الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المرأة بين الفقه والقانون
المؤلف: مصطفى السباعي
التصنيف: قضايا الشباب
 

محتويات الكتاب

الملاحق - من نتائج توظيف المرأة في بلادنا

لم يعد خافياً على أحد له صلة بدوائر الحكومة ما يقع من مشاكل كل خلقية بين بعض الموظفين والموظفات ونحن نكتفي الآن بنشر شكوى زوجة سلبت منها إحدى الموظفات زوجها، وزوج سلب منه بعض الموظفين زوجته. وكلتا الشكويين نشرتهما جريدة الأيام الدمشقية في احد أعدادها لشهر أيلول (سبتمبر) لعام 1962:

1-    الزوجة الشاكية:

قالت جريدة "الايام": كنا قد اغلقنا باب الحديث عن المرأة والوظيفة، ولكن هذه الرسالة الجريئة، والمأساة التي تعيشها الزوجة الفاضلة صاحبة الرسالة، بسبب وجود زوجها بين عدد من الموظفات في غرفة واحدة دفعتنا لفتح باب مجدداً ووضع هذه المأساة امام المسؤولين عن توظيف المرأة، وها نحن ننشرها بنصها الكامل ليطلع عليها من يعنيهم الأمر.

قرأت لك في زاوية من أعداد الأيام موضوعاً تعالج به مشكلة توظيف البنات في وظائف الدولة، بينما الشبان لا يجدون عملاً. سيدي هذا موضوع مهم جداً، وأهميته جعلتني أكتب اليك وأعرض عليك مشكلتي، لاني وجدت فيك الكاتب الوحيد الذي عالج هذه القضايا الاجتماعية بجرأة وصدق، واندفاعك في الدفاع عن الحق والفضيلة، ونصرك للضعيف، فأرجو أن أجد عندك الصدر الرحب وأن تنصرني وتتجاوز عن اخطائي. سيدي: أنا سيدة في العقد الثالث من العمر، من عائلة محافظة ومحترمة، تزوجت منذ خمسة عشر عاماً من رجل كل ما يمتاز به أنه حسن السيرة والسلوك موظف في إحدى دوائر الدولة براتب ضئيل جداً، لا يكاد يكفي ما تتطلبه لوازم الحياة الضرورية، ولكني تحملت ذلك بكل سرور، وكنت قانعة، وكانت قناعتي مصدر سعادتي، مع العلم أني كنت أعيش في منزل أهلي حياة رفاهية وبذخ، وتجنبت الاحتكاك كثيراً مع أهلي حتى لا أرى الفرق الكبير بين حياتي وحياتهم. وأرى من الضروري أن تعلم أن أهلي هم الذين وافقوا على زواجي منه مع معارضتي الشديدة لهذا الزواج. ومع كل ذلك وجدت نفسي راضية بما أراده الله لي، وانجبت أربعة أطفال وازداد دخله مع زيادة الأولاد والحمد لله، وأرسلنا أولادنا الى احسن المدارس ونحن أنا وزوجي نضحي بكل شيء في سبيل تعليمهم حتى ان زوجي يضحي بمصروفه الخاص من أجل نفقاتهم المدرسية ومتطلباتهم. ولكن يا سيدي حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد بدأت الموظفات تفد الى دوائر الدولة الى حد أصبح في كل غرفة أكثر من موظفة، بينما لا يكون بين هذه الموظفات إلا رجل واحد، وكان زوجي من بين الموظفين الذين ابتلاهم الله بأن يجلسوا كل يوم أمام بنتين أو ثلاث من الصباح حتى الثانية بعد الظهر أي ست ساعات متوالية، طبعاً كان بلاء في أول الأمر، لأنه كان رجلاً فاضلاً غيوراً وله ضمير، ولكنه أصبح عصبياً لأن عمله توقف "والهدوء الذي كان ينشده أصبح معدوماً، فلكل واحدة أصدقاء وصديقات في الجامعة يأتون لزيارتها، وتبدأ النكات والضحك والمزاح، وهكذا تمضي ست ساعات من اليوم دون أي عمل وبدأ زوجي يأتي بعمل الدائرة الى البيت لانجازه، وأهمل عمله الاضافي الذي كنا نسدد منه كثيراً من المصروفات عن اجرة المنزل وأهملني وأطفاله، وأصبح عبوس الوجه. حاد الطبع، لا يكاد يكلمه أحد أطفاله حتى ينهال عليه ضرباً مبرحاً، وعندما أسأله عما آلى اليه حاله يقول! – قولي للدولة أن تمنع هذا، فأنا انسان، وأبدأ أسمع منه ما يجري بين هذه وذاك من أمور، وهويرى بعينه ويسمع بأذنيه ولا يمكنه أن يتكلم. وبعد: يا سيدي، أتعلم ماذا جرى؟ لقد جرفته الدوامة وأصبح المال القليل الذي كان ينفق على الأولاد ومدارسهم وأكلهم وملبسهم ودوائهم لا يكفي لاناقته وحده.. وبدأت تتراكم الديون علينا وبالأحرى علي أنا، لأنه لم يعد يهمه من البيت إلا أن يأكل به وينام، وكأنه ليس مسؤولاً عنه، وبدأت الخلافات تزداد وشعر الأولاد باهمال والدهم لهم فأصبحوا لا يهابون أحداً، حتى البنات، وبدأت أخلاقهم يا سيدي بالانحلال، وهذا ما كنت أخافه وأخشاه، وهكذا يا سيدي تقوضت سعادتي، وانهار هذا المنزل الذي بنيته بقناعتي وصبري ونكران ذاتي. سيدي: هذه هي مشكلتي، بل مشكلة كل زوجة ابتلاها الله بأن يكون زوجها موظفاً، الا تراها جديرة بالاهتمام؟ الا تراها مشكلة أمة ومستقبل جيل؟ فأنا لا ألوم زوجي ولا أي رجل. وماذا تريد من الرجل أن يفعل أمام الاغراء، أيغمض عينه؟ وخاصة عندما يبقى في كثير من الاحيان مع احداهن منفرداً؟.

2-    الزوج الشاكي:

وقالت جريدة "الايام" بعد أيام:

قبل أيام نشرنا مأساة الزوجة المتألمة السيدة "م. ن" التي تكاد تخسر زوجها بسبب وجوده بين عدد من الموظفات الفاتنات، اللواتي سلبن قلبه وأوشكن أن ينزعنه من بين أحضان زوجته وأطفاله، وننشر اليوم مأساة الاستاذ (هِ. ن) المدرس في إحدى مدارس دمشق ونحتفظ بالاسم كاملاً نزولاً عند طلبه، ونتساءل من جديد عن رأي انصار توظيف المرأة، وإفساد الجنسين، وإلقاء الشبان المحتاجين للوظيفة في الشارع. قرأت ببالغ الأهمية في باب "منبر حر" الشكوى التي تقدمت بها الزوجة "م. ن" من سوء تصرف الزوج حيال اسرته، وانحراف سلوكه عن الطريق السوي الذي كان يسلكه عندما كان في منأى عن وجود زميلات له في مهنته. ولعل مشكلة هذه الزوجة التائهة المتألمة التي لا يهدأ لها بال ولا يقر لها حال، قد اعادت بي الذاكرة الى عامين ونيف عندما حدثت المأساة: المأساة التي كان سببها الرئيسي – الوظيفة – توظف المرأة في وزارات ومؤسسات ودور الحكومة. والتي كان من نتيجتها هدم أسرة صغيرة قوامها أبوان وطفل يحبو بينهما. كنت ولا أزال موظفاً في سلك التعليم بدمشق، فانما بمرتبي البسيط أعمل جاهداً من أجل سعادة أسرتي، واسمحوا لي سيدي وليسمح لي قراء صحيفة – الايام – أن أسرد حديثاً بل القصة بشكل موجز، لعلها تكون عبرة لمن يعتبر. بعد عامين من زواجي، ألحت علي زوجتي بأن تعمل من أجل أن نحيا حياة أفضل. رفضت في بادئ الأمر، وعملت مربية في أحد معاهد دمشق براتب بسيط جداً، وبعد عام ركب الغرور رأسها، طالبة أن تعمل في الوزارات أو في مؤسسات الدولة. قنعت بذلك لثقتي باخلاقها وشدة حرصها على سمعتها وكرامتها ولأنها أم لطفل صغير. ولم تمض بضعة شهور على عملها في مؤسسة ما حتى حدثت المأساة الخطيرة، التي لم تكن في حسباني. ماذا حدث؟ حدث ان طارت الزوجة مع زميل لها في العمل عندما زين لها فكرة الهرب، وسلب رشدها بمعسول الكلام، فكان له ما أراد. طارت معه أياماً وليالي لتذر زوجها الذي وثق باخلاصها مشدوهاً أمام هول الكارثة التي حلت بالأسرة الهادئة، غير آبهة بطفلها الصغير الذي كان موضع عنايتها واهتمامها ولا بمصيره الاسود الذي ينتظره من جراء فعلتها النكراء. لقد فرت الزوجة عن دارها لتتمتع بلذة الحياة في كنف شاب وضيع وسوس لها، فأرادت أن تمرح بالشهوة الرخيصة الى جانب شيطانها، فخسرت لذائذ الدنيا السامية في الدار والزوج والولد. ولم يدر في خلدها ان المرأة التي تهرب من عشها الزوجي المقدس إنما هي امرأة عاهر القلب، فاسقة العقل، فاجرة الضمير. وهل الزوجة أيها القراء الأعزاء التي تسلك هذا السلوك سوى امرأة ساقطة انتكست انسانيتها، ومات ضميرها اذ هي في عين زوجها وباء، وفي موكب الحياة عار، انها تتوارى عن الأعين المتطلعة لانها نزعت رداء الطهر بل رداء الشرف والكرامة.

انها – أعزائي – لمحة صغيرة عن واقع قصتي التي انتهت بما أحله الله. ان في مجتمعنا مآسي كثيرة مثل هذه، ولكن العبرة في من لا يعتبر. لذا فأنا أخشى على الأسرة، اسرة السيدة (م – ن) من الضياع من جراء استخفاف الزوج بواجباته نحو اسرته، وانصح هذا الزوج بعودته الى سلوكه السابق، وان يتحاشى الاختلاط بزميلاته بقدر الامكان إلا فيما يتعلق بمستلزمات عمله. وأنا أؤيد كل ما ورد في شكوى الزوجة من القاء اللوم والتبعة عل رجال الدين، خلفاء الله في الأرض، وكذلك رجال الفكر والصحافة كل يسخروا أقلامهم وأفكارهم في محاربة الرذيلة، والقضاء على الفساد، ولتفسح النساء مجال العمل للشبان، ولتلزمن خدورهن للاهتمام بالنشء وتحقيق السعادة للمجتمع بحسن تربيتهن لجيلنا الناشئ. وإن كان لا بد من توظيف المرأة فهناك في مجال التعليم ليس إلا.

كاتبة: هِ. ن. من دمشق

|السابق| [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإستشراق والمستشرقون 

مقتطفات من كتاب من روائع حضارتنا 

المرأة بين الفقه والقانون 

نظام السلم والحرب في الإسلام 

السيرة النبوية دروس وعبر 

هكذا علمتني الحياة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca