الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: بشريات في عيد العُمَّال
الكاتب: المرشد العام محمد بديع
التصنيف: اقتصاد
المصدر:إخوان أون لاين

بشريات في عيد العُمَّال

بشريات في عيد العُمَّال
[02-05-2013][13:24:6 مكة المكرمة]
 رسالة من: أ.د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد..
لا تُوجَد رسالة سماوية عَظَّمت من قيمة العمل والعمال كما عظمتها الرöّسَالة الإسلامية الخاتمة.. ففي كلمات الوحي الأعلى اقترن الإيمان دائمًا بالعمل الصالح، فلا يَصöحُّ إيمان مؤمنٍ من غير عملٍ يُترجم هذا الإيمان واقعًا في الحياة، يُصْلöحُها ويُنَمöّيها، وعلى هذا يكون الجزاء في الدنيا والآخرة (مَنْ عَمöلَ صَالöحًا مöّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وهُوَ مُؤْمöنñ فَلَنُحْيöيَنَّهُ حَيَاةً طَيöّبَةً ولَنَجْزöيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بöأَحْسَنö مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل: 97).
وحينما يقول الربُّ جلَّ شأنه: (إلَيْهö يَصْعَدُ الكَلöمُ الطَّيöّبُ والْعَمَلُ الصَّالöحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر: 10) نعرف قيمة العمل الصالح ورفعة مكانته، وحينما يرفع النبي صلى الله عليه وسلم يدًا خَشöنَة من مكابدة العمل الشاقöّ، ويقول: "هذه يدñ يُحöبُّها اللهُ ورَسُولُه" يكون أول من أعطى العُمَّال – على مدار التاريخ الإنساني كله، ماضيه وحاضره ومستقبله – أرْفَعَ وسام يُشَرöّف العامل ويرفع شأنه ويُعلöي كرامته، وحينما يُصَرöّح الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم تصريحًا لا لبس فيه فيقول: "إنَّ اللهَ يُحöبُّ المؤمöنَ المُحْتَرöف" نعرف قيمة الحöرَف بمختلف أنواعها، فكل الحöرَف شريفة وقيöّمة، طالما أنها تفيد البشر وتَسُدُّ حاجاتهم وتُشْبöعُ رغباتهم.
وحينما يَضْرöب المثل في العمل اليدوي البَحْت الذي يظنُّ بعض الناس أنه أقلُّ مرتبة من غيره من الأعمال، فيقول صلى الله عليه وسلم: "ما أَكَلَ أحدñ طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عَمَل يده، وإن نبيَّ اللهö دَاودَ كان يأكلُ من عمل يده".. عَمöلَ داود عليه السلام في الحöدَادة والصناعات المعدنية والعسكرية (وَأَلَنَّا لَهُ الحَدöيدَ * أَنö اعْمَلْ سَابöغَاتٍ وَقَدöّرْ فöي السَّرْدö وَاعْمَلُوا صَالöحًا إنöّي بöمَا تَعْمَلُونَ بَصöيرñ) (سبأ:10-11)،(وعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لöتُحْصöنَكُم مöّنْ بَأْسöكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكöرُونَ) (الأنبياء: 80)، وعَمöل نوحñ عليه السلام في النöّجَارة وصناعة السُّفُن (أَنö اصْنَعö الفُلْكَ بöأَعْيُنöنَا ووَحْيöنَا) (المؤمنون: 27).
وعمل كثيرñ من الأنبياء بالرَّعْي والسَّقْي والزراعة، وعمل حبيبنا صلى الله عليه وسلم بالرَّعْي والتجارة، وعمل الحواريون والصحابة والتابعون والعلماء الصالحون رضي الله عنهم جميعًا في كل الأعمال والحرف البشرية، لم يأنفوا من عمل أو يستنكفوه، بل على العكس من ذلك كانوا يعيبون على أي إنسان عدم احترافه لحرفة يأكل منها من حلال، حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إني لأرى الرَّجل فيعجبني، فإذا سألت عن صنعته فلم أجد سَقَط من عيني".
