الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: حَيَّ عَلَى الْجöهَادö
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: دعوة
المصدر:إخوان أون لاين

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

{فَلْيُقَاتöلْ فöي سَبöيلö اللهö الَّذöينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بöالآخöرَةö وَمَنْ يُقَاتöلْ فöي سَبöيلö اللهö فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلöبْ فَسَوْفَ نُؤْتöيهö أَجْرًا عَظöيمًا (74)} (النساء).

 

أما بعد..

ها هم أحفاد القردة والخنازير.. الصهاينة المغتصبون لأرض فلسطين.. أرض العروبة والإسلام.. يسيرون على درب أجدادهم، ويعيثون في الأرض فسادًا، ويُهلكون الحرث والنسل، ولا يحترمون مواثيق أو معاهدات أو حقوقًا للإنسان.

 

ها هم يستخدمون الأسلحة المحرَّمة دوليًّا ومنها القنابل الفسفورية.

 

ها هم يواصلون جرائم الحرب، ويستهدفون النساء والأطفال العزَّل، ولا يتورعون عن قصف الأماكن المقدَّسة والآمنةº من مساجد وبيوت وهيئات ومؤسسات ومستشفيات و.. حتى المدارس التابعة للأمم المتحدة (الأنروا).

 

إن ما يحدث على أرض غزة هاشم المباركة من تقتيل وإفساد وتدمير.. ليس جديدًا على بني صهيونº فقد أخبرنا القرآن الكريم أنهم:

- يُشعلون أوار الحروب ويُفسدون في الأرض {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لöلْحَرْبö أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فöي الأَرْضö فَسَادًا وَاللهُ لا يُحöبُّ الْمُفْسöدöينَ} (المائدة: 64).

- ناقضو العهود.. {الَّذöينَ عَاهَدْتَ مöنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فöي كُلّö مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (56)} (الأنفال).

- خونة.. {وَلا تَزَالُ تَطَّلöعُ عَلَى خَائöنَةٍ مöنْهُمْ إöلاَّ قَلöيلاً مöنْهُمْ} (المائدة: 13).

- جبناء: {لا يُقَاتöلُونَكُمْ جَمöيعًا إöلاَّ فöي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مöنْ وَرَاءö جُدُرٍ} (الحشر: 14).. {وَلَتَجöدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسö عَلَى حَيَاةٍ} (البقرة: 96).

- يقتلون الأنبياء والدعاة والمصلحين: {وَيَقْتُلُونَ النَّبöيّöينَ بöغَيْرö حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذöينَ يَأْمُرُونَ بöالْقöسْطö مöنْ النَّاسö} (آل عمران: 21).

 

كما أنهم يسيئون الأدب مع الله وأن قلوبهم قاسية وأنهم أشد الناس عداوة للمؤمنين ويروّöجون الشائعات الكاذبة والدعايات المغرضة، ويحرّöفون كتب الله.. وفوق كل هذا ملعونون من الله ومن أنبيائه.. {لُعöنَ ٱلَّذöينَ كَفَرُواْ مöن بَنöيۤ إöسْرَائöيلَ عَلَىٰ لöسَانö دَاوُودَ وَعöيسَى ٱبْنö مَرْيَمَ ذٰلöكَ بöمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} (المائدة: 78) {قُلْ هَلْ أُنَبّöئُكُمْ بöشَرٍّ مّöن ذٰلöكَ مَثُوبَةً عöندَ ٱللَّهö مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضöبَ عَلَيْهö وَجَعَلَ مöنْهُمُ ٱلْقöرَدَةَ وَٱلْخَنَازöيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّاغُوتَ أُوْلَِٰئöكَ شَرّñ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاءö ٱلسَّبöيلö} (المائدة: 60).

 

إن جرائم العدوّö الصهيوني الغاشم على مدار التاريخ لن تُنسىº وما مذابحهم الشهيرة في كفر قاسم ودير ياسين وقانا وبحر البقر وصابرا وشاتيلا والحرم الإبراهيمي وجينين وغيرها من جرائم منا ببعيد!!.

 

لقد أثبت التاريخ والواقع أنه لن يُجدي مع الصهاينة بطبعهم الخبيث ومكرهم ولؤمهم سلامñ ولا اتفاقاتñ ولا مبادراتñ ولا اجتماعاتñ ولا عهودñ ولا شرعيةñ دوليةñ ولا هيئةُ أمم.. ولكنَّ أنجع دواء هو ما وصفه القرآن لنا.. {وَأَعöدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مöنْ قُوَّةٍ وَمöنْ رöبَاطö الْخَيْلö تُرْهöبُونَ بöهö عَدُوَّ اللهö وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرöينَ مöنْ دُونöهöمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ} (الأنفال: 60).. الوقوف لهم بالمرصاد.. الوقوف حيال غوائلهم بكل حذَر.. إنه الجهاد في أوضح معانيه.

 

ومن هنا لم يعُد لنا بُدّñ من ضرورة الجهاد المقدَّس لمواجهة هذه الوحشية البربرية التي تبيد أهلنا في غزةº وسط سلبية مؤسسات المجتمع الدولي وتواطؤ الأنظمة العربية الرسمية.. {انفöرُوا خöفَافًا وَثöقَالاً وَجَاهöدُوا بöأَمْوَالöكُمْ وَأَنفُسöكُمْ فöي سَبöيلö اللَّهö ذَلöكُمْ خَيْرñ لَكُمْ إöنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة: 41).. فمتى ننادي بأعلى أصواتنا "حَيَّ عَلَى الْجöهَادö" إن لم ننادö بها الآن لتهبَّ الدنيا كلها لمواجهة هذه الشرذمة الصهيونية الحاقدة.

 

إن الإخوان المسلمين ليدعون الأمة الإسلامية كلها لتهبَّ للجهاد نصرةً لإخوانهم المجاهدين الصابرين في غزة وإنقاذًا للمستضعفين من الرجال والنساء والولدانº لتهبَّ الأمة كلها ولتجاهد بما تستطيعº كلّñ حسب إمكاناته وقدراته.

 

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. جهادًا شاملاً بكل أنوعه ومعانيه º يبدأ من جهاد النفس والشيطان وينتهي بمشاركة الدول العربية والإسلامية بجهاد الساعد والسلاحº فمتى يُستخدم السلاح العربي والإسلامي أو يُلوَّح باستخدامه إن لم يُستخدَم الآن؟ ومتى تغضب الأنظمة الحاكمة لدماء شعوبها إن لم تغضب الآن؟ ومتى تتحرك إن لم تتحرك الآن؟!

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. لدعم المقاومة بالسلاح في مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية.

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. بالوقت والعلم والمال والدم لتتحقق الوحدة بين كافة طوائف الأمة.

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. بفتح المعابر والحدود وأبواب التطوع ودعم المجاهدين بكل الوسائل.

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. لتبرأ الأمة إلى ربّöها من تقصيرها في حق ربها ودينها ورسالتها.

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. لنصرة المظلوم وإعادة الحق لأصحابه.

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. للوقوف في وجه الظلم والاستبداد والاستكبار الصهيوني غير المسبوقº على مرأى ومسمع من العالم بأسره.

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. جهادًا نرفع به سقف مواجهتنا لهذه المحرقة لأقصى درجاتها الممكنة.

حَيَّ عَلَى الْجöهَادö.. لنحسن علاقتنا بربنا ونتقرَّب إليه وندعوه آناء الليل وأطراف النهار، وبخاصة وقت السحرº لنصرة المجاهدين الصابرين الصامدين.

 

أدوار مطلوبة

إن على الأمة كلها أن تعلن الجهاد وتستنفر طاقاتها وتشحذ هممهاº فعلى الساسة أن يفنّöدوا حجج الأعداء الواهية ويدحروهم فكريًّا وثقافيًّا، وعلى العلماء والدعاة قيادة الأمة وتوجيهها من على المنابر التي يرتقونها، وأن يتقدموا الصفوف ويدرءوا عنها تخاذل النفوس المتخاذلة، وليغرسوا في الأمة قوله تعالى: {إöنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مöنْ الْمُؤْمöنöينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بöأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتöلُونَ فöي سَبöيلö اللَّهö فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهö حَقًّا فöي التَّوْرَاةö وَالإöنجöيلö وَالْقُرْآنö وَمَنْ أَوْفَى بöعَهْدöهö مöنْ اللَّهö فَاسْتَبْشöرُوا بöبَيْعöكُمْ الَّذöي بَايَعْتُمْ بöهö وَذَلöكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ } (التوبة: 111)، وليُعيدوا أمجاد من سبقوهم أمثال العز بن عبد السلام وأحمد ياسين.

 

وعلى المرأة دورñ مهمّñ في تربية النشء تربيةً صحيحةً على فهم الأبعاد الحقيقية للهجمة الشرسة على إخواننا، وما يجب عليه أن يقدمه لإخوانه أبطال المقاومة والصمود بغزة.

 

وأنتم أيها الشباب.. يا حاملي مشعل الجهاد والمقاومة في كل مكان وفي كل أمة.. لتكن لكم كلمة مدوية، تصمُّ أُذن الصهاينة وعملائهم والمتواطئين معهم حتى يتحقق نصر الله.

 

إن على كل شرائح وفئات المجتمع العربي والمسلم أن تعلن جهادها بأقصى ما تملك من وسائل لنصرة غزة، ولا تستسلم لقيود أو أعباء قد تُثنيها عن أداء جهادها المقدَّس.

 

الشعوب العربية والإسلامية

أنتم فرس الرهان وأنتم الأمل بعد اللهº بعد أن وصل النظام العربي للدرك الأسفل من الوعي بمصالح أمته وشعوبه.. فلتعلنوا غضبتكم ولتستمروا عليها ولا تفتر عزائمكم.. ولتستنفروا كل طاقاتكم وإمكاناتكم.. ولا تهدءوا حتى يتوقف نزيف الدم الفلسطيني وتتحقق النصرة للمجاهدين ويندحر الصهاينة خاسئين بإذن الله.

 

ولتقدموا الدعم الكامل لهم بكل أنواعه: ماديًّا ومعنويًّا {مَثَلُ الَّذöينَ يُنفöقُونَ أَمْوَالَهُمْ فöي سَبöيلö اللَّهö كَمَثَلö حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابöلَ فöي كُلّö سُنْبُلَةٍ مöائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعöفُ لöمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسöعñ عَلöيمñ (261) الَّذöينَ يُنفöقُونَ أَمْوَالَهُمْ فöي سَبöيلö اللَّهö ثُمَّ لا يُتْبöعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عöنْدَ رَبّöهöمْ وَلا خَوْفñ عَلَيْهöمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة).. وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في سبيل الله بخير فقد غزا" (رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي)، وعن خُريم بن فاتك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنفق نفقة في سبيل الله تعالى كُتبت له بسبعمائة ضعف" (رواه الترمذي وحسنه والنسائي).

ولتقاطعوا العدوَّ وأعوانه، ووسّöعوا من دائرة المقاطعة لتشمل كلَّ من يتعاون مع الكيان الصهيوني تقربًا إلى الله..

ولتمارسوا الضغط على صانعي القرار ليغيّöروا من سياستهم ويحقّöقوا لكم ما تريدونº للحفاظ على مصالحكم الإستراتيجية.

ولتخاطبوا- أفرادًا وهيئات ومؤسسات- جميع مؤسسات المجتمع الدولي ولتحملوا أمانة تحويل مجرمي الحرب الصهاينة لمحكمة دولية عما ارتكبوه ساسةً وعسكريين في غزة وبقية أنحاء فلسطين، من إبادة شعب، وقتل المدنيين، ومنع العلاج عن الجرحى، ومنع الغذاء عن البشر ومن قتل الأطفال والنساء والشيوخ.

 

رسالة لغزة المجاهدة

{يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اصْبöرُوا وَصَابöرُوا وَرَابöطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ} (آل عمران: 200)

أيها المقاومون الأطهار.. يا من تدافعون عن دينكم وأمتكم وشعبكم.. اعلموا أنكم على الحق وأن أشراف الأمة وراءكمº يدعمونكم بكل ما يملكون ويرفعون رايات الجهاد في كل الميادين {وَلا تَهöنُوا فöي ابْتöغَاءö الْقَوْمö إöنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإöنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مöنْ اللَّهö مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلöيمًا حَكöيمًا} (النساء: 104)

واعلموا أن ما أنتم فيه ليس بجديد على أمتناº فقد حدث مثله من تكالب الباطل على أهل الحق بخيله ورجلهº في بدر والأحزاب وعين جالوت، وغيرها من الحروب الإسلامية الخالدة والتي نصر الله فيها جنده وأعزهم، وأنتم من جنده فلن يخذلكم الله أبدًا.. {إöنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذöينَ آمَنُوا فöي الْحَيَاةö الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالöمöينَ مَعْذöرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارö(52)} (غافر).

 

اعلموا أنكم لستم بمفردكم في هذه الحرب الظالمة، وأن الشعوب قد قالت كلمتها، وبدأ المارد يخرج من قمقمه ولن يعود حتى يعود الحق لأصحابه بإذن الله.. {قَاتöلُوهُمْ يُعَذّöبْهُمُ اللَّهُ بöأَيْدöيكُمْ وَيُخْزöهöمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهöمْ وَيَشْفö صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمöنöينَ} (التوبة: 14).

 

واعلموا أن بشريات النصر بدأت تلوح في الأفق، وأولاها صمودكم الرائع، وهو من مقدمات النصر بإذن الله، ولا يمكن أن ننسى ما تكبَّده العدو الغاشم من خسائر يحاول أن يخفيَها عن مواطنيه ووسائل الإعلام.. {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكöنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إöذْ رَمَيْتَ وَلَكöنَّ اللَّهَ رَمَى وَلöيُبْلöيَ الْمُؤْمöنöينَ مöنْهُ بَلاءً حَسَنًا إöنَّ اللَّهَ سَمöيعñ عَلöيمñ} (الأنفال: 17).

 

ومن المبشّöرات أيضًا حركة الشعوب التي لم ولن تهدأ لنصرتكم، والتي كان يراهن بعض المتخاذلين على فتورها وتقاعسها، ولكنها أبَت إلا أن تنحاز للحق وأصحابه.

 

وإننا لنتذكر قول الإمام الشهيد حسن البنا: "إن الأمة التي تحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفةº يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة، وما الوهن الذي أذلنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت، فأعدُّوا أنفسكم لعمل عظيم، واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة، واعلموا أن الموت لا بد منه، وأنه لا يكون إلا مرة واحدةº فإن جعلتموها في سبيل الله كان ذلك ربح الدنيا وثواب الآخرة، وما يصيبكم إلا ما كتب الله لكم، وتدبَّروا جيداً قول الله تبارك وتعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مöنْ بَعْدö الْغَمّö أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَائöفَةً مöنْكُمْ وَطَائöفَةñ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بöاللهö غَيْرَ الْحَقّö ظَنَّ الْجَاهöلöيَّةö يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مöنَ الأَمْرö مöنْ شَيْءٍ...} (آل عمران: من الآية 154) فاعملوا للموتة الكريمة تظفروا بالسعادة الكاملة.. رزقنا الله وإياكم كرامة الاستشهاد في سبيله" (رسالة الجهاد).

 

كما أنكم أيها المجاهدون الأبطال لتذكرونني بقول صاحب الظلال طيب الله ثراه: "إن هناك لحظاتٍ في الحياة لا يصمد لها بشرñº إلا أن يكون مرتكنًا إلى الله مطمئنًا إلى حماه، مهما أوتي من القوة والثبات والصلابة والاعتدادº ففي الحياة لحظاتñ تعصف بهذا كلهº فلا يصمد لها إلا المطمئنون بالله {أَلا بöذöكْرö اللَّهö تَطْمَئöنُّ الْقُلُوبُ}.. هؤلاء المنيبون إلى الله المطمئنون بذكر الله يُحسن الله مآبهم عنده كما أحسنوا الإنابة إليه وكما أحسنوا العمل في الحياة"، وأحسب أنكم من هؤلاء الصنف ولا أزكّöي على الله أحدًا.

 

لتثقوا بنصر الله {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمöنöينَ}.. فلقد دخلتم جهادكم هذا نصرةً لله فسينصركم الله بمشيئته وقدرته {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إöنَّ اللَّهَ لَقَوöيّñ عَزöيزñ}.

 

لقد زرعتم بصمودكم البطولي ثقافة المقاومة وروحها في شعوب العالم كله وضربتم أروع الأمثلة بجهادكم هذا، ولتتمثلوا عمليًّا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا إöذَا لَقöيتُمْ فöئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثöيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ (45)}، وأبشركم بقول الحق تبارك وتعالى {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلْ السَّاعَةُ مَوْعöدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46)}

 

إلى قادة العالم وزعمائه

إن شعار الشعوب الأبيَّة الذي ظهر جليًّا في خروجها بالملايين يقول صراحة: غزة منا ونحن منها.. نسالم من سالمها، ونعادي من عاداها.. فلتحدّöدوا موقفكم وإلى أي الفريقين تنحازون.. فريق الحق وأهله أم فريق الباطل وحزبه، واعلموا أن غضبة الشعوب عارمة، وأنها لن تنسى ما يحدث من سكوتكم وتواطئكم على شعبنا الحبيب في غزة.

 

إن وقت الكلام قد مضى، وأتى وقت العمل والجهاد الحقيقي الذي نبرأ فيه لله مما عمل السفهاء والمتخاذلون منا وليعلموا أن في مزبلة التاريخ متسع لهم، وأننا ماضون لنصرة ديننا وشعبنا في غزة الحبيبة {وَسَيَعْلَمُ الَّذöينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلöبُونَ} (الشعراء: من الآية 227).

والله أكبر ولله الحمد..



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca