حركة جماعة الاخوان المسلمين حركة شهد لها كل افاضل الأمة الاسلامية بالنزاهة وسلامة التوجهات ووصفاء العقيدة وتأثر بها كل المفكرين في الدول العربية قاطبة وتحمس لافكارها شباب الاسلام في كل مكان واسسوا جماعات اسلامية جديدة في اقطارهم دعوية جهادية وفكرية واجتماعية وتقوم على نفس الاسس التي نادى بها فكر حسن البنا رحمه الله التي دعت الى الفضائل والاخلاق والتمسك بالاسلام روحا وعملا ودينا ودنيا، فما برحت تعالج القضايا الاسلامية بروح واقعية وسطية وكانت ارتال الاخوانيين في تلك الاقطار تضيء دروب الخير وتسعى لتحقيق المباديء الخيرة التي جاء بها نبي الهدى صلى الله عليه وسلم ملتزمة بكل قوة بالكتاب والسنة لا تحييد عنهما قيد انملة ولكن اعداء الاخوان المسلمين الذين مافتئويحاولون تشويه وجه الاخوان الناصع عادوا من جديد بعد فشلهم الذريع ايام اشتراكية عبد الناصر وبدأويجندون الاغبياء والعملاء من اصحاب المصالح المشبوهة للعمل على تحقيق امنية لم يستطيعوا من قبل تحقيقها وهي امنية وقف حركة الاخوان المسلمين من الانتشار لانها حركة الاحرار والغيورين علي الاسلام وبلاد الاسلام، ليس عجيبا اذا أن يتكاثر الادعياء الذين اهتبلوا الفرصة السانحة التي وفرتها لهم الاحداث الاخيرة في البلاد العربية السعودية وقيام اشخاص حديثوا الاسنان تم التغرير بهم واستعمالهم في محاولة هز الاستقرار وهدم الكيان الكبير الذي بناه \"المغفور له ان شاء الله تعالى \" الملك المجاهد عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود وتلك فتنة جامحة من الواضح تماما انها لم تستمد اصولها الفكرية من فكر الاخوان المسلمين مطلقا بل كانت تستمد فكرها من المصلحة المشبوهة التي ربطتها بايدي عالمية خفية لا تعدوااخر المطاف أن تكون ايدي صهيونية ماكرة تصطاد الاغرار من شباب المسلمين وتستعملهم في مؤامراتها البشعة ضد الاسلام واقطاره وضد المسلمين اينما كانوا يدل على ذلك وضوح الانحرافات الفكرية الدينية التي يعتنقونها ويبشرون بها تظاهرا بالغيرة على الاسلام والاسلام منهم براء ويفضحهم ما تم الاستيلاء عليه من ذخائر واسلحة ومتفجرات لايمكن ان تكون باستطاعة جماعات محدودة القدرة امتلاكها بكل سهولة دون أن تكون مصادر تمويلها مصادر ذات امكانيات عالية وقدرات متمكنة مكنتهم من حيازة كل تلك الاسلحة الوفيرة التي تم مصادرتها منهم والاموال والمعدات الاخرى التي يعجز عن شرائها الافراد العاديين، ومن سوء حظ المراقب المسلم النزيه ان يصدم بان هؤلاء كانوا يستخدمون الدين كستار للتأثير على الناشئة حتى يستميلوهم الى افكارهم الحقيقية الضالة ويستعملون اداثا معينة ووقائع فردية ومشاهد قد تكون بالفعل موجودة في كل مجتمع من مجتمعات المسلمين اليوم، تجتمع فيها كل الصفات السيئة التي لايفخر بها أي مجتمع مسلم ولكنه وللاسف لا يعمل على ازالتها اومجرد التخطيط لانقاذ المجتمع من شرورها مما مكن تلك الفئات الضالة من استغلالها في دعواتهم المشبوهة، كالتعامل بالربا في البنوك علانية ودون أي قرار من الدولة بمنعها منعا فعليا ونظاميا ووجود فئات المطربين اومن يسمونهم بالفنانين والفنانات السافرات العاهرات المغنين والمغنيات والممثلين والممثلات واصرار وسابق تعمد وترصد على ارتكاب وسائل الاعلام المختلفة من صحف ومجلات واذاعات وتلفزيونات الخ لجرائم قتل الذوق الاسلامي واماتة الغيرة على الاعراض عند المسلمين والعمل المعلن على تفشي الانحراف الاخلاقي في كل ينشرونه وما يعرضونه للمشاهد المسلم وخصوصا الشباب منهم في تلك الوسائل الاعلامية الفاسدة وغير ذلك من امور لايمكن لاي مجتمع في عالم اليوم ان يخلو منه مهما كان مجتمعا محافظا خيرا، نظرا لطبيعة العصر وتفشي المنكر فيه، فكان أن حاولت الفئات الضالة استغلال تلك الامور لتحقيق