الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

العابدون اللاعبون

من يقاتل العدو إذا اعتزلتم؟

ما نقلناه سباقا عن ابن تيمية، وابن القيم، والغزالي، وبعض المعاصرين، في وجوب الدعوة إلى الله،والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، معتمدين على طائفة من الآيات والأحاديث، إنما هي نقول تحمل معها من الوضوح ما كان كافيا لرد أوهام المتخارسين الذين ظنوا أن بعض العبارات الفقهية المجملة تعفيهم من هذا الوجوب.

ومع كثرة صيحات الدعاة في هذه السنين وإهابتهم بالناس، وبالمصلين خصوصًا، أن يعملوا، ويعاونوا الدعاة الآمرين النهاة، فإن الأكثرين لا زال الحزن على واقع المسلمين يستهلكهم يومًا بعد يوم، ولم يعرفوا طريق العمل، أو عرفوه ومنعهم الخوف من تحمل التضحيات عن العمل، أو منعهم الحرص على المال والمصالح الدنيوية، فانعزلوا في مساجدهم وبيوتهم، يبكون الإسلام، ويتركون الأجيال وجماهير الشباب الساذج لمن يربيها من دعاة الإلحاد والعلمانية والشيوعية والوجودية، ولمن يجرها إلى الفساد والحياة الشهوانية والزنا والخمر والإسراف في اللهو.

إن هؤلاء المصلين، وأهل الغيرة والحزن على مصير المسلمين، يقرأون كب الفقه التي ننقل عنها، وكتب الزهد والرقائق، ولكن كأن خور عزائمهم لا يوقع أبصارهم على ما فيها من صيحات المخلصين على مر الأجيال والقرون، من لدن عصر الصحابة إلى العصور المتأخرة، وحثهم على العمل للإسلام، والتبشير به، ودعوة الخلق، وتنبيه الجموع الغافلة، وترك العزلة والتواري، والتصدي للجهاد والبذل.

إنه حزن قاتل، وتعبد مرجوح، وعزلة مضيعة، وبدعة هادمة، وأن تجلل كل ذلك بالإخلاص والنية الصالحة.

 

من يقاتل العدو إذا اعتزلتم؟

وأول فوج ظهر من هؤلاء الواهمين كان في عصر صدر الإسلام، والصحابة رضي الله عنهم لا زالوا أحياء، فتصدى لهم الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وعرف ما في العزلة من مضادة للإسلام المتحرك، إسلام الأمر والنهي والجهاد والدعوة الذي رباه عليه النبي ِ صلى الله عليه وسلم ِ ، فأوضح لهم بدعتهم، ونهرهم واجتث أوهامهم من عروقها، وعاد بها إلى الصواب.

يروي لنا التابعي الكوفي، الفقيه النبيل عامر الشعبي، أن رجالا (خرجوا من الكوفة، ونزلوا قريبا يتعبدون، فبلغ ذلك عبد الله بن مسعود، فأتاهم، ففرحوا بمجيئه إليهم، فقال لهم:

ما حملكم على ما صنعتم؟

قالوا: أحببنا أن نخرج من غمار الناس نتعبد.

فقال عبد الله: لو أن الناس فعلوا مثل ما فعلتم فمن كان يقاتل العدو؟

وما أنا ببارح حتى ترجعوا).

روى ذلك شيخ المحدثين عبد الله بن المبارك رحمه الله([1]).

وأظن، والله أعلم، أن هؤلاء أخذوا هذه البدعة عن النصارى، إذ كانت أراضي الفرات  حول الكوفة كثيرة الديارات النصرانية، وكانت قبيلة طي تسكن حول الكوفة آنذاك وقد فشت فيها النصرانية قبل الإسلام، كما يدل على ذلك كون رئسها عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه نصرانيا قبل إسلامه.

ومن هاهنا، من عبد الله بن مسعود، أقتبس الوعي الصحيح الداعون إلى الإسلام على تعاقب الأجيال.

إنها كلمة الحق، وعنوان الوعي، وشارة التربية النبوية الكريمة.

سياهم في كلامهم، مثلما هي في وجودهم.

من يقاتل العدو إذن لو اعتزل العابدون؟

من يرد كيد الصهيونية والماسونية، والدعاية الشيوعية الإلحادية، إذا بقي المصلون في مساجدهم لا يضمون جهودهم إلى جهود دعاة الإسلام؟

فلما مات ابن مسعود وأصحابه، وذهب جيل المجاهدين من التابعين الذين رباهم الصحابة، عاد إلى الخلي عن الجهاد، وإلى العزلة، مرة ثانية في النصف الثاني من القرن الثاني.



( [1]) كتاب الزهد لعبد الله بن المبارك:390.

|السابق| [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error