الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: العائدون إلى اليرموك يفجرون إنتفاضة العودة
الكاتب: الدكتور مصطفى يوسف اللداوي
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

العائدون إلى اليرموك يفجرون إنتفاضة العودة

إنه يومñ من أيام الانتفاضة الفلسطينية المباركة الأولى، يومñ خالدñ مجيد لم يشهد مخيم اليرموك جنوب مدينة دمشق السورية مثيلاً له، ولا حدثاً يشابهه منذ عقودٍ طويلة، وكأنه مخيم جباليا بقطاع غزة، فقد خرج الفلسطينيون جميعاً إلى شارع مخيم اليرموك العام، الرجال والكهول، والنساء والعجائز، والشباب والشابات، والصبية والأطفال، دون نداءٍ من أحد، أو دعوةٍ من حزبٍ أو تنظيم، وكأنه يوم الزحف الأكبر، يخرجون جميعاً دون إذنٍ من ولي الأمر أو صاحب الشأن، فلا استئذان من أبٍ أو زوجٍ أو أخٍ أو رب عملٍ أو رئيس، فهذا يومñ من أيام الله الخالدات، أقسموا بالله أن يغبروا فيه أقدامهم من أجل فلسطين، في عرسٍ شعبي فلسطيني مهيب، في يوم شهداء اليرموك المشهود، الذي ازدان بزغاريد النساء، وأهازيج النصر، وصيحات التكبير، نثروا فيه الأرز والملح والماء في مظاهر فرحٍ وابتهاج وكأنه يومُ عرسٍ وزفاف، فسار الفلسطينيون في جموعٍ حاشدة، تموج كموج البحر، تتقدمهم جثامين الشهداء العائدين، تهتف كلها شعاراً واحداً لفلسطين، وتنادي بتحريرها، وتتوعد إسرائيل بيومٍ آخر، تجتاز فيه الحدود، وتعبر إلى أرض فلسطين، في حلمٍ لم يعد تحقيقه بعد اليوم ضربñ من الخيال أو الاستحالة.

غابت في مخيم اليرموك الشعارات الحزبية، والرايات التنظيمية، ولم يرفرف في سماء مخيم اليرموك غير العلم الفلسطيني، الذي اتحد تحت رايته الخفاقة كل الفلسطينيين، فهتفوا له، وعلوا رايته، وأحنوا رؤوسهم له، وشعروا بالفخر وهم يسيرون تحت رايته، فأدوا له التحية، وذرفت من عيون الكثيرين منهم دموعñ وعبرات عزيزة، فهذا علم الأرض المباركة، وراية القدس الطاهرة، وهو الذي زرعه العائدون على أرض الجولان، بعد أن عبروا بشجاعةٍ وبسالةٍ لا خوف فيها ولا تردد وادياً كان الإسرائيليون يظنونه بألغامهم محصناً، ولكن أقدام العائدين داست الأرض الملغمة وعبرت، وهتف الفلسطينيون في مسيرة الشهداء التي كان أولها في مقبرة شهداء المخيم وآخرها على بوابته الشامخة للوحدة الفلسطينية، وباركوا توقيعها، ودعوا القائمين عليها إلى الصدق فيها، والوفاء للشهداء الذي ضحوا من أجلها، وحذروهم من الانقلاب على شعوبهم، وغدر أهلهم، فهذا الشعب الذي يقدم خيرة أبناءه شهداء أقوى منهم، وقادرñ على مواجهتهم وإسقاطهم، فإنهم أوهى من أن يصمدوا أمام هديرهم، ولا أن يثبتوا في وجه زحفهم، ولا شئ ينجيهم من قدر السقوط سوى الصدق والإخلاص والتجرد والعمل الجاد.

عيون العالم كلها كانت ترصد الثورة الفلسطينية الجديدة الزاحفة، ومئات الكاميرات ووسائل الإعلام تراقب وتسجل وتدون، الحشود التي لا تتوقف، والأفواج التي لا تنقطع، والأصوات التي لا تبح، والشعارات التي لم يكن فيها شئ لغير فلسطين، وعشرات آلاف الفلسطينيين الذين كانوا يسيرون في الشارع العام، أو يقفون على شرفات البيوت، ونوافذ المنازل، يلوحون براياتهم، ويهتفون بأصواتهم، والمحلات التي أغلقت، والسيارات التي توقفت، ومظاهر الاحتفال التي لا تنسى، والعدو الإسرائيلي كان أكثر من يراقب ويتابع، بل كان مدهوشاً مصدوماً فاقداً للتوازن، غير قادرٍ على الاستيقاظ من السكرة التي أدخله إليها العائدون إلى أرض الوطن فلسطين، وعشرات الآلاف الذين هزوا الجدران، وقطعوا الأسلاك، وهددوا بإغراق الإسرائيليين في طوفانٍ من البشر، وحرقها بمئات آلاف العيون التي تحدق في أرضها، وتتطلع إلى العودة إليها.

