الرسول القدوة والأسوة
رسالة من: أ.د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.. أما بعد:
فلقد جاء الرسول بالدين العظيم الذي أقام العدل، ونشر الرحمة، وحقق المساواة، وهدم الظلم، وحطم الطواغيت، وأسس أمة عظيمة علَّمت الإنسانية مبادئ الحرية والإخاء.. وظللت البشرية لأول مرة في التاريخ بالعدل والمساواة والرحمة.. دون تفرقة بلون أو جنس أو طبقة أو عقيدة: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إöلاَّ رَحْمَةً لöلْعَالَمöينَ (107)) (الأنبياء)، وقد جمع الله له صفتين من أسمائه- عز وجل- الرأفة والرحمة فقال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولñ مöنْ أَنفُسöكُمْ عَزöيزñ عَلَيْهö مَا عَنöتُّمْ حَرöيصñ عَلَيْكُمْ بöالْمُؤْمöنöينَ رَءُوفñ رَحöيمñ (128)) (التوبة).
وإن الرسول لم يورثنا دينارًا ولا درهمًا.. وإنما ورثنا أمانة الحياة كلها ألا وهي "الإسلام" وترك بأيدينا حجة الدهر كله، ألا وهي "القرآن" والقرآن حبل الله الممتد بين السماء والأرض، طرف منه بأيدينا، وطرف بيد الله مَن استمسك به فهو إلى الله يسير، وبالعروة الوثقى يعتصم، كما ترك لنا سنته منهجًا عمليًّا في كل جوانب الحياة، من اتبعها نجا من الضلالة إلى الهدى، وعاش سعيدًا، وفاز بالجنة، عَنْ أَبöي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهö: "إöنّöي قَدْ خَلَّفْتُ فöيكُمْ مَا لَنْ تَضöلُّوا بَعْدَهُمَا مَا أَخَذْتُمْ بöهöمَا، أَوْ عَمöلْتُمْ بöهöمَا، كöتَابُ اللهö، وَسُنَّتöي، وَلَنْ يَفْتَرöقَا حَتَّى يَرöدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ".
ودعوتنا مرهونة بهذين الأصلين العظيمين وبسيرة السلف الصالحين رضوان الله عليهم، يقول الإمام البنا- رحمه الله-: دعوتنا إسلامية، بكل ما تحتمل الكلمة من معانٍ، فافهم فيها ما شئت بعد ذلك، وأنت في فهمك هذا مقيد بكتاب الله، وسنة رسوله، وسيرة السلف الصالحين من المسلمين، فأما كتاب الله فهو أساس الإسلام ودعامته، وأما سنة نبيه فهي مبينة الكتاب وشارحته، وأما سيرة السلف الصالح فهم- رضوان الله عليهم- منفذو أوامره والآخذون بتعاليمه، وهم المُثل العملية والصورة الماثلة لهذه الأوامر والتعاليم.
"وإذا قيل لكم: إلامَ تدعون؟.. فقولوا: ندعو إلى الإسلام الذي جاء به محمد، والحكومة جزءñ منه، والحرية فريضة من فرائضه..".
الرسول القدوة والأسوة
إن أعظم طرق التربية تأثيرًا في النفوس، التربية بالتأسي والقدوة: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فöي رَسُولö اللَّهö أُسْوَةñ حَسَنَةñ لöمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخöرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثöيرًا (21)) (الأحزاب)، وسيرة الرسول ومنهجه، أفضل مدرسة لكل حاكم، وكل سياسي، وكل معلم، وكل زوج، وكل أب، إنه المثل الإنساني الكامل لكل مَن أراد أن يقترب من الكمال في أروع صوره، ومن ثَمَّ كان هتافنا منذ مطلع الدعوة "الرسول قدوتنا" ومن ثَمَّ لم يهتف "الإخوان المسلمون" بزعامة أحدٍ من البشر غير الرسول، وكان هتافهم: "الرسول زعيمنا"، ولن ينال المسلم محبة الله إلا باتباع هدي رسول الله: (قُلْ إöنْ كُنْتُمْ تُحöبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبöعُونöي يُحْبöبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفöرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) (آل عمران: من الآية 31)، حتى عندما هتف بعض الإخوان في إحدى الاحتفالات للأستاذ البنا غضب غضبًا شديدًا ومنع تكراره بأي حالٍ من الأحوال.
ومن أجل ذلك وجب على المسلمين التأسي برسول الله، وأن يتخلقوا بالقرآن العظيم فقد "كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ"، وبهذا يتحلون بمكارم الأخلاق ومحاسنها، قال رسول الله: "إنما بُعöثْتُ لöأُتَمّöمَ حُسْنَ الْأَخْلاَقö"، ومدحه ربه بقوله: (وَإöنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظöيمٍ (4)) (القلم).
صور من حياة الرسول تضيء لنا الطريق
إن الأمة العربية المسلمة والعالم الإسلامي يحتاج إلى أنوار كاشفة من هدي النبي، تبدد الظلمة التي تكتنفهم، مع انبثاق فجر الحرية، ومشرق شمس العدالة، وميلاد العزة والكرامة لأمتنا، وهذه بعض المواقف التربوية من حياة الرسول.
موقفه من وضع الحجر الأسود:
حين تنازعت القبائل من قريش فيمَن يضع الحجر الأسود، اتّفقوا على أن يُحكّöموا أوَّل داخلٍ عليهم من بني هاشم، فكان هو أوّل داخل، فقالوا: هذا محمّد، هذا الصّادق الأمين، رضينا به، فحكّموه، فبسط رداءه ووضع الحجر فيه، وأمر أربعةً من رؤساء القبائل الأربع، أن يأخذوا بأطراف الثّوب، فرفعوه إلى موضعه، فتناوله بيده المباركة، فوضعه في موضعه.
لقد رضوا به لصدقه وأمانته، وأنه سيرضي جميع القبائل، وسوف يعدل في حكمه.
ونحن نحتاج في وقتنا الحاضر إلى أن نصدق مع الناس في أقوالنا وأعمالنا، وأن نكون أمناء على مصالح الشعب، وأن نحرص على العدل، ولا مكانَ بعد الآن لمَن يكذب على شعبه، ولا رضى بعد اليوم عمن يخونون الأمانات التي اختارهم الشعب لتأديتها.. أو يجورون في حكمهم أو يظلمون شعبهم أو يضيعون حقوق مواطنيهم.
ويجب أن تكون سياسة التوافق بين الفصائل المتعددة، والعمل على توحيد صفها الأساس الأول للنهوض بالأمة في مستهل بناء صرح الدولة.
نحمل الخير للناس:
الإسلام يدعو إلى عمل الخير، وبذل المعروف للناس، وقد كان ذلك من سجايا الرسولº حيث وصفته السيدة خديجة- رضي الله عنها: "كلا! أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدًا! إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".
هذا جانب من صفاته قبل البعثة، يُقدّöم هذا الخير للمجتمع الذي يعيش فيه، ولما هاجر كَانَ أَوَّلُ ما تَكَلَّمَ بöهö، أَنْ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ، وَأَطْعöمُوا الطَّعَامَ، وَصöلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بöاللَّيْلö، وَالنَّاسُ نöيَامñ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بöسَلاَمٍ".
فالمسلم يحرص على هذه الخصال، التي تنشر السلام، وتدخل السرور على قلوب الناس، وتسد حاجياتهم، وتؤكد الترابط والتكافل بين المسلمين، وتوثيق الصلة بالله، خاصةً في جوف الليل.. وتحصنهم من الشقاق والتنازع الذي يؤدي للفشل.
كل هذا أمتنا أحوج ما تكون إليه في هذه اللحظة الحاسمة، وباب الخير فيه متسع، لاستيعاب جهود المخلصين الذين يحبون الوطن ويعملون لنهضته.. وتقديم الخير للناس دون تفرقة، جاء في تفسير الفخر الرازي عند تفسير قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ) (البقرة: من الآية 272): لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَى مَنْ خَالَفَكَ حَتَّى تَمْنَعَهُمُ الصَّدَقَةَ لöأَجْلö أَنْ يَدْخُلُوا فöي الإöسْلامö، فَتَصَدَّقْ عَلَيْهöمْ لöوَجْهö اللَّهö، وَلا تُوقöفْ ذَلöكَ عَلَى إöسْلَامöهöمْ، وَنَظöيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذöينَ لَمْ يُقَاتöلُوكُمْ فöي الدّöينö وَلَمْ يُخْرöجُوكُمْ مöنْ دöيَارöكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسöطُوا إöلَيْهöمْ إöنَّ اللَّهَ يُحöبُّ الْمُقْسöطöينَ (8)) (الْمُمْتَحَنَةö).
الحث على الثبات وبث الأمل:
من السنن الثابتة الصراع بين الحق والباطل، وابتلاء وتمحيص أصحاب الحق، لكن النصر لهم في الجولة الأخيرة، وما عليهم إلا أن يثبتوا على الحق، وأن يكونوا على يقين من أن الله سيمكن لهم ويذهب خوفهم، ويؤمنهم في أوطانهم.. قال الله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذöينَ آَمَنُوا مöنْكُمْ وَعَمöلُوا الصَّالöحَاتö لَيَسْتَخْلöفَنَّهُمْ فöي الأَرْضö كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذöينَ مöنْ قَبْلöهöمْ وَلَيُمَكّöنَنَّ لَهُمْ دöينَهُمُ الَّذöي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّöلَنَّهُمْ مöنْ بَعْدö خَوْفöهöمْ أَمْنًا) (النور: من الآية 55).
وعَنْ خَبَّابö بْنö الأَرَتّö، قَالَ: شَكَوْنَا إöلَى رَسُولö اللَّهö وَهُوَ مُتَوَسّöدñ بُرْدَةً لَهُ فöي ظöلّö الكَعْبَةö، قُلْنَا لَهُ: أَلاَ تَسْتَنْصöرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قَالَ: "كَانَ الرَّجُلُ فöيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فöي الأَرْضö، فَيُجْعَلُ فöيهö، فَيُجَاءُ بöالْمöنْشَارö فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسöهö فَيُشَقُّ بöاثْنَتَيْنö، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلöكَ عَنْ دöينöهö، وَيُمْشَطُ بöأَمْشَاطö الحَدöيدö مَا دُونَ لَحْمöهö مöنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلöكَ عَنْ دöينöهö، وَاللَّهö لَيُتöمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى يَسöيرَ الرَّاكöبُ مöنْ صَنْعَاءَ إöلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إöلاَّ اللَّهَ، أَوö الذّöئْبَ عَلَى غَنَمöهö، وَلَكöنَّكُمْ تَسْتَعْجöلُونَ"، وانطلاقًا من هذا الفهم كان أحد الإخوان وهو يجري في طوابير العذاب في السجون يردد: (هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إöلاَّ إöيمَانًا وَتَسْلöيمًا) (الأحزاب: من الآية 22).
ومع بشائر النصر حق علينا أن نقبل على الله بمزيدٍ من الطاعات، وأن نزداد إخلاصًا وتواضعًا، وأن نوقن بأن الله سيتم علينا النعمة، وسيحقق لنا كل الأهداف التي قامت الشعوب من أجلهاº لأن الله وعدنا بالانتقام من المجرمين ونصر المؤمنين: (فَانْتَقَمْنَا مöنَ الَّذöينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمöنöينَ) (الروم: 47).
الصفح والعفو:
إن وقع الكلمة السيئة على قلب المسلم أشد من وقع السياط على الجسد، يضيق منها صدره، وما أكثر الاتهامات التي تنشرها وسائل الإعلام كذبًا وبهتانًا، وإن لنا في رسول الله قدوة حسنة، وقد قال الله له: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضöيقُ صَدْرُكَ بöمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبّöحْ بöحَمْدö رَبّöكَ وَكُنْ مöنَ السَّاجöدöينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتöيَكَ الْيَقöينُ (99)) (الحجر).. فالمسلم لا يشغل نفسه بما يقولون، ولا بالرد عليهم، وإنما يشغل نفسه بذكر الله والعبادة وبالعمل الذي ينفع الناس وتوصيل الخير الذي يحمله للغير، ويوطن نفسه على الصفح والعفو: (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامñ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)) (الزخرف).. وهذا المسلك به تنمحي العداوات وتذوب الخصومات: (وَلاَ تَسْتَوöي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيّöئَةُ ادْفَعْ بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ فَإöذَا الَّذöي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةñ كَأَنَّهُ وَلöيّñ حَمöيمñ (34)) (فصلت).
الأحداث تفسير عملي للقرآن الكريم:
أيها المسلمون اقرءوا تفسير القرآن الكريم من كتاب الواقع الذي يُجسّöد المعاني ويجعلها حيةً متحركة، إنكم ترون أن ممن حُكöم عليهم بالإعدام، ظلوا أحياء ومات من حَكَم عليهم، وأن من حُكم عليهم بالسجن، تحرروا من قيده وقُيّöد به من أغلوهم، وأن من حيل بينهم وبين الوصول للأماكن التي تخدم الشعب، أتى بهم الشعبº ليسهروا على راحته، بينما ذهب السابقون حيث ذهبوا، وأن من ظل طريدًا بعيدًا عن وطنه وأهله، يعود بعزة وكرامة وفخر، وأن من كان محبوسًا في وطنه وممنوعًا من السفر، صار يذهب حيث يريد دون قيد.. وستأتي تباعًا بإذن الله باقي ثمرات ثورتنا المصرية المباركة، كل هذا وغيره نشاهده واقعًا ملموسًا في مصر وفي تونس وفي ليبيا.. وهو تفسير واقعي لقول الله تعالى: (وَقَالَ الَّذöينَ كَفَرُوا لöرُسُلöهöمْ لَنُخْرöجَنَّكُمْ مöنْ أَرْضöنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فöي مöلَّتöنَا فَأَوْحَى إöلَيْهöمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلöكَنَّ الظَّالöمöينَ (13) وَلَنُسْكöنَنَّكُمُ الأَرْضَ مöنْ بَعْدöهöمْ ذَلöكَ لöمَنْ خَافَ مَقَامöي وَخَافَ وَعöيدö) (إبراهيم)، وقوله تعالى: (وَتöلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوöلُهَا بَيْنَ النَّاسö وَلöيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذöينَ آَمَنُوا وَيَتَّخöذَ مöنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحöبُّ الظَّالöمöينَ (140) وَلöيُمَحّöصَ اللَّهُ الَّذöينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافöرöينَ (140)) (آل عمران).
أيها المسلمون، كل ذلك وغيره يلقي بظلال وارفة، ومعان متجددة لآيات القرآن الكريم، تجعلنا ندرك أنه الحق المبين، وبه تطمئن القلوب، ويزداد الثبات، وتتجدد الآمال: (سَنُرöيهöمْ آَيَاتöنَا فöي الْآَفَاقö وَفöي أَنْفُسöهöمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) (فصلت: من الآية 53).
واعلموا أنه إذا كان البشر يحكمون فإن الحكم النهائي حكم الله- عزَّ وجلَّ-، وما على المسلم إلا أن يثبت على الحق، ويصبر ويحتسب حتى ينفذ حكم الله: (وَاتَّبöعْ مَا يُوحَى إöلَيْكَ وَاصْبöرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكöمöينَ (109)) (يونس).. (فَاصْبöرْ إöنَّ وَعْدَ اللَّهö حَقّñ وَلَا يَسْتَخöفَّنَّكَ الَّذöينَ لا يُوقöنُونَ (60)) (الروم).
(إöنْ أُرöيدُ إöلاَّ الْإöصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفöيقöي إöلاَّ بöاللَّهö عَلَيْهö تَوَكَّلْتُ وَإöلَيْهö أُنöيبُ (88)) (هود).
والله أكبر ولله الحمد.