ولا تنهض أمةñ ولا يَقُوم لها كيان ولا تنشأ بها حضارة إلا بسواعد أبنائها وجهدهم وعرقهم، فالقُوَى البشرية هي عöمَاد النهضة (فَأَعöينُونöي بöقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْمًا) (الكهف: 95).
وإذا كان أصحاب النظريات المادية ينظرون إلى زيادة السكان كعبءٍ على كاهل الدولة، فإن الإسلام ينظر إلى البشر لا على أنهم أفْوَاه تطلب القوت، بل أيادٍ تستطيع العمل وتُكثر الإنتاج وتفيض بالخير (هُوَ الَّذöي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فöي مَنَاكöبöهَا وكُلُوا مöن رöّزْقöهö وإلَيْهö النُّشُورُ) (الملك: 15).. كل ما تحتاجه هذه القوى العاملة عُقولñ تُفكöّر وتُخَطöّط وتُبْدöع، وقيادات جادَّة وأمينة تُحْسöنُ التَّوظيف والتَّدْرöيب والتَّنْفيذ، ثم تُوَزöّع ناتج العمل على العامöلöين الباذلين للجهد بالعدل والمساواة، فلا تنتقص حقًّا لعامل، ولا تبخس لمجتهدٍ جهده، ولا تَحْرöم عاملاً من ثمارö عمله "أَعْطُوا الأَجöيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أنْ يَجöفَّ عَرَقَه".
وكم تعرَّض العُمَّال في شتَّى بقاع العالم لمظالم وكوارث لا حصر لها، سواءً في العالم الرأسمالي الذي كان كل هَمöّه استنزاف طاقة العامل في الإنتاج بلا حدود، أو العالم الشيوعي الذي حَوَّل العامل إلى مُجرَّد ترسٍ في عجلة الإنتاج تطحنه في العمل بلا رأي ولا حرية ولا كرامة، وما كان عيد العمال في أول مايو إلا ذكرى لحوادث أليمة وقعت عام 1886، حينما ثار العمَّال في شيكاغو بأمريكا يطالبون بتحديد ساعات العمل بما يطيقون، فإذا بهم يُواجَهُون بوابلٍ من الرَّصَاص، ثم بمحاكماتٍ جائرة، ثم إعدامö قادَتöهم لمجرَّد المطالبة بأدنى حقوقهم.
وقد رأينا في العهد البائد كيف ظُلöمَ العُمَّال، وأُهْدöرت حقوقهم، وسُرöق ناتج عملهم، وهُرöّبَ لخارج البلاد، فلم يتركوا لهم إلا الفتات، بل وصلوا في الإجرام إلى غلق مصانعهم وتعطيل إنتاجهم وبيع شركاتهم بأبخس الأسعار، ومحاولة خديعتهم بالمعاش المبكöّر والمكافآت الهزيلة لنهاية حقوقهم، فحوَّلُوهم إلى جيوشٍ من العاطلين وهم بعد في ريعان الشبَّاب وقöمَّة العطاء، ووصل الأمر في الفساد والإفساد إلى سرقة مقاعدهم في مجلسي الشَّعب والشورى، فيُصْبöح من لا يستحق عمالاً وفلاحين! ويُحْرَم العمَّال الحقيقيون من أن يُسْمَع لهم صوتñ أو يُحْتَرم لهم رأي، يُطالöب بحقوقهم ويُمَثöّل مصالحهم.
آن الآوان الآن أن تُرَدَّ الحقوق إلى أصحابها، وأن تعود للعامل كرامته وحريته، وأن ينال ناتج عمله وثمرة جهده كفايةً وعدلاً، بل غنىً ورفاهية، وأن يكون صوته مسموعًا في حريَّةٍ وشجاعةٍ وقوَّة، وأن تعود إليه مصانعه التي خُرöّبت وشركاته التي نُهöبَت ومؤسساته التي بöيعَت بأبخس الأثمان.
كل المطلوب الآن أن يعود العُمَّال إلى مصانعهم وشركاتهم بشَوْقٍ وحُبٍّ وإيمان، وأن يعملوا بجدٍّ واجتهادº لتدور عجلة الإنتاج من جديد، فيفيض الخير ويَعُمّ النفع ويكثر الإنتاج، وهم مطمئنون أن ناتج جهدهم وعرقهم لن يأخذه أحدñ غيرهم وسيعود إليهم وإلى أبنائهم وإلى الوطن كله وهم أهم جزءٍ فيه.
ومن المبشöّرات التي تُثلöج صدور المصريين في هذه الأيام ما قام به عمال الزراعة من اهتمامهم بمحصول القمح (الإستراتيجي)، والنتائج الباهرة التي تمثلت في زيادة المحصول زيادة غير مسبوقة –بفضل الله تعالى– والتي تؤكد القاعدة القرآنية (إنَّا لا نُضöيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) (الكهف: 30)، والتي تقتضي منا جميعًا أن نشْكُرَهم ونَشُدَّ على أيديهم، ونقول للناس جميعًا هذا هو طريق البناء، طريق الحرية، طريق الاستقلال والاستغناء عن الغير، فبالعمل والعرق والإنتاج تتقدَّم البلاد وتنهض، وليس بالمولوتوف والحرق والتخريبº لأنه في الوقت الذي كان فيه المفسدون يقومون بالتخريب والحرق لمؤسسات الدولة كان الفلاحون المصريُّون مشغولون بزراعة الذَّهب الأصفر الذي يحتاج خبزه الجميع، بما فيهم هؤلاء العاقöّين لبلادهم وأمتهم، ويحتاجون إلى كل ما تنتجه سواعد العُمَّال في كلöّ مكان مثلما نحتاج، فلا أقلَّ من توفير مناخ الأمن والسلامة والاستقرار لهم ولنا، فهذا مقتضى الوطنيَّة والإخلاص.
بل إننا نطلب ونسعى للإتقان والتفوُّق والتميز للمنافسة الشريفة في السوق العالمي.. في عالمٍ يطلب الجودة والمهارة – لا مجرَّد العمل ووفرة الإنتاج –، وهذا شعارñ من أصل ديننا ومن تعاليم حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم "إنَّ اللهَ يُحöبُّ إذا عَمöلَ أَحَدُكُم عَمَلاً أن يُتْقöنَه"،"إنَّ اللهَ كَتَبَ الإöحْسَانَ عَلَى كَلöّ شَيْء"، وقوله تعالى (صُنْعَ اللَّهö الَّذöي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) (النمل: 88)، (لöمöثْلö هَذَا فَلْيَعْمَلö العَامöلُونَ) (الصافات: 61)،(وفöي ذَلöكَ فَلْيَتَنَافَسö المُتَنَافöسُونَ) (المطفöّفين: 26).
فإلى العملö وإحسانö العَمَلö وإöتْقَانö العَمَل..
وإلى الإنتاجö وَوَفْرَةö الإنتاجö وَجَوْدَةö الإنتاج..
وإلى النَّهْضَة من جديدٍ.. غنىً وَوَفْرَة، وعöزَّةً وكرامة، وحُرöّيَّةً وعدالة.
وتهنئة من القلب لكلöّ عاملٍ شريفٍ، مُجْتَهöدٍ مُجöدٍّ، صَالöحٍ مُصْلöح.
(ومَا كَانَ اللَّهُ لöيُضöيعَ إيمَانَكُمْ إنَّ اللَّهَ بöالنَّاسö لَرَءُوفñ رَّحöيمñ) (البقرة: 143).
وصلّö اللهمَّ على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم
والله أكبر ولله الحمد
 
القاهرة في: الخميس 22 من جمادى الآخرة 1434هِ، الموافق 2 من مايو 2013م.



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca