|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | المُنطلق | | المؤلف: | محمد الراشد | | التصنيف: | طلابي |
نرفض الأهواء إنكار بعض الشريعة كفر ولكن الزيغ درجات.
فزيغ هو كفر محض ينتقل صاحبه إلى ما وراء حائط الإسلام، يحصل ويتحقق بأن يعلم امرؤ علما وافيا بحكم شرعي في العقيدة أو الأحكام ويعلم ثبوته بآية في كتاب الله أو بكلام م تواتر عن رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ، ثم يدعى عدم إيمانه بصلاح هذا الحكم الشرعي للعمل به، ويصفه بأنه يفون المصالح، أو بأنه لا يتناسب مع التطور، وما إلى ذلك.
فهذا هو من عنته الآيات بأنه يؤمن ببعض ويكفر ببعض، وما من خلاف بين المسلمين في تكفيره.
فشيخ الإسلام ابن تيمية مثلا، يذهب في كلام صريح إلى تكفير هؤلاء أصحاب الإيمان الجزئي، ويأتي بأدلة من القرآن الكريم، ويعلن، رحمه الله، عدم اقتصار صفة الكفر على الملحد، ومنكر جميع الرسالة بل أن: (المؤمنين ببعض الرسالة دون بعض كافرًا أيضًا، كما قال تعالى: (الَّذöينَ يَكْفُرُونَ بöاللهö وَرُسُلöهö وَيُرöيدُونَ أَن يُفَرّöقُوا بَيْنَ اللهö وَرُسُلöهö) ويقولون: (نُؤْمöنُ بöبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بöبَعْضٍ وَيُرöيدُونَ أَن يَتَّخöذُوا بَيْنَ ذَلöكَ سَبöيلاً* أُولَئöكَ هُمُ الْكَافöرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لöلْكَافöرöينَ عَذَابًا مُّهöينًا*وَالَّذöينَ آمَنُوا بöاللهö وَرُسُلöهö وَلَمْ يُفَرّöقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مّöنْهُمْ أُولَئöكَ سَوْفَ يُؤْتöيهöمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحöيمًا).
وقال تعالى يخاطب أهل الكتاب: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاَءö تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرöجُونَ فَرöيقًا مّöنْكُم مّöن دöيَارöهöمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهöم بöالإöثْمö وَالْعُدْوَانö وَإöن يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمñ عَلَيْكُمْ إöخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمöنُونَ بöبَعْضö الْكöتَابö وَتَكْفُرُونَ بöبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلöكَ مöنْكُمْ إöلاَّ خöزْيñ فöي الْحَيَاةö الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقöيَامَةö يُرَدُّونَ إöلَى أَشَدّö الْعَذَابö وَمَا اللهُ بöغَافöلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).
وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إöلَى الَّذöينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بöمَا أُنْزöلَ إöلَيْكَ وَمَا أُنْزöلَ مöن قَبْلöكَ يُرöيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إöلَى الطَّاغُوتö وَقَدْ أُمöرُوا أَن يَكْفُرُوا بöهö وَيُرöيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضöلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعöيدًا* وَإöذَا قöيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إöلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإöلَى الرَّسُولö رَأَيْتَ الْمُنَافöقöينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا).
وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إöلَى الَّذöينَ أُوتُوا نَصöيبًا مّöنَ الْكöتَابö يُؤْمöنُونَ بöالْجöبْتö وَالطَّاغُوتö وَيَقُولُونَ لöلَّذöينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءö أَهْدَى مöنَ الَّذöينَ آمَنُوا سَبöيلاً) (أُولَئöكَ الَّذöينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَن يَلْعَنö اللهُ فَلَن تَجöدَ لَهُ نَصöيرًا).
ثم ينبه ابن تيمية، بعد سرده هذا الآيات، إلى أن الله تعالى خلالها، قد:
(ذم الذين أوتوا قسطا من الكتاب لما آمنوا بما خرج عن الرسالة وفضلوا الخارجين عن الرسالة على المؤمنين بها، كما يفضل ذلك بعض من يفضل الصابئة من الفلاسفة والدول الجاهلية – جاهلية الترك والديلم والعرب والفرس وغيرهم – على المؤمنين بالله وكتابه ورسوله، كما ذم المدعين الإيمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة، ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت المعظمة من دون الله، كما يصيب ذلك كثيرًا ممن يدعي الإسلام وينتحله، في تحاكمهم إلى مقالات الصابئة الفلاسفة أو غيرهم، أو إلى سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة الإسلام من ملوك الترك وغيرهم، وإذا قيل لهم: تعالوا إلى كتاب الله وسنة رسوله: أعرضوا عن ذلك إعراضًا)().
فابن تيمية-كما ترى- يفسر الطاغوت الوارد في الآية بأنه صاحب كل مقال يخالف الكتاب والسنة، وأن سمى نفسه فيلسوفًا أو ملكًا، والإيمان بالله، دون الإيمان برسوله وأوامره وتعاليمه إنما هو تفريق يؤدي إلى الكفر، ولا اعتراف بمن يريد أن يتخذ الحل الوسط والدين المخلط المرقع، أولئك الذين وصفتهم الآية بأهم يريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا، أي سبيلا ثالثا وسطا بين سبيل الإسلام وسبيل الآراء البشرية، فيجمع من هذا ومن هذا مزيجًا مركبًا يحكم الناس به.
وكثرة من حكومات البلاد الإسلامية، والأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية اليوم، لا تصرح بالإلحاد، وإنما تدعو إلى منهاج وأنظمة منافية لبعض أحكام الإسلام في الحلال والحرام، فتحل الكثير مما حرم الله، وتحرم الكثير مما أحل الله، عالمة بوجه مخالفتها للشريعة، قد بين علماء الإسلام ورجال الحركة الإسلامية لها الخلط الذي وقعت فيه، والتبعيض، والإيمان الجزئي، ومع ذلك أصرت على المخالفة والعودة إلى أهوائها.
فهذا كفر لا ريب فيهن والعياذ بالله.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|