أذرف الدمع مدرارا كلما رأيت صورتها ..وأتخيلها ابنتي تلك الموءودة بين الأنقاض لا يظهر منها إلا رأسها الملطخ بالدماء..وكأنها تتساءل صارخة ..(وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت )؟..تلك الصورة موجودة على شبكات الانترنت بغزارة الدماء التي أريقت ..ورأيناها في الفضائيات خلال حرب دموية مزقت القلوب أكثر من عشرين يوما ..مؤكد أن تبعاتها من البؤس والتشرد والألم تستمر سنينا في نفوس كل من كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ..
إننا جميعا لا يجب أن ننفض التراب عنا من وطأة المأساة وشدة النكبة في كل عين فقعت..أو كل يد قطعت ..او كل ساق بترت ..اوكل بطن بقرت..أو كل روح أزهقت ..أو كل موءودة قتلت
إلا أنني لكي لا أستمر في جلد الذات كعربي ومسلم يجب أن يحس بإخوانه ويتخيل ...بل يتحقق فعلا أن ما حدث كان لإخوانه في غزة ..جمعتهم معه رابطة العروبة والإسلام..ولكن وأسفى على من تسببوا في هذه الكارثة التي عقدت الألسنة من هول المشهد ووطأة الكرب العظيم ..
مرة أخرى أعزي نفسي بحقائق مهمة ..هي :
أن الذين ماتوا ..ما ماتوا..ولكنهم بخير تعبير إلهي :
(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون )...
إي وربي..إنهم عند ربهم ..لهم أجرهم ونورهم ..وكانوا الوقود لنصر العزة ..في ..غزة..ولكن – معذرة – الرؤية البشرية قاصرة ..ومن حقها ان تتساءل ..لماذا تسبب شعب هو أخس شعوب الأرض قاطبة ..ومن عاونهم من المتواطئين ..كيف تسببوا في هذا الجانب العريض من الألم ..؟ وهذه الأشلاء..وتلك الدماء..؟!!
المنشاوي الورداني
مترجم بالتليفزيون المصري
Menshooo2005@yahoo.com