عجيب هذا الرئيس الذي يدعي أنه رئيس الشعب الفلسطيني المقاوم ، هذا الشعب الذي علم المحتل درسا بل دروسا في البطولة والتضحية والفداء، وسبب التعجب هنا أن رئيس هذا الشعب على النقيض تماما من أغلب رجال ونساء وأطفال وشيوخ الشعب الفلسطيني البطل الذي أعلن مرارا وتكرارا أن خياره هو خيار المقاومة لتحرير فلسطين ، والذي صبر على التشريد والتجويع والظلم من أجل تراب فلسطين ومن أجل قدس الأقداس .
ونسبة فوز عباس الضئيلة جدا في انتخابات الرئاسة التي لم ينافسه عليها أحد تقريبا تدل أيضا على ذلك ، فأغلبية الناس لم تجد فيه القائد الرمز الذي يحفظ ويحافظ على مبادىء دينه ووطنه .
ومن أهم الأمور التي تدل على أن عباس لا يصلح أن يكون قائد أو رئيس الشعب الفلسطيني المجاهد أنه يحارب المقاومة والجهاد في سبيل الله بحجة وبغير حجة ، وهو للأسف لم يترك أي نوع من أنواع المقاومة إلا وحاربها فبدايةً من انتفاضة الأقصى التي بدأت تجدد الوسائل التقليدية من المقاومة بالحجارة الى استخدام كافة أنواع الأسلحة ، استنكرها عباس واستنكر كل وسائلها حتى الحجارة وطالب فقط باستخدام سياسة السلام التي صدها الأعداء ولم يقبلوها منه .
وعندما تصاعدت وتيرة العمليات الاستشهادية اعترض عليها عباس وحاربها ووقف ضدها الى جانب اليهود المحتلين وفي آخر عملية استشهادية لم يكتفي بالوقوف ضدها بل واستخدم مصطلحات الأعداء أنفسهم في وصفها بالعملية الحقيرة ، ورغم ما أثاره هذا التصريح من غضب إلا أنه لم يعتذر وأصرّ على موقفه المخزي .
ثم تصاعد استخدام نوع آخر من أنواع المقاومة وهو صواريخ القسام وكان التصاعد أيضا ضدها مرافق لتصاعدها فمنذ البداية حاربها عباس وأخذ يسوق لأضرارها على الشعب الفلسطيني ، حتى أنه نسي الجرائم التي كان يقوم بها الصهاينة وركز هجومه على الصواريخ وكأنها هي سبب الاحتلال ، والمفاجأة التي صعقت الكثيرين أنه طلب من قواته وأجهزته الأمنية قتل كل من يحمل صاروخا حسب الشريط الذي بثته قناة الأقصى الفضائية مؤخرا ، وهذا يفسر لنا سبب من أهم أسباب الأحداث التي وقعت في قطاع غزة مؤخرا .
وفي هذا السياق لم يُسجل لِ عباس يوما أنه دعم أو بارك أي نوع من أنواع المقاومة حتى على مستوى حركة فتح التي يتزعمها الآن ، بعكس الراحل ياسر عرفات الذي اتهمه العدو الصهيوني أنه يدعم سرا كتائب شهداء الأقصى بالمال والسلاح وهذا ما صرح به القائد خالد أبوهلال من حركة فتح مؤخرا في لقاء جماهيري حاشد .
وهذا الأمر يدل على مدى كره ومحاربة عباس للمقاومة كمبدأ ومفهوم واستراتيجية ، ويدل أيضا ويؤكد على أن عباس لا يصلح بأي حال من الأحوال أن يكون الرئيس لشعب فلسطين البطل.