الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

راية الخير

جاذبية الدعاة

وبعد:

"فقد افتضحت الجاهلية، وبدت سوأتها للناس، واشتد تذمر الناس منها، فهذا طور انتقال العالم من قيادة الجاهلية إلى قيادة الإسلام"([1]).

بهذه البساطة عبر سيد قطب رحمه الله عما يرى.

إنه يتحدث عن أمر عظيم جليل، وانتقال ضخم، لكنه من أمر الحقائق.

ولهذا حفته البساطة، وكذلك شأن الحقائق دومًا.

فحينما يكون الأمر حقيقة لا يحتاج إلى كثير بلاغة، ولا إلى إطناب، أو يهرج وتزويق.

إنها الحقيقة التي يعيشها الغرب، فهذا الخواء الروحي، والانحدار الجنسي، والتمييز العنصري، والظلم الاستعماري، لم يعد إفلاسا مجردًا، بل فضيحة كبيرة للحضارة الغربية.

وهي الحقيقة التي ترهق المجتمعات الشيوعية، ولو لم يكن فيها إلا الإرهاب وكبت الحريات لكفتها فضيحة.

كما أنها الحقيقة التي تشير إلى عدل الإسلام، وسماحته، وسكينته التي يهديها إلى القلوب التي أتعبها قلق المادة.

إن تأملا قصيرًا يرينا بوضوح أن شعوب الأمة الإسلامية قد ملت وسئمت ما اقتبسوه لها من مادية الغرب ونظمه، وما فطنوا له فقلدوه من أساليب الإرهاب والتجويع الشيوعي، وأصبحت القلوب والعقول على أتم الاستعداد لمسيرة إياب إلى الإسلام ثانية.

ولكن بينها وبين الوصول إلى دار السلام مفازة.

ولابد للمفازة من دليل.

وشرط الدليل أن يكون خبيرا مميزا للأثر، متفرسا، ناظرا في أبراج السماء.

فإن وجد الدليل فإن الوصول قريب.

جاذبية الدعاة

وخير ما يكون الدليل إذا كان حاديا يجيد الترنم.

إنه يطرب الذين وراءه، فيتبعونه.

وهذا هو ما تصوره بلاغتنا القاهرة، لأن من يتبع طربا قد تعتريه غفلة، أو تفجؤه عثرة، أو تغلبه إغفاءة، فيتوقف.

أما بلاغة إقبال فأتم وأكمل وأبدع.

إنه يجد في إدراك الذات قوة جذب تجبر الآخرين على الارتباط بها، فإذا جمع المسلم الحر الفطن ذاته فكان داعية فإنه يدير من يريد في فلكه.

يقول إقبال:

شدت الأرض قواها، فالقمر

في طواف حولها، لا مستقر([2])

فلأن الأرض تحفزت، وخزنت من قوة الجذب ما استطاعت: أجبرت القمر على الارتباط بها، والدوران حولها، حتى بات لا يحدث نفسه بفرار.

فكذلك التفاف الناس حول دعوة الإسلام يكون حتميا إذا شد الدعاة قواهم، حتى يعتاد الناس الدوران في فلكهم، ويجدون في ارتباطهم بالدعوة نوع اضطرار.

فأنتم أنتم أيها الدعاة من يتحكم في الأمر.

لا نماء لأحزاب الضلال أن شددتم قواكم.

ولا مناص للناس آنذاك، إنما هم أسراكم.

وإنما شد القوة في الاجتماع.

ونتيجة الاجتماع أن يكون الصف.

ومن أتى صفا غلب، إلا أن يشاء الله غير ذلك.

(إöنَّ اللهَ يُحöبُّ الَّذöينَ يُقَاتöلُونَ فöي سَبöيلöهö صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانñ مَّرْصُوصñ).

وتنادي السحرة الذين عارضوا موسى قبل إيمانهم، فقالوا: (فَأَجْمöعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) كما أخبر الله تعالى، وبذلك عبروا عن التجمع المنظم للجاهلية في كل عصورها من خلال هذا الشعار الذي يعطي درسا بليغا لمن يحزن على مصير المسلمين وليس لديه إلا التأوه.

إن الجاهلية المنظمة لا يغلبها إلا إسلام منظم.

ولا ينتصر دعاة الإسلام اليوم إلا إذا جمعوا خيرهم ثم أتوا صفا واحدًا متراصًا مقتحمًا.



([1]) مقدمة سيد قطب لكتاب الندوى: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين/20.

([2]) ديوان الأسرار والرموز/15.

|السابق| [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error