الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: حقوق المتهم وأمن المجتمع
الكاتب: السيد المنشاوى الورداني
التصنيف: مفاهيم
المصدر:الشبكة الدعوية

حقوق المتهم وأمن المجتمع

( علاقة شائكة ) !!

 

الحفاظ على حقوق الإنسان خاصة المتهم في جريمة ما يقع على عاتق القائمين والمباشرين لشئون الناس ، فإن كانوا صالحين حفظت الحقوق وتحقق الأمن وإذا  عرفوا قدر الإنسان كما قرره الإسلام قدروه وحفظوا له حقه . وإذا أكدنا مفهوم الترابط والتعانق بين حقوق الإنسان وأمن المجتمع فإن علينا أن نتدارس بعض الأمور التى تتشابك في المعانى وتحتاج الى تحديد دقيق .

الفرق بين معرفة أخبار الناس والتجسس عليهم

لولى الأمر أن يلم بأحوال مجتمعه ، وأن يعرف أخبار الناس ، وأن يعلم بكل ما يجري لهم فهذا من حقه بل لابد من ذلك حتى لا يفاجأ المجتمع بما لا يجب ولكن ليس من حقه أن يتجسس على رعيته .

فيذكر الكتانى في اتخاذ العسس أن : " أول من عس ليلا عبدالله بن مسعود أمره على ذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه ( 1 )

ولكى ندرك فهم عبد الله بن مسعود لطبيعة عمله التى لا يتجاوز فيها ولا يتعدى على أحد نقف على هذه الواقعة :

أتى عبدالله بن مسعود فقيل له : هذا فلان تقطر لحيته خمرا ، فقال عبدالله :

إنا نهينا عن التجسس ، لكن إن يظهر لنا شئ نأخذ به .( 2)

فعينه ساهرة ، وإن ظهر له شئ أخذ به ، ولكنه لا يتجسس على أحد وذلك مما تعلمه من النبي – صلى الله عليه وسلم – حيث يقول " إذا ابتغي الأمير الريبة في الناس أفسدهم " ( 3 )

ولقد سار الحكام الصالحون على نهج القرآن والسنة في عدم التجسس يقول عمر بن الخطاب – رضي الله عنه : " إنا كنا نعرفكم ورسول الله فينا ، والوحى ينزل وينبئنا بأخباركم وأما اليوم فإننا نعرفكم بأقوالكم فمن أعلن لنا خيرا ظننا به خيرا ، وأحببناه عليه ، ومن أعلن لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه ، سرائركم فيما بينكم وبين الله " ( 4 )

فعمر – هنا – يأخذ بالأدلة الظاهرة دون البحث عن النوايا ، فاتخاذ الأعوان ( الشرطة ) مثلا لمعرفة الناس شئ ، والتجسس شئ آخر ، ففي شمائل الترمذي من حديث ابن أبي هالة الطويل : كان النبي – صلي الله عليه وسلم – يسأل عما في الناس ، قال ابن التلمسانى في شرح ( الشفا ) : ليس من باب التجسس المنهى عنه ، وإنما هو ليعرف به الفاضل من المفضول ومن باب النصيحة المأمور بها .  

وقال المناوى في شرحة على الشمائل : وهذا إرشاد للحكام إلى أن يكشفوا ويتفحصوا ، بل ولغيرهم ممن كثر أتباعه كالفقهاء والصالحين والأكابر فلا يغفلوا عن ذلك ، لئلا يترتب عليه ما هو معروف  من الضرر الذي قد لا يمكن تدارك رفعه . ( 5 )

ولولي الأمر أن يختار ما يناسب لمعرفة زمانه ومن يعيش فيه بنية الإصلاح لا التجسس . ونظرا لخطورة التجسس في إفساد الأفراد والمجتمع ، يري بعض المحدثين أن ينص على ذلك في دستور الدولة الإسلامية باعتبار أن الدستور محترم ومنفذ ، فيقول الأستاذ محمد أسد : " إنه من الضرورة بمكان أن يتضمن دستور الدولة الإسلامية مادة تنص على حماية كرامة المواطنين من العبث والعدوان الأخلاقي ، واحترام بيوتهم وصيانة شرفهم وعرضهم ، وتمنع الحكومة نفسها من القيام بأى عمل إداري يخالف هذا الضمان الجوهري "

اساس التجريم

ومن حق الانسان في المجتمع المسلم ألا يجرم بغير جريمة نص عليها الشرع ، ومعنى ذلك : أن صيانة الإنسان في المجتمع المسلم من الأهواء حين ينسب إلى إنسان ما لم يعتبره الشرع جرما .

بل يحكى لنا القرآن الكريم أن الأهواء والشهوات وصلت ببعض الأقوام إلى أن يصير الطهر جرما يعاقب مرتكبة بالنفي ، وكذلك اعتبار الايمان بالله العزيز الحميد سببا في عقوبة الإحراق فيقول الله تعالى : " ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) ( البروج / 8 )

ويقول تعالى : ( ولوطا إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها أحد من العالمين . إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون . وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) ( الأعراف 80-82 )

قال قتاده : عابوهم والله بغير عيب . ( 6 )

فالتجريم بغير جرم انتهاك لحقوق المسلم ، لأنه سيترتب على ذلك عقوبة في غير موضعها .

والعقوبات في الجرائم التى يحد فيها ، أو الجرائم التى يقتص فيها ، أو يودي ، مثل واضح لمبدأ الشريعة ، فالعقوبات محددة تحديدا واضحا صريحا لا لبس فيه ، وقد اتفقت كلمة فقهاء المسلمين على أن لا عقوبات – وخاصة في الحدود – مما لا يثبت بالرأى والقياس وأنها لا تثبت إلا بالنص  . ( 7 )

وفي التقارير : يقول البعض : إن مبدأ الشريعة في العقوبة أهدر إهدارا تاما في التقارير ، لأن القاضي يطبق ما يشاء من العقوبات على ما يشاء  من الجرائم ولكن بالنظر للفقه الجنائي الحديث ، الذي يقول بتفريد العقاب على المجرمين لوجدنا أن ذلك ما هو إلا صورة مطابقة لمبدأ التقارير ، فالجرم واحد ، ولكن يختلف حكم القاضي على كل بسبب الحالة الاجتماعية ودرجة ثقافته وقابليته فيحكم بمعاملته بالفئة ( أ ) او بالفئة ( ب ) وذلك في العصر الحديث .

فلو انعقدت الكلمة على عقوبات محددة من الجرائم جميعا لصارت مقدرة كالحدود وفي هذا حرج شديد ، لكن حكمة الشارع اقتضت أن يترك الأمر لكل حالة على حدة ، فما يناسب هذا من العقاب لا يناسب ذاك ، وهذا ما وصل إليه – الآن – الفقه الغربي بعد تطوره الطويل وهو ما يعرف بتفريد العقاب ( 8 )

فالتقرير يكون حسب الجانى والمجنى عليه والجناية ، فإن كان القول عظيما من وضيع القدر مخاطبا به لرفيع القدر بولغ في الأدب ، وإن كان العكس فالعكس .

ففي سنن أبي داود عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : " أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا الحدود "

أصل البراءة

ومن حق الإنسان أن يبقي على أصل البراءة حتى تثبت إدانته ، وعلى ذلك لا يتخذ ضد الإنسان أى إجراء قبل إثبات التهمة بالوسائل المقررة في الشريعة الإسلامية والتى لا مجال للاستطراد فيها هنا .

فعن عبد الله بن عامر قال : انطلقت في ركب حتى إذا جئنا ذا مرة المروة سرقت عيبة لى ، ومعنا رجل متهم ، فقال له أصحابي : يا فلان ، اردد عليه عيبته ، فقال ما أخذتها ، فرجعت الى عمر بن الخطاب فأخبرته . فقال : من أنتم ؟ فعددته ، فقال : أظنها صاحبها – للذي اتهم – فقلت : لقد أردت يا أمير المؤمنين أن آتي به مصفودا . قال عمر : أتاتى به مصفودا بغير بينه ؟

فعمر هنا لا يري إلحاق الضرر بالمتهم في تكبيله قبل البينة ، ومعنى ذلك أنه يعامل معاملة البرئ حتى تثبت إدانته .

سرعة البت في التهمة

ومن حق المتهم سرعة البت في التهمة حتى لا يلحق به ضرر مادى أو معنوى ، ويبدأ الضرر بالمتهم منذ أن توجه إليه التهمة ، ويؤمر بالقبض عليه . فتوجيه التهمة بلا مسوغ إضرار يلحق المتهم في كرامته وشرفه وسمعته ، وهذه أضرار معنوية لها تأثيرها على جوانب مادية ، فإن كان تاجرا فيؤثر ذلك على تجارته ، وإن كان صانعا سيؤثر على صنعته ، وهكذا ستؤثر التهمة في مجال تعامله مع الناس ، ولذلك لا ينبغي أن توجه التهمة إلى إنسان إلا إذا قامت العلامات والأمارات ودارت الشبه حوله بحيث يحتاج الأمر إلى مواجهته للتثبت .

أما أن يؤمر بالقبض أو الاعتقال أو التحفظ على إنسان دون مبرر ، فإن هذا الاتهام يلحق الضرر المعنوى والمادى بالمتهم وعلى ذلك فهل يكون للمتهم بلا مبرر ضمان للمغارم المادي والمعنوى ؟ قد نفصل ذلك في مقاله قادمة – إن شاء الله . فإذا وجد مسوغ للاتهام فإن حق المتهم ألا يروع حتى تثبت التهمة ، وذلك يقتضي أن يكون طلب الاستدعاء بلطف ، وأن تتخذ له الإجراءات الصحيحة فيأذن القاضي في توجيه التهمة ، ثم توجه بأسلوب كريم كما يطالب الإنسان في أى عمل كريم وتصله دعوة الحضور في وقت مناسب لا يروعه .

فإذا ما حضر ، فإن من حقه أيضا سرعة البت في الدعوة حتى لا يضار معنويا وماديا ، فإن طول الوقت بلا نظر في التهمة والانتهاء منها نفيا أو إثباتا يلحق الضرر بالمتهم ، فطول المدة تعطيل له عن الكسب المشروع ، وهذا ضرر بالغ له ولمن يعول .

وطول المدة إضرار بنفسيته ، فهو في هم بسبب التهمة الموجهة إليه تتفاوت نسبة الهم بتفاوت حجم التهمة .

ولقد تنبه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – لأثر طول المدة على الإنسان الذي يحبس للنظر في الدعوى ، فقد كتب إلى معاوية يقول :

" تعاهد الغريب فإنه إن طال حبسه – أى طالت إقامته وبعده عن أهله من أجل هذه الدعوي – ترك حقه وانطلق إلى أهله ، وإنما أبطل حقه من لم يرفع به رأسا " ( 9 )

 

هوامش

1-     انظر التراتيب الإدارية 1/294 للشيخ عبد الحي الكتاني ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت .. وكان السلف يسمونها الشرطة . والعسس : الطواف بالليل لتتبع أهل الريب .

2-     انظر ( تعويض المتهم ) – أ.د / محمد رأفت سعيد – أستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية – جامعة المنوفية ص 18 – دار الوفاء

3-     مسند الإمام أحمد 6/4 ، وأبو داود ( 4889 ) في الأدب .

4-     أنظر موسعة فقه عمر ص 566

5-     التراتيب الإدارية 14/363

6-     انظر الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي 7/246

7-     المتهم وحقوقه في الشريعة الإسلامية / أ.د رأفت سعيد ص 21

8-     انظر : موقف الشريعة من نظرية الدفاع ، د . أحمد فتحى بهنس ص 119،120 دار الشروق القاهرة

9-     موسوعة فقه عمر ص 565

 

 

المنشاوى الوردانى

مترجم بالتلفزيون المصري


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

زواج النبى صللى الله عليه وسلم من السيدة عائشة مصلحه لأمه 
حقوق المتهم وأمن المجتمع 
المحتكر ملعون 
دورة المجاهدة .. وسر الأربعين 


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca