الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: عقيدة المُسلم
المؤلف: محمد الغزالي
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

الفصل السابع (خلافات لا مبرر لها)

الفصل السابع (خلافات لا مبرر لها)

 

إذا نشب خلاف على مسألة ما بين علماء مخلصين، فان هذا الخلاف لن يطول اجله. وإذا قدر له أن يطول، فلن يترك في النفوس حقدا، ولا في الصفوف صدعا.. وإذا حدث من ذلك شيء فلابد أن يكون لأسباب مصطنعة بعيدة عن دائرة العلم، أو دائرة الإخلاص، أو كليتهما جميعا.

وقد لمحت وراء كثير من ضروب الخلاف، أشياء كثيرة تغاير البحث المنزه في العلم، والإخلاص المجرد للحق.

ولو ماتت أهواء النفوس، وشهوات الغلب، وامحّت الأغراض الدخيلة من وراء إعلاء رأي ونشر مذهب لبادت عشرات من الفرق يوم ولدت، أو لبقيت في نطاق لا يعدو صفحات الكتب وحلقات الدرس، كآراء تشتجر في ميدان النظر الحر، وتنتهي ضجتها بانتهاء النقاش فيها.

إن سعة العلم تلد رحابة الأفق، وان حسن النية يلد رحابة الصدر، وان الإيمان المحض يلد الحفاظ الدقيق على وحدة الأمة.

فأنى يتسرب الشقاق إلى دين يقوم على هذه الحقائق؟

ومن ثم حسم الله –جل وعز- صلة أتباع الهوى وهواة التفرقة بصاحب الرسالة العظمى، فليس منهم وليسوا منه. وسوف يلقون جزاء صنيعهم يوم ينقلبون إلى الله العليم بذات الصدور. (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء، إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) (الأنعام:159).

وقد تسأل: لكن المسلمين اختلفوا فرقا كثيرة، وقد اشتغلت هذه الفرق بالجدل قرونا طويلة: فكيف يتفق هذا الواقع مع المبادئ التي مهدتها؟؟

ونحن لا نبالي أن ندفع بالحق المجرد من تنكبوا سبيله. فإن بعض الآراء التي ظهرت بها هذه الفرق حدث مثله في العصر الأول بين فقهاء الصحابة، وظل على هامش المجتمع الإسلامي فلم يعد قدره، ولم يثر تعليقا يذكر.

خذ مثلا رؤية الله في الدار الآخرة، فان هذه المسألة تطاحن عليها المعتزلة وأهل السنة، وتنابزوا بالألقاب، وملأوا بها المحافل والأسواق!!.

مع أن هذه المسألة ثار حولها كلام خفيف في المجتمع الأول، ثم مر ولم يعقب شحناء، ولا بغضاء. كان ابن عباس وجمهور الصحابة يجيزون الرؤية، ولهم في ذلك أدلة، وروي أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) رأى ربه ليلة عرج به.

وكانت عائشة تقول: لم ير رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ربه.

قال مسروق: قلت لعائشة: يا أماه، هل رأى محمد (صلى الله عليه وسلم) ربه؟

فقالت: لقد قفّ شعر رأسي مما قلت، أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب؟. من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) (الأنعام:103). ومن حدثك انه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت: (وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت) (لقمان:34). ومن حدثك أن محمدا كتم أمرا فقد كذب، ثم قرأت: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، وان لم تفعل فما بلغت رسالته) (المائدة:67).ولكنه رأى جبريل في صورته مرتين.

وعن أبي ذر قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم): هل رأيت ربك؟ قال: "نور أنى أراه؟" والتوفيق بين هذه الآراء المتقابلة سهل.

وقد مر بها الصحابة الأولون فلم يجدوا ما يحبسهم عندها، ولا ما يقيد أفكارهم بإزائها، ولا ما يشغل العوام بالخوض فيها، أو الخواص بالتخاصم عليها، حتى جاءت –بعد- أيام الفراغ والهزل، فتألفت فرق للمتاجرة بهذا الخلاف.. واليك مثلا آخر.

يرى ابن عباس وزيد بن ثابت وابن مسعود أن قاتل النفس متعمدا لا توبة له، ويستشهدون بقوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه ولعنه، واعد له عذابا عظيما) (النساء:93).

وروي عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال:لا . فتلوت عليه الآية التي في الفرقان: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون .. إلا من تاب) (الفرقان:68-70). فقال:هذه آية مكية نسختها آية مدنية.

وقيل: أن آية الفرقان نزلت في قوم اقترفوا هذه الذنوب قبل إسلامهم. قال ابن عباس: "فأما من دخل في الإسلام وعقله، ثم قتل فلا توبة له".وروي مثل ذلك عن زيد وعبد الله بن مسعود.

وجمهور الصحابة يرى أن للقاتل توبة، وان القتل ليس أشنع من الكفر، والله يقول لنبيه: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) (الأنفال:38).

واختلاف الأنظار طبيعة البشر، وقد تفاوتت أحكام الصحابة في هذا الأمر، وفي أمور أخرى متشابهة. ومع ذلك فان هذا الاختلاف مر على هامش المجتمع، فما غامت له حياتهم ولا طال فيه لجاجهم.

ولكن الخلاف يعظم ويشتد عندما يدخل في الميدان عنصر غريب على العلم والإخلاص والإيمان. أي عندما يتدخل حب الرياسة ومكر السياسة وعبث الحكام..! عندئذ تتحول الحبة إلى قبة، وبدلا من أن يجلس جماعة ليتجاذبوا أطراف الحديث في سكون ودعة، إذا أطراف الحديث تشدها أيد مدججة بالسلاح، من ورائها عقائر تنشق بالغضب والصياح.

وقد افتعلت مذاهب شتى للخلاف، وأمدتها السياسات الخبيثة بما يزيد الهوة اتساعا، ثم توارت على مر الأيام هذه المذاهب، ولم يبق من خلاف بين المسلمين اليوم إلا ما ترى من أهواء السياسة الدنيئة أن تبقيه ابد الدهر، وهو الخلاف بين الشيعة والسنة!!

وقد اشتعلت خلافات في مسائل العقيدة ثم انطفأت، ونشبت خلافات أخرى في فقه الفروع ولم يهتم المسلمون لها. ولو حققت ما يقسم فريقا من المسلمين اليوم إلى سنة وشيعة لما وجدت شيئا ذا بال. ولكن عصبيات الأسر، ومنافع الأحزاب ودنيا الرؤساء المفتونين، وسذاجة العامة المغلوبين، تريد لتبقى هذه الوقيعة في صفوف الأمة الواحدة كي تعيش باسمها!!.

هل سمعت أن حزبا، تكون في "ايطاليا" لتأييد "انطونيوس" و "كيلوباترا" و أن حزبا آخر تألف للدفاع عن "اكتافيوس"؟ وإذا حدث أن هذه المساخر قد تجددت بعد دروس، ونشرت من أكفانها بعد بلى، وان أحزابا قامت لتسوس ايطاليا الجديدة بذكريات حدثت من عشرين قرنا، فماذا يكون حكمك على مثل هذه الأمة المسكينة؟.

إنهم يريدون شغل الأجيال الحاضرة بأمر الخلافة الإسلامية، ومن كان أحق الناس بها منذ أربعة عشر قرنا مضت، وحكم من لم يستصحب هذه القضية في حياته المعاصرة!

إن المسلمين اليوم يفعلون هذا المنكر! إنهم يريدون بناء حاضرهم على عقائد تنتزع انتزاعا من خلافات بالية.

وقد ماتت عشرات من المذاهب المنتحلة بموت السياسات التي رحبت بها وأعاشتها في حضنها. وما زالت إلى يومنا هذا سياسة الحكم الفاسد تعمل عملها في العقيدة الفذة لتجعل من المسلمين الموحدين فرقا تتنازع، على ماذا؟ على الوهم!.

واني أهيب بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يعودوا إلى كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وألا يسمحوا للمغرضين والطامعين أن يستغلوا تفاوت الأنظار في أمور يسيرة ليقطعوا ما أمر الله به أن يوصل.

وفي ماضينا عبرة عظيمة، وفي حاضرنا عبر أعظم.

(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب وألقى السمع وهو شهيد) (ق:37).

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

عقيدة المُسلم 

السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث 

الجانب العاطفي من الإسلام 

الإسلام والطاقات المعطلة 

قذائف الحق 

فقه السيرة 

الإسلام خارج أرضه 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca