بسم الله الرحمن الرحيم
خلاصة هذه الفكرة كما يلي :
1- الفكرة موجهة إلى الدعاة عبر أي وسيلة مسموعة أو مقروءة أو مرئية وإن كانت في الأصل موجهة إلى أئمة المساجد في الدول الإسلامية كورقة عمل .
2- محور الفكرة تحول الداعية من عرض موضوعات إلى عرض مشروعات .
3- الفرق بين الفكرة أو الموضوع والمشروع أن الفكرة قضية تطرح في إطار نظري ربما لا يملك المتلقي معه تصورات عملية لتنفيذها لضعف نفسه أو تصوره أو اعتقاده بأن الفكرة مثالية فوق طاقته بينما المشروع فكرة نظرية معها كل الوسائل الدافعة والباعثة نحو التطبيق ، ومعها طرق وآليات التنفيذ ، ومعها طرق متابعة وقياس ، مع خلق بيئة مناسبة ومساعدة على تحقيق هذه الفكرة كمشروع له مدة زمنية أولية ثم يمتد بعد ذلك في حياة الفرد والأسرة والحي والقرية والمدينة والمجتمع .
4- لو حاولت تقريب فكرة المشاركة بمثال أقول مثلا - خطيب الجمعة - يريد أن يتكلم في خطبته عن مسألة (الاتباع ) ، فالواقع أنه يحضر خطبته من مراجع شتى ثم يلقيها حاثا جمهوره على فكرته ولكن ماذا بعد ذلك ، هذه هي الفكرة أما المشروع فسيكون في تصوري كالتالي :
أ- أن يبدأ الداعية بإصلاح نفسه ظاهرا وباطنا ليرى الناس منه نموذجا في اتباع السنة .
ب -إعداد خطبة مثلا عن الاتباع وأهميته وفضله وخطورة البدعة ثم يعقد سلسلة من الخطب عن السنن التي يرى أن الناس تركوها وأماتوها ليعرف الناس نظريا ما الذي عليهم أن يقوموا به
ج- مطبوعات صغيرة الحجم في الموضوع توزع على الجمهور
د- مسابقات في المسالة لقياس الاستيعاب وفهم القضية .
هِ- حلقات مسجدية وتربوية لمتابعة الأمر وتبني المتفاعلين معه وخاصة الشباب
و- التواصل مع الناس وفي البيوت لمعرفة مدي الاستجابة للموضوع وهكذا يبتكر الداعية من الوسائل ما يدفع الجمهور من كل ناحية للتفاعل مع القضية المطروحة وهذا مثال يقاس عليه غيره .
وهكذا يمكن أن يأخذ المشروع شهرا أو أكثر ليثمر الخطاب بدلا من طرح فكرة والانتقال إلى أخرى دون قياس لمدى الاستجابة للموضوعات المطروحة .
أخوكم د / أحمد زايد