|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | قوانين البيت المسلم | | المؤلف: | سعيد حوى | | التصنيف: | قضايا الأسرة |
محتويات الكتاب القانون الثامن في حماية البيت وأهله من الشذوذ والانحراف والحرام والمكروه والضرر قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً}. وقال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة}، وقال تعالى: {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة}. فلم يزل المسلم حريصاً أن يقيم المطلوبات في نفسه وأهله، وأن يجنب نفسه وأهله المنهيات. وقد مر معنا أن تنظيم العبادة والعلم قانون من قوانين البيت المسلم. وهاهنا نذكّر بما بنبغي أن يبعد عنه البيت المسلم من كل ما يتنافى مع المروءات فضلاً عن المندوبات والواجبات والفرائض أو يوقعه في المكروهات والمحرمات، فقد درج المسلمون على اعتبار أن داخل البيت عورة ينبغي أن تصان من نظر الآخرين، فليحتط أهل البيت المسلم من أن يرى الخارج ما بداخل بيوتهم، وليحتاطوا عند الدخول والخروج، وخاصة بالخروج بسبب الأعمال البيتية من نشر غسيل أو جمع غسيل، وليلاحظ أن هناك نوعاً من الثياب لا يصلح أن ينشر بحيث يراه الناس، فذلك خلاف المروءة، وليحتط أهل البيت، فلا يكون في غرفة الضيوف لباس نسوي، فذلك يتنافى مع الذوق العام، والفوضى والبعثرة تتنافى مع الذوق العام. والتصرف الشاذ أو القول الشاذ لا يليقان بأهل البيت المسلم سواء مع أنفسهم أو مع بعضهم أو مع غيرهم، ومما يُحمى عنه البيت المسلم كشف العورات حتى بالنسبة للصغار ليعتادوا على الستر.
ومما ينبغي أن يعتاد عليه البنات في سن مبكرة عدم الظهور أمام الرجال. ومما يُحمى عنه البيت المسلم صور الحيوان والتماثيل وكل ما حكم العلماء عليه بالكراهة أو التحريم ولو وجد خلاف في ذلك. ومما ينبغي أن يُحمى البيت المسلم منه ما يدخل في دائرة اللغو أو الكراهة أو التحريم من البرامج الإذاعية أو التلفزيونية أو أشرطة الفيديو أو المسجلات. ولا يغيب عن المسلم ما هو الحسن وما هو القبيح، فيفعل الحسن ويتجنب القبيح، ومما ينبغي أن يعتاد عليه أهل البيت المسلم كتمان أسرارهم وأمن تصرفاهم وأمن بيتهم وأمن أبنائهم. وفضح الأسرار يترتب عليه ضرر، من هاهنا ينبغي أن يعتاد كل من في البيت أن لا يتحدثوا عن شؤون البيت إلا حيث تترجح المصلحة، وكما يلحظ الضرر المادي في فضح الأسرار يلحظ الضرر الشرعي ويلحظ المروءات، فلا ينبغي أن يتحدث الزوج والزوجة بأسرارها أو بما يخلّ بالمروءة. وينبغي أن تغلق الأبواب ويحترس من اللصوص والجواسيس، وكل ما يخل بأمن البيت ويجعله معرضاً للشبهة، وينبغي أن يلحظ ما يمكن أن يسبب حريقاً أو يؤذي داخل البيت وخارجه، وينبغي أن يلحظ عدم النوم في مكان يحتمل منه السقوط، وألا يسمح للأولاد بأن يلعبوا في مكان يتوقع منه سقوطهم وأذاهم، ولا يصح أن يوضع بين يدي الأطفال ما يؤذيهم من دواء أو آلة حادة، أو وعاءٍ قابل للكسر. وهكذا ينبغي أن يُحمى البيت من كل مظهر مخالف للشريعة أو مخالف للأمن. ومن أهم ما ينبغي أن يعتاده البيت المسلم التفريق بين دائرتين من النساء: دائرة المحرمات حرمة مؤبدة، أو مؤقتة، فالدائرة الأخيرة لا تصح مصافحتها ولالمسها ولا الخلوة لأفرادها ولا التكشف أو التبرج أمامها، وقد غلب على بعض البيئات التساهل في ذلك، والحل أن يعرف الجميع الحكم الشرعي وينضبط به. وقد اعتاد بعض الناس أن يتزوجوا وأن يعيشوا مع بعضهم، وفي هذه الحالة فإن زوجة الأخ لا يصح أن تظهر بلا سترة كافية أمام أخ زوجها ولا يجوز مصافحته أو أن تخلو به. وكذلك لا ينبغي أن تظهر زوج الأخ على زوج أختها إلا بالحجاب الشرعي ولا ينبغي أن تصافحه ولا أن تخلو به.
***
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|