تابعت برنامجًا في قناة "الحرة" الأمريكية اسمه "قريب جدًّا" يقدمه جوزيف عيساوي، وقد استضاف فيه (الدكتورة الشاعرة المصرية!!!) فاطمة قنديل، وهي من شعراء ما يسمى بقصيدة النثر، وهي "حداثية" من تلميذات أدونيس، وقد وُصفت بالشاعرة الإباحية بعد مشاركتها في مهرجان في باريس، وهي -كما قيل- مولعة باختراق المحرم، واستعمال الجنس الصريح أو التلميح به في (إبداعها)!!!
ومما أثارته هذه المرأة في ذاك البرنامج مسألة الإسلام السياسي، وبأريحية تحسد عليها قالت: إن كل تلك الحركات الإسلامية السياسية أسيرة فكر ابن تيمية وابن الجوزي (كذا).
ومن المعلوم أن ما يطلق عليه الفكر السلفي هو الذي تتلمذ على فكر ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية، وقد أخطأت (المفكرة) ولم تستطع أن تفرق بين ابن الجوزي وابن قيم الجوزية، وهذا من ألمعيتها التي تحسد عليها.
وقد أثارت كذلك مسألة الجنس، وقد قالت: إن أشد المجتمعات تعصبًا وتشددًا هي أكثر المجتمعات إيغالاً في الجنس.
وقالت في هذا المعرض: إنها تعشق سعاد حسني، وتأخذ على الرقابة الفنية أن مقصه ينال بعض المشاهد الموظفة توظيفًا ممتازًا في الأفلام، وضربت على ذلك مثالاً بفيلم "الكرنك"، وكيف أن مقص الرقابة قطع مشهد اغتصاب وقفز عليه، وهذا ما أثار استهجانهاº فالجنس -حسب قولها- إذا وظف توظيفًا فنيًّا يكون أمرًا راقيًّا بعيدًا عن الغريزة (كذا!!!)
ولا ندري أن هناك جنسًا فنيًّا وجنسًا غرائزيًّا، وأظن أن هذا التقسيم لا يوجد إلا في رأس هذه المرأة وأضرابها.
ونظرًا لأنها تمثل اتجاهًا يسمونه "قصيدة النثر" آثرت أن آتي ببعض ما جادت بها قريحتها لنرى (إبداعها!!) ولنترك الحكم للقارئ الأريب، وأعتذر عن بعض الكلام القبيح الذي سيذكر في هذه الأمثلة:
(1)
الآتون مع الآلهة
لابسون ملابس المسلسل التاريخي
ولا يُسمع صوتُ صنادلهم على موكيت الأستوديو
نصحوكَ بالعدول
كان قفصك الصدري ينحني كقوس ويتدرب
على النيشان.
الوجه الذي بدا خياله خلف الزجاج
راودته مغامرة الاقتحام
ليكون في منتصف المشهد ويغير السيناريو
ولأن يدك قد تدربت طويلا على إغلاق المفاتيح
لم تستطع أن تميز بينها وبين الألم
وخشيتَ أن تنتشلها
(2)
كنت أعرف أنه خائف وكنت أعرف أنه يعرف أنني خائفة. فكرت في ذلك الشاب المجهد الذي وقف يلقي شعره في أضيق حجرة ممكنة وحين فوجئ بي أنصت عند الباب لمع ضوء فوق نظارته، ضوء لا يعني سوي أنه اضطر إلي أن يحول عينيه عن ثلاثة آخرين كانوا أكثر إنصاتا له.
قال إنه بعد رحيلي سيشتري كوبا مثل هذه ضيقة من أسفل وتتسع كزهرة اللوتس. وسيبحث عن هذا النوع من البيرة ليتذكر مذاق جسدي، كان الجرسون يغير الكوب الفارغ وكان ضابط الجوازات يقارن بين وجهي وصورة الباسبور.
(3)
أتوجَّس عند ارتطام الحافلة أن
يحس الواقفون الفراغ بين ثديñي
الصغيريْن والسوتيان
أو أن يمتلئ الفراغ بيني وبين جاري فجأة
كان طوال الطريق يثبت براءته..
محمد فتحي النادي
باحث في الفكر الإسلامي
Mf_elnady@hotmail.com