الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: صبرًا سوريا.. إن النصر مع الصبر
الكاتب: المرشد العام محمد بديع
التصنيف: سياسة
المصدر:إخوان أون لاين

صبرًا سوريا.. إن النصر مع الصبر

صبرًا سوريا.. إن النصر مع الصبر
رسالة من: أ. د. محمد بديع- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
 
الحمد لله قاصم القياصرة، وقاهر الجبابرة، ومن خضعت له أعناق الفراعنة، ومؤتي الملك من يشاء ونازعه ممن يشاء، والصلاة والسلام على خير خلق الله، زعيمنا وقائدنا وقدوتنا، محمد صلى الله عليه وسلم.. وبعد.
 
على الرغم من مرور قرابة عام على انتفاضة الشعب السوري الشقيق للمطالبة بحقوقه المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة والمساواة، والتي تزامنت مع بقية مطالب الشعوب العربية في ثورات الربيع العربي، ورفْض النظام السوري الغاشم- بصلف وغرور وتكبُّر- التجاوب مع هذه المطالب، بل زاد الأمر شناعةً أن وصل إلى حدّö قتل الآلاف وتعذيب عشرات الآلاف، وتشريد وإبادة وتدفق أنهار من الدماء الزكية، وتخريب وتدمير البنية الأساسية لكثير من المدن، وعلى الرغم من الدعوات المستمرة من معظم دول العالم وقواه الحية التي تطالöب النظام السوري المجرم بالتجاوب مع مطالب شعبه، وأن الزمن تغيَّر، وأصبحت الشعوب سيدة قرارها، وأنها لن تقبل بعد اليوم بمن يملي عليها إرادته، ويسيّöرها وفق أهوائه.. على الرغم من كل هذا فإن النظام السوري الجائر ما زال سادرًا في غيّöه، سالكًا سبيل الشيطان وجنوده، حتى بلغ شرُّه أحطّ الدركات، ولم يعد أبدًا أمينًا على شعبه ولا حاميًا لوطنه، بل صار مثالاً للظلم والاستبداد والطغيان والعنف والإرهاب في أبشع صوره.
 
أعمى عينَه ظلمُه، وصمَّ أذنَه بطشُه، وحق عليه قول ربنا: (وَإöذَا تَوَلَّى سَعَى فöي الأَرْضö لöيُفْسöدَ فöيهَا وَيُهْلöكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحöبُّ الْفَسَادَ (205) وَإöذَا قöيلَ لَهُ اتَّقö اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعöزَّةُ بöالإöثْمö فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبöئْسَ الْمöهَادُ (206)) (البقرة)، وقد أصبح بغضب الله عليه لا يسمع نداء المخلصين ولا يرى توجيه الناصحين، واستمر في سياساته الملعونة التي تقوّöض أركانه وتهدم قواعده من حيث يعتقد أنه يعزّöزها، متبعًا سياسة فرعون القديمة المتجددة في كل عصر يُبتلى بطغاة وجبابرة: (سَنُقَتّöلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيö نöسَاءَهُمْ وَإöنَّا فَوْقَهُمْ قَاهöرُونَ (127)) (الأعراف).
 
إن دماء الشهداء وآلام الجرحى وأنَّات المعذبين وروائح البارود وطلقات المدفعية وأساليب القمع والتعذيب هي ويلاتñ ولعناتñ يقصم بها الله ظهر كل جبار عنيد، وهي إيذانñ بزوال عروشهم وذهاب سلطانهم إلى غير رجعة، وهي آخر مسمار في تابوت نظام اعتقد كثيرًا أنه سيد شعبه وليس أجيرًا عنده، وتوهَّم عن كبر أن عليهم أن يركعوا له مقتفيًا أثر فرعون حين قال: (أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى (24)) (النازعات).
 
لقد رفضنا منذ البداية سياسات النظام السوري وأسلوب تعامله مع ثورة شعبه، وانحزنا لإرادة الشعب السوري الشقيق ولمطالبه، وطالبناه مع غيرنا بضرورة تلبية طلبات شعبه والقيام بدوره في حمايته وخدمته، لا سحقه وقتله، والحفاظ على مقدَّرات بلده لا تدميرها ونهبها، ولكنه لم يستجب لنصائح أحد، وظنَّ أن التوغل في القتل والظلم والإفساد في الأرض سيئد الثورة السورية المباركة يومًا، وسيجعل الشعب السوري يركع ويتراجع، ولكن هيهات!!، لقد نسي أن الدماء وقود الثورات، وأنه كلما أوغل في الدماء كلما اقتربت نهايته التي ستكون عبرةً مثل من سبقوه، وما طغاة مصر وتونس وليبيا واليمن ومن قبلهم فرعون وهامان وهيلا سلاسي وغيرهم من الطغاة المتجبرين منه ببعيد!!.
 
رسالة إلى شعب سوريا الحبيب..
أيها الشعب الأبيّ صاحب التاريخ والأمجاد والعزة العربية والإسلامية.. الله يسمعك ويراك تجأر بالدعاء "يا الله!! ما لنا غيرك يا الله!!" وتقدم الشهداء كل يوم ولا تبخل بدمك على حريتك، والله عز وجل أقسم بعزته وجلاله لينصرنك ولو بعد حين.. إن نصر الله لكم لقريب بإذنه تعالى، فلا تهنوا ولا تحزنوا، وتوحَّدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، فإن وحدتكم هي سر قوتكم، واطلبوا المدد والعون من الله سبحانه وتعالىº فهو القادر والقاهر فوق عباده، وحقّöقوا موجبات النصر في أنفسكم تتحقق على أرضكمº فوحّöدوا صفوفكم وجهودكم (إöنَّ اللَّهَ يُحöبُّ الَّذöينَ يُقَاتöلُونَ فöي سَبöيلöهö صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانñ مَرْصُوصñ (4)) (الصف)، واجعلوا قائدكم هدفكم، وقدموا المصالح العليا للوطن على المصالح الشخصية، وحافظوا على سلمية ثورتكم، ولا تقبلوا بالتدخل الأجنبي في شئونكم، وافضحوا ممارسات النظام إعلاميًّا واعرضوا حقوقكم على كل المحافل الدولية والإقليمية وكل القوى والاتجاهات في جميع الدول.
 
واعلموا أن النصر من عند الله، وأن الله ناصر من ينصره (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إöنَّ اللَّهَ لَقَوöيّñ عَزöيزñ (40)) (الحج) فانصروا الله في ذوات نفوسكم وفي واقع مواجهاتكم تنالوا رضا الله ونصره وتأييده من حيث لا تحتسبون، وينزل عليكم جنودًا لن تروها، ولا يغرَّنكم الطغاة بقوتهم وصلفهم وبطشهم، فِ(كَمْ مöنْ فöئَةٍ قَلöيلَةٍ غَلَبَتْ فöئَةً كَثöيرَةً بöإöذْنö اللَّهö وَاللَّهُ مَعَ الصَّابöرöينَ (249)) (البقرة)، فأخلصوا لله توجهكم واصبروا فإنما النصر صبر ساعة (يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اصْبöرُوا وَصَابöرُوا وَرَابöطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ (200)) (آل عمران).
 
إلى النظام السوري الغاشم..
إن كان قد بقي في ذاتك شيء من الحياء فاستحيö من ربك، واتقه في عباده، ولا تنسَ أنك أجير عند شعبك، ولتحافظ على ما تبقى من مقدَّرات بلدك، ولتحقق مطالبه المشروعة، ولتنزل على رغبته بضرورة تركك السلطة لمن يرتضيه ويختاره بإرادته الحرة، ولتكفَّ عن سفك الدماء ودكّ المدن بالأسلحة الثقيلة التي لم تستخدمها ضد مغتصبي أرضك وعدوّ الله وعدوّناº فكيف بك تستنزفها ضدَّ أبناء شعبك الأبرياء العزل!!. ولله در القائل:
 
وللحرية الحمراء باب          بكل يد مضرَّجة يدق
 
واعلم أن الليالي حبالى، والفلك دوَّار، وما الدنيا بدار قرار.. (وَتöلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوöلُهَا بَيْنَ النَّاسö) (آل عمران: من الآية 140)، فالجرائم التي ترتكبها لا تسقط بالتقادم والشعوب لن تفرط في القصاص لشهدائها الأبرار.. (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافöلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالöمُونَ إöنَّمَا يُؤَخّöرُهُمْ لöيَوْمٍ تَشْخَصُ فöيهö الأَبْصَارُ (42)) (إبراهيم).
 
لقد تفوَّقْت في إجرامك على محاكم التفتيش في أوربا في العصور الوسطى، وجرائم الطغاة والجبابرة في تاريخهم الأسود، في القتل الجماعي، والتعذيب والاعتقال الوحشي، والتجرد من الشفقة والرحمة حتى مع النساء والأطفال والمسنين، والاستكبار والاستقواء على الضعفاء العزل، من الأطفال والشيوخ والنساء، والتشفّöي بإهانتهم وإذلالهم وقهرهم وسحق كرامتهم بقلوب قاسية متحجرة.
 
فاعلم أن سنة الله عز وجل تقضي بأن يذل الجبابرة والظالمين في الدنيا قبل الآخرة.. (لَهُمْ فöي الدُّنْيَا خöزْيñ وَلَهُمْ فöي الآخöرَةö عَذَابñ عَظöيمñ (114)) (البقرة) فالتكبُّر مقرون بالذل، وتلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تحويلاً (اسْتöكْبَارًا فöي الأَرْضö وَمَكْرَ السَّيّöئö وَلا يَحöيقُ الْمَكْرُ السَّيّöئُ إöلاَّ بöأَهْلöهö فَهَلْ يَنْظُرُونَ إöلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلöينَ فَلَنْ تَجöدَ لöسُنَّةö اللَّهö تَبْدöيلًا وَلَنْ تَجöدَ لöسُنَّةö اللَّهö تَحْوöيلًا (43) أَوَلَمْ يَسöيرُوا فöي الأَرْضö فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقöبَةُ الَّذöينَ مöنْ قَبْلöهöمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مöنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لöيُعْجöزَهُ مöنْ شَيْءٍ فöي السَّمَوَاتö وَلا فöي الأَرْضö إöنَّهُ كَانَ عَلöيمًا قَدöيرًا (44) وَلَوْ يُؤَاخöذُ اللَّهُ النَّاسَ بöمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرöهَا مöنْ دَابَّةٍ وَلَكöنْ يُؤَخّöرُهُمْ إöلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإöذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإöنَّ اللَّهَ كَانَ بöعöبَادöهö بَصöيرًا (45)) (فاطر).
 
إلى المتواطئين مع النظام السوري..
إن كل من مدَّ يد العون للنظام الملوثة يداه بدماء إخواننا السوريين سيدفع ثمن ذلك سياسيًّا وشعبيًّا وقانونيًّاº فالشعوب لم تعد تقبل هذا التدخل السافر في شئونها الداخلية والدعم السافر للنظام القاتل والوقوف بجانبه ودعمه، سواء في المحافل الدولية أو تقديم الدعم الذي وصل للعسكري في بعض الأوقات.
 
إن إرادة الشعوب دائمًا هي الأقوى والأبقى، وإن المصالح الحقيقية مع الشعوب وليست الأنظمة الظالمة القاتلة لشعوبها، فوعي الشعوب أكبر من أن يُخدع بتبريرات واهية أو حجج ممجوجة، وعلى الدول التي تدعم هذا النظام أن تتحمل تبعات ذلك من رفض الشعوب لها ومقاطعتها وتصنيفها على أنها داعمة للقتلة والظالمين والمزورين والمفسدين.
 
إلى النظم العربية..
تحمَّلوا مسئوليتكم أمام الله، ثم أمام شعوبكم عن شعب سوريا، وانحازوا لإرادة شعوبكم في التصدي لجرائم النظام السوري بوسائل وإجراءات فاعلة ومؤثرة لتحقن الدماء وتحمي الأعراض، وتعزل هذا النظام العنصري البغيض، وابتعدوا عن اللجان التي تميّöع المواقف وتتيح للنظام المجرم ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الإنسانية.
 
أنتم مطالبون الآن أكثر من أي وقت مضى بأن تقوموا بواجباتكم القومية تجاه سوريا، وأن تقودوا عملاً جادًّا لنصرة الثورة السورية، والضغط على النظام لإجباره على الاستجابة لمطالب الشعب السوري، وضرورة الالتزام بتقديم الدعم المادي والمعنوي للشعب السوري ومعارضته الوطنيةº من أجل الانتصار لهذه الأهداف المشروعة.
 
إن ما يحدث في سوريا لا يمكن أن ينسينا ما يحدث على أرض فلسطين المباركة من محاولات حثيثة من الصهاينة لفرض المزيد من التهويد على القدس وهدم المسجد الأقصى وتغيير البنية الديمغرافية لفلسطين، وهو ما نتصدَّى- وسنتصدَّى- له بكل ما أوتينا من قوة نحن وكل الشعوب العربية والإسلامية والقوى الحية في العالم.
 
ولعل الرسالة العظيمة التي قدمت في المسجد الأزهر من ارتقاء السيد إسماعيل هنية رئيس وزراء فلسطين منبر الأزهر الشريف وما في ذلك من رمزية لتوحد الأقصى والأزهر وكل الشعوب العربية والإسلامية على القضايا القومية والوطنية الكبرىº تكون قد وصلت إلى العالم بأسرهº ففلسطين في سويداء القلب، ولا يظن ظانّñ أن انشغال أي قطر من الأقطار بقضاياه الداخلية سينسيه قضيتنا المحورية.. فلسطين الحبيبة، فلسطين العزة والكرامة.. فحريتنا وتقدمنا ونهضتنا تصب كلها في دعم فلسطين وأهلها ودعمهم حتى ينالوا حقوقهم المسلوبة.
 
حمى الله أوطاننا وأهلينا، ونصر أهلنا في سوريا وفلسطين وكل الأقطار الباحثة عن الحق والحرية والتحرير، وأعاننا إلى ما فيه خير ديننا ووطننا ومواطنينا، ولن يضيع حق وراءه مطالب.. (وَسَيَعْلَمُ الَّذöينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلöبُونَ (227)) (الشعراء).
 
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين، والله أكبر ولله الحمد.
 



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca