بهاء الدين الغول
22-8-2007
منذ قصف محولات محطة توليد الكهرباء في غزة والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية 140 ميجا وات ومحطة التوليد لا توفر كل حاجة القطاع من التيار الكهربي، ما دفع الحكومة الفلسطينية العاشرة إلى اللجوء إلى مصر لتوفير ما يقارب 17 ميجا وات من القدرة اللازمة للقطاع والتي بالكاد تكفي مدينة رفح وشيئا من محيطها، التقديرات لحاجة القطاع من الكهرباء تفوق المائتين ميجا وات توفر منها محطة التوليد خمسةً وخمسين فقط منذ العدوان، فيما توفر السلطة باقي حاجة القطاع من الخطوط الصهيونية.
الخطة التي ضرب بموجبها الكيان محطة الكهرباء تهدف إلى تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني ودفعه باتجاه الاستسلام للإرادة الصهيونية، هذا العمل الذي يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية لم يكن غريبا على كيان مغتصب محتل، ديدنه القتل والتشريد والهدم والسرقة على عين العالم دونما أن يحرك الصامت العربي أو العالمي ساكنا.
بعض الدول قدمت مساعدات لتخفيف أعراض الأزمة لا مسببها وهو الاحتلال، ما أعاد للمحطة عملها جزئيا، عبر توفير محولات بديلة مؤقتة.
الشعب الفلسطيني الصابر الصامد، لم يتوقع يوما أن يتساوق شخص يدعي الفلسطينية أو الوطنية أو حتى القومية أو أيا كان من الشعارات الرنانة مع الهدف الأساس من ضرب محولات محطة التوليد تلك، فتصريحات الكرونز والتي نشرتها المواقع الإعلامية التابعة لفتح إضافة إلى المالكي وغيرهما من أنهم في جماعة فياض وعباس يسعون إلى قطع الكهرباء عن القطاع وكذلك الماء، كان ذلك متوقعا منذ خطاب عباس الذي زعم فيه أن حماس تسرق أموال شركة الكهرباء، ثم بدأت القريحة النثرية القصصية تطل برأسها عبر قصص أولئك المدعين للوطنية من أن حماس تسرق الوقود الخاص بالمحطة لتسير سياراتها.
مختصون أكدوا أن هذا النوع من الوقود لا يتماشى مع المركبات وهذا ما أكده د. يحيى العبادسة ود. صلاح البردويل النائبان في المجلس التشريعي الفلسطيني...
ومع التحدي الذي أطلقته حكومة الوحدة المقالة وسلطة الطاقة، من أن على الأوروبيين أن يتابعوا ملفات محطة التوليد ومصفاة حيفا ويدققوا في كميات الوقود الموردة بدأت إشارات غربية أوروبية على إمكانية استئناف توريد الوقود إلى القطاع.
صورة غريبة رسمتها جماعة فياض – عباس في رام الله يمكن للشعب الفلسطيني فقط أن يستوعبها بقياسها إلى جرائم القتل والاعتقال السياسي التي تمارسها جماعة نزعت نفسها عن الأخلاق والقيم الوطنية وحتى الإنسانية باستغلال أبسط حقوق المواطن وهي الكهرباء في جره إلى الاعتراف بأن لقاتله وسارقه وطارده من أرضه له حق فيها...
وإلى أن تعود الكهرباء إلى القطاع، فلن يكون ليله بأسود من قلوب من غرسوا فيه الظلام والذين يحلوا لبعض الكتاب أن يسميهم "ظلاميو رام الله" فيما اعتبر العالم ومن ذلك صحيفة الدستور الأردنية أن عملا كهذا لا يمكن تبريره وإنما يعكس نوعية القادة الذين يديرون الصراع الوضيع