|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | هذه تجربتي وهذه شهادتي | | المؤلف: | سعيد حوى | | التصنيف: | تجاري |
الباب السابع (فصل) في التركيب السكاني لسورية
في أدق احصاء لسورية شكل أهل السنة 73% من عدد السكان و 27% عدد الأقليات ما بين نصارى ونصيرية ودروز واسماعيليين وعباد الشيطان. وتجد أهل السنة فيهم أكراد وشركس وعرب، وفي سورية بدو لا بأس بعددهم، فتجد أسماء الآشوريين والكلدانيين والروم، وتجد نصارى سورية موزعين الى فرق نصرانية كثيرة. وتجد أهل السنة فيهم أكراد وشراكسة وعرب، وفي سورية بدو وحضر، وقد اجتمعت عوامل متعددة على أن تعطي كل مدينة في سورية طابعها المتميز في الأخلاق والعادات. ولهذا تأثير في بعض الأحيان على المواقف. وقد استفادت بعض الجهات من التركيب السكاني لسورية الذي كان يشكل الريف جزءاً كبيراً منه، فحاولت أن تبعئ أهل الريف ضد أهل المدن وأن تستفيد من التناقضات بين السكان ومن تخوفات بعضهم من بعض، ومن تناقض العواطف ومن طبائع الناس. وفي هذا الخضم كان يعمل الإخوان المسلمون بعفوية الى حد كبير، ونرجح أن جهات كثيرة لم تكن تعمل بعفوية، فالتركيب السكاني لسورية كان محل رصد من جهات كثيرة منذ القديم يشهد لذلك ما ذكره لورانس في كتابه "أعمدة الحكمة السبعة" حين تكلم عن الشعب السوري وعن خصائصه، وخص الطائفة النصيرية بالذكر ووصفها بأنها طائفة لا يخون أفرادها بعضهم بعضاً، فاذا عرفنا هذه الخاصية، وأن العقيدة النصيرية تقوم على الكتمان، وأن النصيري معتاد على الكتمان، واذا عرفنا الإنقسامات السياسية والدينية أدركنا كيف أن الطائفة النصيرية على صغرها كانت على التدريج تشكل أقوى عصبية متماسكة في سورية، فاذا عرفنا أن هذه الطائفة اما بسبب التخطيط أو بسبب الفقر أو بسببهما معاً بدأت تتمركز في الجيش منذ عهد الاستعمار، واذا عرفنا أن الجيش في العالم الثالث هو الذي يحكم بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر في الغالب أدركنا لما آل حكم سورية الى النصيرية عبر المواجهات.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|