ونتحدث عن بشائر النصر.. لأن بعض المسلمين هالتهم قسوة الهجمة التي يشنها حكام المسلمين على الحركات الإسلامية.. خيرة الدعاة على أعواد المشانق.. وآلافهم في السجون.. وفي كل يوم محاكم أين منها محاكم التفتيش.. هالهم الأمر فانكفأ بعضهم وأصابه القنوط.. نسوا سنة الله في الدعوات.. )الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم( .
وقوله تعالى: )ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنّا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين( .
وإذا كان المنكفئون قلة لا تذكر.. فإن المحتسبين المدركين لطبيعة الدرب.. ولسنن الله.. هم الغالبون.. أمام أعينهم بشارة ربهم )هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون( .
وقوله تعالى: )إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون( .
وقوله تعالى: )وعد اللهُ الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينَهم الذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا(.
وقوله تعالى: )ول قد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، إنهم لهم المنصورون، وإن جندنا لهم الغالبون( .
المحتسبون يرون بأعينهم رايات الإسلام تخفق في المزيد من الساحِات.. وجند الله يتِدفقِون وكلهِم عزم وصبر ومضاء.. والشعوب المسلمة في كل مكان تنحاز للإسلام ولدعوته المباركة، لسان حالهم قولة الشهيد الحي: (إن اليد التي ترتفع بالشهادة.. لا يمكن أن تستسلم للطغاة).
إن هذه الهجمة الشرسة على الإسلام وطلائعه.. ليست علامة سلبية.. بل هي دليل صحة وحياة وحركة وقوة.. أدركها العدو فينا.. فيحاول قمعها.. لكن هيهات.. )ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرحñ فقد مسّ القوم قرحñ مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلمَ اللهُ الذين آمنوا ويتخذَ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين( .