العمل الطلابي عمل رائد، يمثل ذروة الوعي بقضايا الأمة، وطليعة كل تحرك إيجابي لمصلحتها.. ولذا وجب العناية به وتسديده وإرشاده.
وكما هو الحال دائما، فإن العمل الصحيح ينطلق من مفاهيم قويمة وأفكار ناضجة، تهدي العاملين إلى الطريق الصحيح وتقوم أي إعوجاج وتجبر كل تقصير..
غير أن الامتداد الكبير للعمل الطلابي عبر الزمان والمكان، وانتشار كوادره في أرجاء الدنيا وفي أجيال متتابعة، بالإضافة إلى صعوبة التواصل بين الكوادر العاملة في العمل الطلابي.. هذا الامتداد الواسع والصلات الصعبة أتاح الفرصة لتباين الآراء واختلاف المصطلحات وتنوع المفاهيم، بحيث أصبحت هذه الظاهرة خطرا حقيقيا يحيق بالعمل الطلابي على مستوى العالم.
وحتى لا يترك هذا العمل الهام لاجتهادات محلية قد تصيب وقد تخطئ، أو لتجارب مبتسرة قد تعبر عن كامل الصورة وقد تقصر.. وحتى لا تخضع المفاهيم الأساسية في العمل لتفسيرات متباينة، فينشأ الخلاف وتتسع رقعته.. حتى لا يحدث ذلك كله، كان لا بد من العمل على توحيد المفاهيم الأساسية بين العاملين.. والاتفاق على تعريفات واضحة لما يطلق من كلمات ومصطلحات وأقوال، قد يفهمها الجميع بشكل متباين، حسب الثقافات والمجتمعات والبيئات المختلفة.