الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المرأة بين الفقه والقانون
المؤلف: مصطفى السباعي
التصنيف: قضايا الشباب
 

محتويات الكتاب

موقف الإسلام - مبادئ الإسلام في المرأة

في أواخر القرن السادس الميلادي، ووسط هذا الظلام المخيم من قضية المرأة في جميع أنحاء العالم المتمدن وغير المتمدن يومئذ، انطلق من جزيرة العرب، من فوق رمالها الدكناء، وسهولها الجرداء، وجبالها الحمراء، من مكة: انطلق صوت السماء على لسان محمد صلى الله عليه وسلم يضع الميزان الحق لكرامة المرأة، ويعطيها حقوقها كاملة غير منقوصة، ويرفع عن كاهلها وزر الاهانات التي لحقت بها عبر التاريخ، والتي صنعتها أهواء الأمم، يعلن انسانيتها الكاملة، وأهليتها الحقوقية التامة، ويصونها عن عبث الشهوات وفتنة الاستمتاع بها استمتاعاً جنسياً حيوانياً، ويجعلها عنصراً فعالاً في نهوض المجتمعات وتماسكها وسلامتها.

 

مبادئ الإسلام في المرأة:

وتتلخص المبادئ الاصلاحية التي أعلنها الاسلام على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالمرأة في المبادئ التالية:

أولاً: إن المرأة كالرجل في الانسانية سواء بسواء، يقول الله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 01] ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "إنما النساء شقائق الرجال" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم.

ثانياً: دفع عنها اللعنة التي كان يصقلها بها رجال الديانات السابقة، فلم يجعل عقوبة آدم بالخروج من الجنة ناشئاً منها وحدها، بل منهما معاً. يقول تعالى في قصة آدم: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} [البقرة: 36] ويقول عن آدم وحواء: {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وُري عنهما من سوآتهما} [الأعراف: 20] ويقول عن توبتهما {قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23]. بل إن القرآن في بعض آياته قد نسب الذنب إلى آدم وحده فقال {وعصى آدم ربه فغوى} [الأحزاب: 35]. ثم قرر مبدأ آخر يعفي المرأة من مسؤولية أمها حواء وهو يشمل الرجل والمرأة على السواء: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت، ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون} [البقرة: 36].

ثالثاً: إنها أهل للتدين والعبادة ودخول الجنة إن أحسنت، ومعاقبتها إن أساءت، كالرجل سواء بسواء، يقول الله تعالى: {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97]. ويقول تعالى: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض} [آل عمران: 195]. وانظر كيف يؤكد القرآن هذا المبدأ في الآية الكريمة التالية: {إن المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والقانتين والقانتات، والصادقين والصادقات، والصابرين والصابرات، والخاشعين والخاشعات، والمتصدقين والمتصدقات، والصائمين والصائمات، والحافظين فروجهم والحافظات، والذاكرين الله كثيراً والذاكرات، أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً} [الأحزاب: 35].

رابعاً: حارب التشاؤم بها والحزن لولادتها كما كان شأن العرب ولا يزال شأن كثير من الأمم ومنهم بعض الغربيين كما تحققت ذلك بنفسي، فقال تعالى منكراً هذه العادة السيئة: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب؟ ألا ساء ما يحكمون} [النحل: 59].

خامساً: حرم وأدها وشنع على ذلك أشد تشنيع فقال: {وإذا الموءودة سئلت: بأي ذنب قتلت} [التكوير: 09]. وقال: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} [الأنعام: 100].

سادساً: أمر بإكرامها: بنتاً، وزوجة، وأماً. أما إكرامها كبنت فقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة: منها قوله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمّها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها الخ... ". وأما إكرامها كزوجة ففي ذلك آيات وأحاديث كثيرة: منها: قوله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} [الروم: 21]. وقوله صلى الله عليه وسلم: "خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة، إن نظرت اليها سرتك، وإن غبت عنها حفظتك" (رواه بألفاظ قريبة منه مسلم وابن ماجه).

وأما إكرامها كأم ففي آيات وأحاديث كثيرة: قال الله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً، حملته أمه كرهاً ووضعته كرها} [الأحقاف: 15]. وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من أحق الناس بصحبتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك!" (رواه البخاري ومسلم). وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أريد الجهاد في سبيل الله، فقال له الرسول: هل أمك حية؟ قال: نعم، قال: الزم رجلها فثم الجنة" (رواه الطبراني).

سابعاً: رغب في تعليمها كالرجل، فقد مر معنا قوله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها الخ...". وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". (رواه البيهقي). وقد اشتهر هذا الحديث على ألسنة الناس بزيادة لفظ "ومسلمة" وهذه الزيادة لم تصح رواية، ولكن معناها صحيح، فقد اتفق العلماء على أن كل ما يطلب من الرجل تعلمه يطلب من المرأة كذلك.

قال الحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص 277: قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث "مسلمة" وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وإن كان معناها صحيحاً.

ثامناً: أعطاها حق الارث: أماً، وزوجة، وبنتاً: كبيرة كانت أو صغيرة أو حملاً في بطن أمها.

تاسعاً: نظم حقوق الزوجين، وجعل لها حقوقاً كحقوق الرجل، مع رئاسة الرجل لشؤون البيت، وهي رئاسة غير مستبدة ولا ظالمة. قال تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228].

عاشراً: نظم قضية الطلاق بما يمنع من تعسف الرجل فيه واستبداده في أمره فجعل له حداً لا يتجاوزه، وهو الثلاث، وقد كان عند العرب ليس له حد يقف عنده، وجعل لايقاع الطلاق وقتاً، ولأثره عدة تتيح للزوجين العودة الى الصفاء والوئام. وهذا مما سنتعرض له بعض الشيء في بحثنا هذا.

الحادي عشر: حد من تعدد الزوجات فجعله أربعاً وقد كان عند العرب وعند غيرهم من الأمم التي تبيح التعدد غير مقيد بعدد معين.

الثاني عشر: جلعها قبل البلوغ تحت وصاية أوليائها، وجعل ولايتهم عليها ولاية رعاية وتأديب وعناية بشؤونها وتنمية لأموالها، لا ولاية تملك واستبداد.

وجعلها بعد البلوغ كاملة الأهلية للالتزامات المالية كالرجل سواء بسواء. ومن تتبع أحكام الفقه الاسلامي لم يجد فرقاً بين أهلية الرجل والمرأة في شتى أنواع التصرفات المالية كالبيع، والاقالة، والخيارات، والسلم، والصرف، والشفعة، والاجارة، والرهن، والقسمة، والبينات، والاقرار والوكالة، والكفالة، والحوالة، والصلح، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والهبة، والوقف، والعتق، وغيرها.

 

النتيجة:

من هذه المبادئ الاثنى عشر نعلم أن الاسلام أحل المرأة المكانة اللائقة بها في ثلاث مجالات رئيسية:

1-    المجال الانساني: فاعترف بانسانيتها كاملة كالرجل وهذا ما كان محل شك أو انكار عند أكثر الأمم المتمدنة سابقاً.

2-    المجال الاجتماعي: فقد فتح أمامها مجال التعلم "وأسبغ عليها مكاناً اجتماعياً كريماً في مختلف مراحل حياتها منذ طفولتها حتى نهاية حياتها، بل إن هذه الكرامة تنمو كلما تقدمت في العمر: من طفلة الى زوجة، الى أم، حيث تكون في سن الشيخوخة التي تحتاج معها الى مزيد من الحب والحنو والاكرام.

3-    المجال الحقوقي: فقد أعطاها الأهلية المالية الكاملة في جميع التصرفات حين تبلغ سن الرشد، ولم يجعل لأحد عليها ولاية من أب أو زوج أو رب أسرة.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error