالöدöينَ فöيهَا أَبَدًا إöنَّ اللهَ عöنْدَهُ أَجْرñ عَظöيمñ ) [التوبة: 20-22].
هذا بعض ما وعد الله به المهاجرين من الجزاء والثواب بسبب جهادهم المرير.
إن المهاجرين بإيمانهم الراسخ ويقينهم الخالص لم يمكنوا الجاهلية في مكة من وأد الدعوة، وهي في مستهل حياتها، لقد استمسكوا بما أوحى إلى نبيهم ولم تزدهم حماقة قريش إلا اعتصاما بما اهتدوا إليه وأمنوا به، فلما أسرفت الجاهلية في ذلك صاروا أهلا لما أسبغه الله عليهم من فضل في الدنيا، وما أعده لهم يوم القيامة من ثواب عظيم().
ثالثًِا: الوعيد للمتخلفين عن الهجرة:
من العقوبات التي توعد الله عز وجل بها للمتخلفين عن الهجرة سوء المصير، قال تعالى: ( إöنَّ الَّذöينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئöكَةُ ظَالöمöي أَنْفُسöهöمْ قَالُوا فöيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفöينَ فöي الأَرْضö قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهö وَاسöعَةً فَتُهَاجöرُوا فöيهَا فَأُولَئöكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصöيرًا ) [النساء: 97].
عن ابن عباس t قال: «كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بالإسلام فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم، فقال المسلمون: ( إöنَّ الَّذöينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئöكَةُ ظَالöمöي أَنْفُسöهöمْ قَالُوا فöيمَ كُنْتُمْ ) الآية: قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية، لا عذر لهم، قال: فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم: ( وَمöنَ النَّاسö مَن يَقُولُ آمَنَّا بöاللهö فَإöذَا أُوذöيَ فöي اللهö جَعَلَ فöتْنَةَ النَّاسö كَعَذَابö اللهö وَلَئöنْ جَاءَ نَصْرñ مّöن رَّبّöكَ لَيَقُولُنَّ إöنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَ لَيْسَ اللهُ بöأَعْلَمَ بöمَا فöي صُدُورö الْعَالَمöينَ ) [العنكبوت: 10].
فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير ثم نزلت فيهم: ( ثُمَّ
إöنَّ رَبَّكَ لöلَّذöينَ هَاجَرُوا مöن بَعْدö مَا فُتöنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إöنَّ رَبَّكَ مöن بَعْدöهَا لَغَفُورñ
رَّحöيمñ ) [النحل: 110]().
لقد وصف الله -سبحانه- المتخلفين عن الهجرة بأنهم ظالمو أنفسهم، والمراد بالظلم في هذه الآية، أن الذين أسلموا في دار الكفر وبقوا هناك، ولم يهاجروا إلى المدينة، ظلموا أنفسهم بتركهم الهجرة().
وفي هذه الآية الكريمة وعيد للمتخلفين عن الهجرة بهذا المصير السيئ، وبالتالي التزم الصحابة بأمر الله، وانضموا إلى المجتمع الإسلامي في المدينة تنفيذاً لأمر الله وخوفاً من عقابه، وكان لهذا الوعيد أثره في نفوس الصحابة رضي الله عنهم، فهذا ضمرة بن جندب لما بلغه قوله تعالى: ( إöنَّ الَّذöينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئöكَةُ ظَالöمöي أَنْفُسöهöمْ ) وهو بمكة قال لبنيه: احملوني فإني لست من المستضعفين، وإني لأهتدي الطريق، وإني لا أبيت الليلة بمكة، فحملوه على سرير متوجهاً إلى المدينة وكان شيخاً كبيراً، فمات بالتنعيم، ولما أدركه الموت أخذ يصفق بيمينه على شماله، ويقول: اللهم هذه لك وهذه لرسولك صلى الله عليه وسلم، أبايعك على ما بايع عليه رسولك، ولما بلغ خبر موته الصحابة رضي الله عنهم قالوا: ليته مات بالمدينة فنزل() قوله تعالى: ( إöلاَّ الْمُسْتَضْعَفöينَ مöنَ الرّöجَالö وَالنّöسَاءö وَالْوöلْدَانö لاَ يَسْتَطöيعُونَ حöيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبöيلاً ` فَأُولَئöكَ عَسَى اللهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا ) [النساء: 98-99].
وهذا الموقف يرينا ما كان عليه جيل الصحابة من سرعة في امتثال الأمر، وتنفيذه
في النشاط والشدة، كائنة ما كانت ظروفهم، فلا يلتمسون لأنفسهم المعاذير، ولا يطلبون الرخص().
فهذا الصحابي تفيد بعض الروايات أنه كان مريضاً() إلا أنه رأى أنه ما دام
له مال يستعين به، ويحمل به إلى المدينة فقد انتفى عذره، وهذا فقه أملاه الإيمان، وزكَّاه الإخلاص واليقين().
وبعد أن ذكر الله عز وجل وعيده للمتخلفين عن الهجرة بسوء مصيرهم، استثنى في ذلك من لا حيلة لهم في البقاء في دار الكفر، والتعرض للفتنة في الدين، والحرمان من الحياة في دار الإسلام من الشيوخ والضعاف والنساء والأطفال، فيعلقهم بالرجاء في عفو الله ومغفرته، ورحمته بسبب عذرهم البين وعجزهم عن الفرار() قال تعالى: ( إöلاَّ الْمُسْتَضْعَفöينَ مöنَ الرّöجَالö وَالنّöسَاءö وَالْوöلْدَانö لاَ يَسْتَطöيعُونَ حöيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبöيلاً ` فَأُولَئöكَ عَسَى اللهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا ) [النساء: 98-99].
() الجامع لأحكام القرآن (3/50)، تفسير أبي السعود، (1/218).
() انظر تفسير ابن كثير (4/295) وتفسير أبي السعود (8/228) وتفسير فتح القدير (5/200)، والهجرة في القرآن الكريم، ص132.
() انظر: الهجرة في القرآن الكريم، ص167.