الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: بين الحاضر والمستقبل
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: دعوة
المصدر:إخوان أون لاين

بين الحاضر والمستقبل

 

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه..

إن ثقتَنا في الله عز وجلَّ وتصديقَنا بوعده يعظم آمالنا في الخروج بأمتنا من واقعها المؤلم إلى مستقبل مشرق.. إن الناظر إلى حاضر الأمة الإسلامية اليوم يرَى حرائقَ مشتعلةً في أكثر من بلد، ودماءً تُراق، وأرواحًا تزهق، وثرواتٍ تُهدَر في أكثر من مكان، فتتمزَّق نفسه ألمًا على واقعö المسلمين وتفرُّقöهم واستسلامö حكَّامهم لأعداء أمتهم، وعدم قدرتهم على لململة شتاتهم لوقف هذا التدهور وصدّ هذا العدوان.

 

لكنَّ المتأمل بعُمق في ما وراء الأحداث يستشرف مستقبلاً أفضل وغدًا أكثرَ أملاً في الخروج من هذا الواقع المرير، فالشعوب لم تستسلم، والمقاومة لم تنقطع، والعدوُّ لم يصل إلى أهدافه أبدًا، بل يغرق في مستنقعٍ بعد آخر، والجراح أثخنته، والضغوطُ تتزايد عليه من داخل بلاده للهروب من المعارك الفاشلة والمغامرات الحمقاء.

 

إن الصراع بين الحق والباطل قديمñ جدًّا، وإن بلادَنا تعيش منذ عدة عقود- تصل إلى أكثر من قرن من الزمان- صراعًا بين مشروعين:

* مشروع وافد، يبغي الهيمنة والسيطرة على بلادنا وثرواتنا، ويهدف إلى مسخ عقيدتنا، وإفساد أخلاقنا، وتشويه حضارتنا.

 

* ومشروع مناهض، يعمل من أجل الاستقلال، والتحرر من التبعية، ويقاوم بكل وسائل المقاومة والممانعةº للحفاظ على مصالح البلاد والعبادº من أجل الإبقاء على عقيدة هذه الأمة وتجديد حضارتها.

 

لقد تسلَّمت الولايات المتحدة الأمريكية قيادة مشروع الهيمنة والسيطرة على العالم، وها هي اليوم تستخدم استراتيجيةً واضحةً في الحروب الاستباقية باسم مكافحة الإرهاب والفوضى الخلاَّقةº لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة العربية والإسلامية، وذلك بعد فشل مشروعيَها في بناء ما سمَّته الشرق الأوسط الكبير ثم الشرق الأوسط الجديد.

 

إن السياسة الأمريكية بالهروب إلى الأمام وحشْد وتهيئة المنطقة لشنّö حرب جديدة بدقّö طبول الحرب على إيران.. لن تؤديَ إلا إلى مزيدٍ من المشكلات لأمريكا وحلفائها في أوروبا وفي المنطقة العربية.

 

لقد انكسرت آلةُ الحرب الأمريكية الجبَّارة على الصخرة الصلبة للمقاومة العراقية العنيدة، وفشلت مشاريعها السياسية لبناء نظام موالٍ لها في العراق يقوم على المحاصصة الطائفية، وتفاقَم المأزقُ الأمريكي في العراق بعد أن غرقت قواتُها في أوحال الاحتلال، كما فشلت قوات حلف الأطلنطي من قبل في أفغانستان.

 

وانهزمت أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يُقهَر للمرة الثانية في جنوب لبنان، بعد أن كاد النسيان يطوي حرب رمضان المجيدة، التي ضاعت ثمارها في دهاليز السياسة، وفشل مشروع الفتنة في لبنان حتى الآن، وتعثَّرت محاولاتُ إجهاض الحكومة الفلسطينية الشرعية، التي جاءت عبر صناديق الانتخابات الحرة النزيهة، ونجحت جهودُ العاهل السعودي في إخماد نار الفتنة التي أشعلها المتواطئون مع المشروع الصهيوني الأمريكي للالتفاف على إرادة الشعب الفلسطيني.

 

ومع كل نسيم للحرية وفي كل انتخابات حرة تُثبت الشعوب العربية والإسلامية انحيازَها الصريحَ وتأييدَها الواضحَ للمشروعö الإسلامي الحضاري، مشروع المقاومة، ومشروع الاستقلال والتحرر، ومشروع الازدهار والتقدم.

