أن ألعالم أنتظر مجي الرئيس المنتخب بارك أوباما لتحرير الشعب ألامريكي والعالمي من بطش ألادارة ألامريكية ألسابقة، ولكن التصريح ألاخير لبارك أوباما وضع أجندة جديدة على طاولة العهد الجديد،عهد أدارة الديمقراطيين، فقد دعا اوباما ألى أتفاق أستراتيجي بين الولايات ألمتحدة وأسرائيل، وقال بأن الهجوم على أسرائيل يعني الرد النووي من قبل أمريكا، أية تطرف هذا وأية سخرية من المجتمع البشري ودعاة السلام، وألتصريح أن دل على شي فأنها تدل على أللاخلاقية في السياسة الامريكية، فالولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي أستخدمت ألاسلحة النووية عندما أستخدمه ضد ألمدنيين في هيروشيما ونيكازاكي اليابانية، وهي ألدولة التي قامت بحملات قتل جماعي على أساس الهوية عندما تم تصفية الهنود الحمر \" شعب أمريكا الشمالي ألاصليين \"،وكذلك تعد الولايات المتحدة الدولة التي حاول القضاء الكامل على الشعب الفيتنامي بأستخدام الاسلحة الفسفورية المتطورة في حرب غير متكافئة في منتصف ستينيات القرن الماضي، وللمزيد من أمثلة السياسة اللاخلاقية للامريكان تجويع الشعب العراقي لاكثر من عقد وذهب ضحية الحصار الامريكي اكثر من مليون عراقي بسبب الجوع والمرض ونقص ألخدمات الاساسية وقد رفض الولايات المتحدة في سنة 1997م معاهدة\" أوتاوة\" التي تحضر ألالغام المضادة للاشخاص بعد تزايد معاناة الشعوب من تلك الموت المخفي في السهول والجبال، وقد كان الدافع وراء تلك الرفض أقتصاديا حيث تعد الولايات المتحدة الموزع والمصدر الرئيس للالغام في العالم، وفي عام 1998م بعد مرور عام من معاهدة اوتاوة رفض الولايات المتحدة الامريكية اتفاق انشاء محكمة جنائية دولية، وذلك لاستمرار تمتع الجندي ألامريكي بالحصنة في العالم بخض النظر عن الجرائم التي يرتكبها تلك الجنود في حروب امريكا، وكذلك رفض الولايات المتحدة بروتوكول \"كيوتو\" التي دعا الى حظر لانبعاث الغازات السامة،و كذلك رفض الدخول في معاهدة تقليل الاحتباس الحراري.ومن قبل رفض توصيات المجلس الاجتماعي الاقتصادي للامم المتحدة، وهكذا يستمر امريكا في تذليل شعوب العالم وفرض ألاجندة على ألدول المستقلة المكون منها الامم المتحدة .
وألسؤال لماذا صرح \"بارك أوباما \" التصريح الناري الاخير، وما هي ألدوافع وراء التصعيد الامريكي تجاه ملفات الشرق الاوسط ؟
ان المعروف عن الولايات المتحدة مشاركة اللوبي الاسرائيلي في صنع القرار السياسي الامريكي، فضلا عن المجمع العسكري التي تتضمن شركات أسلحة تحاول تصدير ما لديها من منتوجات الموت من خلال السياسات والحروب ألامريكية . أن الصراع بين أسرائيل وإيران ليست النقطة المحورية في الشرق الاوسط،بقدر ما هو نزاع بين العرب و أسرائيل ولكن الرسالة التي بعثه الرئيس الامريكي المنخب \"اوباما \" يدل على التهديد الضمني لكل من يحاول التمرد على طغيان أسرائيل من العرب وغيرهم، فضلا عن المحتوى الثاني من الرسالة التي هي التأكيد على مناصرة اوباما للدولة الصهيونية بعد الاشاعات عن دعم اوباما للسياسات المعتدلة في المنطقة التي قد تؤدي الى نصرة الشعب الفلسطيني أو الحوار المباشر مع ايران، والغريب في الامر التناقض في ما دعا اليه اوباما في حملاته الانتخابية وما يدعو اليه الان، ففي مقال الشهر الماضي تحدثت عن الاعتدال التي يتصف بها الحزب الجمهوري ودعوة التغيير الذي دعاه اوباما، ولكن ياتي اوباما ليؤكد للعالم الاسلامي الى انه لا توجد قوة في الارض يتعرض للمدللة اسرائيل ومخططاتها العدوانية، بل وألاخطر من ذلك دعوة الرئيس المنتخب لإستخدم الاسلحة النووية التي يدعو الناس الى الحد والتخلص من تلك الاسلحة التي تهدد حياة الانسان على الكرة الارضية برمتها، ومن أجل الوقوف على التهديد ألاخير يتبين لنا بأن الولايات المتحدة تضل الدولة الاخطر على الامن والسلم الدوليين، وأن العالم قد فقد استقرارها منذ دخول الولايات المتحدة كعامل مؤثر في المعادلة الدولية وإعلانها انتهاء سياسة العزلة،فياترى هل هي حقبة بوش الاسود، أم ان التغيير التي جعله اوباما شعارا لحملته الانتخابية ستحل محل الغطرسة والعنف التي افرزتها إدارة بوش ؟
ان الازمات التي تمر بها الولايات المتحدة، وعدم اعترافها بالمنظومة الدولية والقانون الدولي في فض المنازعات الدولية تفرض على باراك بأن يكون كلنتون ألاسود وليس بوش الاسود، فلم تعد سياسة التطرف تخدم أمريكا ولا العالم برمتها، ولتكن العقلانية السياسية الاسلوب التي تدير بها اوباما الولايات المتحدة وليست عقلية الكابوي الامريكي التي فرط في امن الشعوب .
زيرفان سليمان البرواري
باحث في العلوم السياسية