العائدون إلى فلسطين من سوريا ولبنان والأردن ومصر، ومن كل مخيمات اللجوء ومنافي وشتات الأرض، أعلنوا بدماء الشهداء الطاهرة وهم الجيل الرابع من النكبة، ممن لم يعرفوا أرض فلسطين، ولم يطأوها بأقدامهم، ولم يتنعموا بالعيش فوق ترابها الطاهر، وإنما سمعوا عنها من أجدادهم، ورأوا صورها وسمعوا أخبارها من وسائل الإعلام المختلفة، ولكنها سكنت قلوبهم والحنايا، وملئت ذاكرتهم، وألهمت نفوسهم، وألهبت مشاعرهم، فأقسموا على العودة إلى أرض الوطن فلسطين، وألا يستبدلوا به وطناً آخر أو أرضاً أخرى، فكانت مسيرات العودة إيذاناً بانطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، انتفاضة العودة والتحرير، والتي ستكون مغايرة للانتفاضتين الشعبيتين الفلسطينيتين العظيمتين السابقتين، فجنود انتفاضة العودة هم كل الفلسطينيين في الوطن والشتات، وهم كل الأجيال الفلسطينية، وكل الفئات العمرية، وسينطلقون إلى فلسطين من كل الساحات، وسيحاولون العودة إليها بكل السبل والإمكانيات، سيعبرون إليها عبر الحدود ومن البحر وعبر الفضاء، وسيتسللون إليها رغم الحراس والبنادق والألغام، وسيدخلون إليها رغم القتل الذي يتربص بهم، والخطر الذي يحدق بهم، والأعداء الذين يتآمرون عليهم، ولكن فلسطين عندهم أغلى وأعز، وفي سبيلها تبذل الأرواح والمهج، وتهون دونها كل التحديات والصعاب.

اليرموك مخيماً ومعركة، ولواءاً وفرقةً عسكرية، وسكاناً وأهلاً، كما كان في مسيرة شهداء العودة، لمن لم يكن حاضراً مشاركاً أو شاهداً متابعاً، علامة بارزة في تاريخ أمتنا، ومسيرة شعبنا، صنع النصر المبين يوماً، وخاض المسلمون فيه أعظم معاركهم، ورووا بدماءهم أرضه الطاهرة، فاليوم اليرموك في مخيمه يستعيد ماضيه، وينفض غبار الزمن عنه، وينهض من جديد، مع كل فلسطينيي الوطن والشتات، مارداً جباراً، عيونه على الوطن، وهدفه العودة، وغايته التحرير، وعدته الإيمان واليقين، والأجيال الفلسطينية الطالعة، المسكونة بالأمل، والمتطلعة إلى النصر والتمكين، إنها الأجيال التي لا تعرف الخوف، ولا تستسلم للمستحيل، وهي التي ستجعل من حلم العودة إلى الوطن حقيقة، ومن زوال الإحتلال ورحيله قدراً من الله لا يرد.

 
مخيم اليرموك في 17/5/2011
 


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

دروسñ وعظات في ذكرى الحسم 
جدلية القائد الرمز في القضية الفلسطينية 
السيادة الإسرائيلية المنتهكة 
القدس موحدة قبل النكبة وبعد النكسة 
نصائح إسرائيلية للفلسطينيين  
العائدون إلى اليرموك يفجرون إنتفاضة العودة 
أفواج العائدين تدق أبواب فلسطين 
أيها الإسرائيليون موتوا بغيظكم 
العرس الفلسطيني الكبير 
البرتغاليون يعيبون على الفلسطينيين اختلافاتهم 
تساؤلاتñ تركية حول القضية الفلسطينية 
الفلسطينيون ارتباك قيادي وحيرة شعبية 
الفلسطينيون بين الأمس واليوم 
إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة 
ليس دفاعاً عن زيارة محمود عباس 
الفلسطينيون يريدون إنهاء الإحتلال 
في الخرطوم من أجل القدس 
الفلسطينيون يريدون تغيير النظام 
الثورة على فصائل الثورة الفلسطينية 
القادة عندما يكذبون ويخرفون 
|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca