|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | هذه تجربتي وهذه شهادتي | | المؤلف: | سعيد حوى | | التصنيف: | تجاري |
الباب السابع (فصل) في الإنقسامات السياسية في سورية
يوجد في كل مكان انقسامات سياسية تتمثل بتعدد الأحزاب ثم بانقسام هذه الأحزاب على بعضها، وتشكل هذه الظاهرة في سورية ظاهرة بارزة. فالكتلة الوطنية التي قادت الصراع ضد الاستعمار انقسمت على نفسها قسمين: حزب الشعب وقوته في حلب، والحزب الوطني وقوته في دمشق. وظهرت أحزاب كثيرة في سورية: حزب البعث، والحزب العربي الإشتراكي، والحزب القومي السوري الإشتراكي، والحزب التعاوني الإشتراكي، وظهرت في عهد أديب الشيشكلي حركة التحرير العربي، وظهر في عهد عبد الناصر الاتحاد القومي، ثم ظهر بعد الإنفصال الاتحاد الإشتراكي، وقد انقسم حزب البعث على نفسه، وانفصل عنه كثيرون ليشكلوا احزاباً كثيرة، وانقسم الحزب العربي على نفسه، وانقسم الناصريون على أنفسهم فأصبحوا أحزاباً كثيرة. كانت هذه الإنقسامات كلها تؤثر على وحدة أهل السنة مما استفاد منه النصيريون، وقد أصاب الإخوان المسلمين من الإنقسام ما أصاب غيرهم. والإنقسامات الكبرى في الإخوان المسلمين ثلاثة: انقسام سنة 1954، وانقسام سنة 1970، وانقسام سنة 1986، وكل انقسام لم يتم الا بعد مخاض طويل، وكانت العوامل التي تؤدي الى الإنقسام متعددة، مثلاً فانقسام سنة 1970 كانت من أسبابه المباشرة أن التنظيم كان سرياً، والتنظيم السري يبقى على وحدته ما دامت القمة متفقة فاذا اختلفت وجد الإنقسام، وأما الأسباب غير المباشرة فهي طبيعة الأحداث المتحركة في سورية التي تجعل التطلعات كثيرة وكبيرة ومتعددة، ومن أهم التطلعات التي ساعدت على الإنقسام تطلع كثير من الإخوان الى نظرية تنظيمية تناسب الأوضاع في سورية وتكافؤها، والتطلع الى نظام ينبثق عن هذه النظرية، والى مناهج فكرية وتربوية مناسبة، والى خطة عمل تستهدي بها الجماعة، ومع أنه ببقاء وحدة الجماعة يمكن أن تتم هذه الأمور على التراخي، ولكن وقع الإنقسام، فتمزق الإخوان سنة 1970 الى ثلاث جماعات.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
Query Error | | |