اهداف الذين يتسترون خلفهم وكان ما كان من لجوئهم الى الدعوة الى زرع الفكر التكفيري واضافوا اليه اهدافهم الحقيقة التي تجري في الخفاء الاعداد لها وهي تخريب الاقتصاد السعودي وخلع البيعة وشق عصا الطاعة على ولي االأمر وبث الفتنة والرعب والخوف في المجتمع وقد حاول هؤلاء الضالون صنع خليط من فكر مصطنع ليبرروا افعالهم الشائنة تلك فراحوا يقرأون الكتب الاسلامية ويركزون على الاراء التي قد تكون فيها تقارب مع ارائهم التكفيرية فاذا هم امام مقالات الاشتراكيين السابقين الذين سبق لهم اتهام الاخوان بالتكفير وسبق لهم صنع اطر موهومة وضعوا الاخوان داخلها ووصموهم جميعا بالتكفير مستغلين اراء وردت لسيد قطب رحمه الله تعالى وهويشرح الايات الخاصة بحكم من لم يحكم بما انزل الله ومع انني قرأت الظلال فلم اجد الشهيد سيد قطب تكفيريا مطلقا بل وجدته كمن يحاول ان يطلق صرخة مكتومة فيها احتجاج شديد على كون مصر المعروفة طيلة العصور الاسلامية السابقة معروفة بالالتزام بالاسلام وتطبيق احكام الله وشرعه في كافة امور حياة الناس فهومغضب وثائر على تلك الحالة وهويحاول ان يعبر عن شديد امتعاضه من استمرار الاستعمار وازلامه في تغيير المجتمع المصري المسلم ليصبح مجتمعا علماني يفصل بين الدين والدولة فصلا ذريعا وهي صرخة اديب وليس صرخة عالم من علماء الازهر وبين الأديب مهما كان حماسه للاسلام، وبين العالم مهما كانت جنوحاته للأدب : فرق عظيم، فالاديب ينفلت منه الزمام وينطلق في اخيلته انطلاقا لاهبا قد يوقعه في الشطط، ولكن العالم الذي يمثل العلم الشرعي لا يمكنه الانفعال مع الموضوع ابعد ما تقرره الاصول والفروع والمصادر الشرعية المختلفة التي يتم على ضوئها بسط المسألة ومن ثم ابداء الرأي الاخير فيها مهما كانت فيه من ميول ادبية ولغة وهاجة بالبلاغة .
وايا كان حال سيد قطب الذي كان يعتمل في خاطره الاشفاق على الامة ويغالب دمعه وهويرى خيرة شباب الامة المصرية الاحرار الشرفاء وهم يودعون السجون ويعذبون تعذيبا بالغا لا رحمة فيه ولا يردهم عن ذلك خلق ولا دين فان الكثيرين من المتأخرين ذكروا ان الطبعة الاخيرة من الظلال حوت الكثير من السكينة والهدوء والعودة الى ما وجد انه الحق وتراجع عن كثير من الاراء التي دفعته اليها الاحاسيس اللاهبة والمشاعر الغاضبة والرفض الهادر للظلم الذي حاق بالداعين الى الله ونزل باحرار واشراف الامة الاسلامية العظيمة، فعودة الشهيد سيد قطب عن تلك الاراء كانت عودة سريعة بعد قراءات له مستفيضة في كتب الاصول والفروع فلم يكن هناك من مسوغ لاحد أن يعتبرها ( ظلما وعدوانا) هي الغراس الاولى لفكر جماعات التكفير بينما الحقيقة ان جماعات التكفير في مصر مثلا كان لها ظروفها الخاصة التي كانت تدفعها للتكفير رغبة فيه عن قصد وتعمد بسبب ما حاق بهم من تنكيل رهيب على ايدي زبانية الاشتراكية وليس نتيجة لقراءات معينة في أي فكر سابق وكنت لا استبعد ان لجوء تلك الجماعات لاستخدام بعض عبارات الشهيد سيد قطب التي تراجع عنها انما كان لان تلك الجماعات كانت تبحث عن سند ديني يدعم توجهاتها الفكرية السوداء القائمة على الكراهية المطلقة للمجتمع الذي وقف متفرجا على ما نزل بهم من صنوف الاذى الجسدي والنفسي والانساني البليغ ومبررات فكرية اسلامية تستند عليها فوجدت اووجد لها البعض ممن يصطاودن في المياه العكرة ويهاجمون القامات الرفيعة من خلف ظهورهم وفي بهمة ليل مظلم لايكاد المرء يرى يديه فيهما من شدة الفتن والمحن، ربطا بفكر سيد قطب، وعلي اية حال فقد اكد الكثيرين من علماء الاسلام المعروفين بالفضل والاستقلال في الرأي ومنهم الشيخ القرضاوي حفظه الله الذي كانت له مشاركات في موضوع علاقة التكفير بكتاب الشهيد سيد قطب \" في ظلال القران\" أكد القرضاوي مع غيره من العلماء ان سيد كان مجتهدا فان اخطأ فله اجر واحد وان اصاب فله اجرين وهويرى سيد قطب في كتاباته المبكرة مخطيء ولا شك، نتيجة عوامل كثيرة قد اوضحنا خلاصتها في هذا المقال، وقد تراجع عن ارائه الانفعالية فيما بعد، وهويمثل نفسه في ارائه، وهوقطعا لا يمثل الاخوان المسلمين الذين تربوا على فكر حسن البنا –كما تربت تينا العيجان وغيرها من ابناء وبنات الشام وفلسطين والاردن والعراق وغيرها من الاقطار العربية – على فكر حسن البنا المجدد السلفي الصافي الكريم، فكان فهمنا لتلك المسألة من سيد قطب فهما كريما لا نجد فيه صراحة الدعوة الى تكفير المسلمين عامة، وذلك مما يؤكده فضيلة الشيخ القرضاوي وغيره، من أن فكر الاخوان لم يتأثر بالتكفير مطلقا بل أن الفكر التكفيري يناقض الفكر الاخواني تماما واقتبس هذه الفقرة من احدى مشاركات الشيخ القرضاوي حفظه الله \"حكى ذلك الأخ إبراهيم عبده نفسه حين قال: لما دخلنا المعتقلات سنة 1965 فوجئت –كما فوجئ كثيرون غيري من الإخوان- بفتنة عارمة، تقول بتكفير المسلمين جميعا وتزعم أن هذا القول مرجعه الأستاذ سيد قطب، أوحى به إلى الذين التقوه في مستشفى طره وكانت فتنة مزلزلة، رفضناها جميعا. واستبعدنا أن تصدر من الأستاذ سيد.
وكانت فتنة هددت المجتمع الإخواني داخل السجن بالانقسام، حتى وصل فضيلة المرشد العام الأستاذ حسن الهضيبي، فحسم هذه القضية، وقف -كعهدنا به- وقفته الصلبة المنضبطة، وأصدر دراسته تحت عنوان (دعاة لا قضاة). وانتهت الفتنة والتزم الإخوان إلا قليلا وقد بدأت الدراسة التي أملاها الأستاذ الهضيبي -أوأقرها- بنقد بعض كلمات الأستاذ المودودي في تفسير (لا إله إلا الله) وهوبهذا يرد -ضمنيا- على سيد قطبº لأن سيد أخذ كلام المودودي وعمقه وفصله، ورتب عليه آثارا وأحكاما، لم يرتبها المودودي نفسه وأعتقد اعتقادا جازما أن الأستاذ الهضيبي لم يقرأ ما كتبه سيد، ولا أحد من إخوانه في ذلك الوقت، وإلا لرد عليه. إذ لم تكن كتاباته الجديدة قدانتشرت في ذلك الوقت، ولذلك كانت كل المحاورات والمجالات حول ما سمعه بعض الأشخاص من سيد مشافهة\" وكانت البداية بالنسبة لي في الاهتمام بتلك اللوثة الفكرية التي تصر على تصوير الاخوان كمصدر للتكفير وتعتبرهم مسؤولين عن الدماء البريئة التي سفكها افراد الفئة الضالة في البلاد المقدسة أنني فوجئت بعدة مواقع تدعي السلفية والسلفية منها براء وتحمل حملة ظالمة غير منصفة على الاخوان وتلصق بهم كل المعايب دون اي دليل اللهم سوى المحاولة الفاشلة لخلط الاوراق وتضييع معالم الطريق القويم ولوانصفت تلك المواقع الانترنتية وبينت حسن نيتها ورغبتها في الوصول الى الحقيقة المجردة لكان لزاما عليها أن توضح الامر لزوار الموقع وأن تقوم بالتمييز بين فكر الاخوان وفكر سيد قطب، (حتى ولوفهموا فكر سيد قطب فهما خاطئا ) اقول اني بداية كان اهتمامي بهذا الموضوع اني عثرت على تلك المواقع بالانترنت وبدأت احس بالخطر واشم رائحة مؤامرة علمانية خبيثة تقبع خلف كواليس تلك المواقع وقد صدق حدسي فالعلمانيون بدأويتناوبون على المسارح الاعلامية ويشيرون بطرف خفي الى ما سموه الارهاب الخارج من اردان الاخوان فيا للفرية وزاد اسفي حين انغمس نفر من العلماء في هذه المستنقعات العطنة ولعلي اخص الشيخ العبيكان حفظه الله وغيره من العلماء الافاضل الذين اخصهم بالمناشدة الحارة أن ينتبوا الى هذا الامر الذي يحاوله العلمانيين لهز ثقة عارمة ومتتابعة من الاجيال في اعظم نخبة من شباب الامة العربية الاسلامية بذلت وما تزال تبذل الكثير من التضحيات في سبيل هذا الدين واعلاء شأنه بعيدا عن صوفية الصوفيين وعلمانية العلمانية ورفضية الروافض والذين عرفهم كل غيور على الدين باسم جماعة الاخوان المسلمين وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .
اختكم تينة العيجان