 

ذلك التأييد هو التعبير الحقيقي عن الفطرة السليمة التي فطر اللهُ الناسَ عليها، فطرة التوحيد والإيمان، رغم كل محاولات التشويه، ورغم كل ما يتعرَّض له الدعاةُ من تضييقٍ وعدوانٍ.

إن البشرية كلها تتطلع إلى قُطْب جديد يواجه قُطْب الهيمنة والعدوان، قطبٍ يحقق العدل والإنصاف بدلاً من الليبرالية المتوحشّة، قطبٍ يحقق التعايش السلمي والتعاون على خير الإنسانية بدلاً من فرض الثقافة الأحادية والمصالح الغربية باسم العولمة والإنسانية.

 

إننا على ثقة بوعد الله تعالى للمؤمنين العاملين (وَعَدَ اللَّهُ الَّذöينَ آمَنُوا مöنْكُمْ وَعَمöلُوا الصَّالöحَاتö لَيَسْتَخْلöفَنَّهُمْ فöي الأَرْضö كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذöينَ مöنْ قَبْلöهöمْ وَلَيُمَكّöنَنَّ لَهُمْ دöينَهُمُ الَّذöي ارْتَضَى لَهُمْ) (النور: من الآية 55)، ونحن ننتظر نصرَه للمجاهدين (إöنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذöينَ آمَنُوا فöي الْحَيَاةö الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) (غافر: 51) (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) (الحج: من الآية 40).

 

ولكننا في نفس الوقت نعلم أن الله عز وجل لا يهب نصرَه للقاعدين أو المتقاعسين أو المتخاذلين، وندرك أيضًا أن الله عز وجل رسَم لنا طريق النصر وأوضح لنا سُنَنَه، وأننا ما وصلنا إلى هذا الواقع المرير إلا عندما حقَّت علينا سُننُ الهزيمة، ولن نخرج من هذا الواقع إلى المستقبل المشرق إلا إذا تمسَّكنا بعوامل النصر (يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا إöذَا لَقöيتُمْ فöئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثöيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ* وَأَطöيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رöيحُكُمْ وَاصْبöرُوا إöنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابöرöينَ) (الأنفال: 45-46).. صبرñ وثباتñ، وذكرñ لله وطاعةñ لرسوله، ووحدةñ وائتلاف.. هذه عوامل النصر والفلاح.. أما اليأس والقنوط والزَّهو والغرور والفُرقة والاختلاف، فهذه عوامل الهزيمة والانكسار.

 

إن الغرب اليوم بقيادة أمريكا يتخبَّط في سياسات العدوان والتجبُّر، وإن الأزمات التي تواجه مخططاته لا تُخطئها العين، خاصةً تلك التي تتعلق بالخواء الروحي، والتفسُّخ الاجتماعي، والانحلال الخلقي.

 

لكن سنن الله لا تتخلَّف، فلن يتسلَّم المسلمون قيادةَ الدنيا من جديد إلا إذا كانوا جديرين بتلك القيادة، وقدموا نموذجًا حضاريًّا قادرًا على العطاء في كل المجالات، كما فعلوا من قبل في تاريخهم الوسيط.. نموذجًا يمزجُ بين الروح والمادة.. بين المثالية والواقعية.. بين الفرد والمجتمع.. بين القوم والعالم.. بين الحرية والالتزام.. بين الإبداع والمسئولية.

 

وإن كان ذلك لن يتحقق في الأمد القريب فإن علينا أن نواصل جهادَنا لتحقيقه، بتحرير إرادتنا، واستقلال بلادنا، وتنمية ثرواتنا، بالأمل والعمل، بالجهاد والتضحية، بالبذل والعطاء، بالصبر والثبات.

 

إن منحنى الحضارة الغربية في هبوط بعد أن وصل إلى قمة الإنجازات، ومنحنى البناء الحضاري الإسلامي في صعودٍ بعد أن نجح في الثبات والمقاومة، ولن نيأس أبدًا، فليس اليأس من أخلاق الرجال.

 

أيها الإخوان.. أيها المسلمون.. أيها الناس..

ادرسوا حاضöرَكم، وتعلموا الدروس، واستفيدوا من الأخطاء، وتجنَّبوا العثرات، واعملوا، وواصöلوا الليل بالنهار، واصبروا وصابروا ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون.

 

وصلّö اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca