دولة فياض
بقلم وطن عزالدين
يخرج سلام فياض ليعلن ان هنالك عجز في ميزانيه السلطة في رام الله وانهم سيقومون بصرف نصف الراتب للموظفين !! ما سبب ذلك ، ولماذا عادت لقمة العيش للمواطن هي الطريق لفرض اجندات سياسية على الوطن.. لماذا تظهر هذه الازمة الان وبعد التوقيع على اتفاقية المصالحه !!!
اولا ...قد يكون السبب هو فعلا وجود عجز في ميزانيه السلطة وعدم قدرة على توفير الرواتب والالتزامات الاخرى . لكن ..... سلام فياض اعلن ان 330 مليون دولار دخلت الخزينة في الستة اشهر السابقة بقيمة 50 مليون دولار شهريا وهذا لم يتغير خلال الاشهر الستةالماضية لذلك لم يتغير شيء لعدم قدرة الحكومة على دفع كامل الراتب للموظفين .!!! فياض لم يوضح الاسباب .لم يقل ان حجم الايرادات انخفض هذا الشهر او المساعدات الدولية او ان النفقات في هذا الشهر زادت عن الاشهر الماضية؟؟؟؟
ثانيا ... فساد السلطة والحكومة التي يقودها سلام فياض ..فقد كشف بسام زكارنة، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، ورئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، عن بعض أوجه الفساد المالي والإداري في "حكومة" سلام فياض.. فقد أكد وجود هدر للمال العام من خلال المكافآت والمساعدات لبعض الوزراء والمسؤولين في وزارة الماليةº حيث أدخلت مساعدات هؤلاء ضمن المساعدات الاجتماعية والتي وصلت لِ52 مليون دولار للعام 2009.
وأشار إلى أن أحد أساليب الهدر الجديدة يتمثل في منح المساعدات لزوجات بعض المسؤولين وأقاربهم لمنع اكتشافها ووضعها ضمن الحالات الاجتماعية، وكذلك هدر للمال العام من خلال تعيين بعض موظفي وزارة المالية بعقود تصل لِ5000 دولار، بالإضافة إلى أن معظم العاملين في مجلس الوزراء يتقاضون رواتب خيالية وبعقود خاصة دون رقيب أو حسيب.
وتحدث عن شراء السيارات غير المبرر في هذه الظروفº حيث وصل عددها 110 سيارات، منها فقط لوزارة المالية 21 سيارة، وعدم اهتمام بالمتعطلين عن العمل ومن هم تحت خط الفقر، والحد من الهجرة للكفاءات وفرض الضرائب دون وجود قانون على مختلف الشرائح.
ثالثا... تكبيل الحكومة القادمة بالديون والالتزامات .. إن الديون التي ترتبت على سياسة فياض وصلت لأكثر من أربعة مليارات دولار وهذا الدين ستتكفل به الحكومة الفلسطينيه القادمه والتي من المفروض ان تكون حكومة الوحده الوطنيه التي لا تحتوي على فياض ..مما يشير الي ان الحكومة القادمة ستحمل وزر حكومة فياض وستنشغل بدفع هذه الديون.
رابعا..الاسباب السياسية ....فبداية وقبل كل شيء لايمكن تجاهل ان التوقيع على المصالحه احد اهم الاسباب لهذه الازمة الماليه المفتعله ... والسجال القائم الان حول قبول او عدم قبول فياض في الحكومة القادمة قاد الرجل الخارق (فياض ) لإرسال رساله الى كل الاطراف بأهمية وجوده وبأنه كما يقول المثل : المغرفة بيده، بالاضافة الى الضغط السياسي على حماس من خلال رواتب الموظفين للاعتراف والاستجابه لمطالب الغرب وامريكا واسرائيل .
بعد كل هذا ، وبعد ان أثبت الواقع ان فياض ليس رجلا غير عادي او رئيس وزراء سوبرمان ، وان دولة المؤسسات التي يتكلمون عن بناء فياض لها ما هي إلا مجموعة شوارع وحنفيات مياه ومهرجانات للمشمش والمسخن ...
كيف سيعلن ابو مازن وفياض عن دولتهم المستقله في شهر ايلول وهم لايملكون رواتب لموظفي هذه الدولة ؟؟ كيف سيكون هنالك قرار سياسي مستقل لهذه الدوله وهي تعتمد اولا على المال الغربي والامريكي والاسرائيلي؟؟؟
أي دولة تريد يا سلام فياض؟؟؟؟