الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الحöقدُ اليَهوديُ .. مَا بَلّ بَحْرَ صُوفَةَ !
الكاتب: السيد محمد مسعد ياقوت
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

الحöقدُ اليَهوديُ .. مَا بَلّ بَحْرَ صُوفَةَ !

عن أم المؤمنين صَفöيّةَ بöنْتö حُيَيّ بْنö أَخْطَبَ – زعيم اليهود - أَنّهَا قَالَتْ :

" كُنْت أَحَبّ وَلَدö  أَبöي إلَيْهö وَإöلَى عَمّي أَبöي يَاسöرٍ لَمْ أَلْقَهُمَا قَطّ مَعَ وَلَدٍ لَهُمَا إلا أَخَذَانöي دُونَهُ .فَلَمّا قَدöمَ رَسُولُ اللّهö- صَلّى اللّهُ عَلَيْهö وَسَلّمَ - الْمَدöينَةَ ، وَنَزَلَ قُبَاءَ، فöي بَنöي عَمْرöو بْنö عَوْفٍ ، غَدَا عَلَيْهö أَبöي ، حُيَيّ بْنُ أَخْطَبَ ، وَعَمّي أَبُو يَاسöرö بْنö أَخْطَبَ ، مُغَلّسَيْنö . فَلَمْ يَرْجöعَا حَتّى كَانَا مَعَ غُرُوبö الشّمْسö . فَأَتَيَا كَالّيْنö كَسْلَانَيْنö سَاقöطَيْنö يَمْشöيَانö الْهُوَيْنَى . فَهَشöشْتُ إلَيْهöمَا كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ فَوَاَللّهö مَا الْتَفَتَ إلَيّ وَاحöدñ مöنْهُمَا ، مَعَ مَا بöهöمَا مöنْ الْغَمّ . وَسَمöعْت عَمّي أَبَا يَاسöرٍ وَهُوَ يَقُولُ لöأَبöي حُيَيّ بْنö أَخْطَبَ :

-أَهُوَ هُوَ ؟

-قَالَ : نَعَمْ وَاَللّهö !

- قَالَ : أَتَعْرöفُهُ وَتُثْبöتُهُ ؟

- قَالَ :نَعَمْ !

قَالَ : فَمَا فöي نَفْسöك مöنْهُ ؟

قَالَ : عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ ( !!!) "[ ابن هشام1/519، 520].

 

سر العداء والحقد والحسد !

إنه حوار ترويه أم المؤمنين صفية – رضوان الله تعالى عليها – عن حال أبيها وعمها – زعيما يهود بني النضير – يوم دخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مهاجرًا – وقد استقبله الأنصار استقبال الفاتحين - وإن كان هو سيد الفاتحين – صلوات الله وسلامه عليه - .

وكان اليهود يتادرسون صفة النبي – محمد – صلى الله عليه وسلم – في كتبهم

ويستفتحون باسم خاتم الأنبياء على المشركين في الحروب والنزاعات قائلين :

" تقارب زمان نبي يُبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم " [ابن هشام 1/211].

قال بعض الأنصار معلقين :

" فلما بعث الله رسوله- صلى الله عليه وسلم - أجبناه حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا به ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة :

( وَلَمّا جَاءَهُمْ كöتَابñ مöنْ عöنْدö اللّهö مُصَدّقñ لöمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مöنْ قَبْلُ يَسْتَفْتöحُونَ عَلَى الّذöينَ كَفَرُوا فَلَمّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بöهö فَلَعْنَةُ اللّهö عَلَى الْكَافöرöينَ )[ ص 212 ].." [ابن هشام 1/211]. .

 

وما منعهم أن يأمنوا إلا حسدًا من عند أنفسهم، وحقدًا، تزول منه الجبال.

"وَدَّ كَثöيرñ مّöنْ أَهْلö الْكöتَابö لَوْ يَرُدُّونَكُم مّöن بَعْدö إöيمَانöكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مّöنْ عöندö أَنفُسöهöم مّöن بَعْدö مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتöيَ اللّهُ بöأَمْرöهö إöنَّ اللّهَ عَلَى كُلّö شَيْءٍ قَدöيرñ " [البقرة :109]

"قُلْ يَا أَهْلَ الْكöتَابö هَلْ تَنقöمُونَ مöنَّا إöلاَّ أَنْ آمَنَّا بöاللّهö وَمَا أُنزöلَ إöلَيْنَا وَمَا أُنزöلَ مöن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسöقُونَ " [المائدة59]

 

وكيف كان حال حيي بن أخطب وأخيه ياسر  - لما كان اليوم الذي شرَّف

رسول الله أرض المدينة بطلعته الكريمة – لقد كانت صفتهم كما وصفت صفية:

"كَالّيْنö كَسْلَانَيْنö سَاقöطَيْنö يَمْشöيَانö الْهُوَيْنَى ...مَعَ مَا بöهöمَا مöنْ الْغَمّ "

نعم ..

لقد أصابهم التعب النفسي والكسل والنصب والغم ! لمجرد أن تبينت لها الحقيقة :

أن خاتم الأنبياء ليس منهم ..

وهذه وحدها كفيلة أن تلهب القلب بالحقد والسحد والنقمة على المسلمين حتى قيام الساعة !

لقد تآمروا على الأنبياء الذي كانوا من نسل " إسرائيل " أمثال زكريا – عليه السلام -.

لقد قتلوا بعض الأنبياء الإسرائليين أمثال " يحيى " – عليه السلام – وقدموا رأسه هدية إلى إحدى البغايا !

فكيف سيكون حال تلك النفوس الشريرة مع " محمد " – صلى الله عليه والسلام – ذلك النبي العربي الذي لا ينتسب إلى اليهود أو إلى " إسرائيل " ؟ !

 

لاشك أن الحقد سيكون أغور، والعداء أشد، والحسد أكبر ، على هذه النعمة العظيمة التي اختص بها رب العالمين العرب بأن جعل منهم خاتم الأنبياء، وقد كانت النبوة فيما مضى في بني إسرائيل ردحًا من الزمن حتى خانوا وبغوا :

"مَّا يَوَدُّ الَّذöينَ كَفَرُواْ مöنْ أَهْلö الْكöتَابö وَلاَ الْمُشْرöكöينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مّöنْ خَيْرٍ مّöن رَّبّöكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بöرَحْمَتöهö مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلö الْعَظöيمö "[البقرة:105]

"بöئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بöهö أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بöمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْياً أَن يُنَزّöلُ اللّهُ مöن فَضْلöهö عَلَى مَن يَشَاءُ مöنْ عöبَادöهö فَبَآؤُواْ بöغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلöلْكَافöرöينَ عَذَابñ مُّهöينñ"[البقرة:90].

وقد صدق فيهم قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :

" إن اليهود قوم حُسَّد" [ ابن خزيمة ، عن عائشة، وهو في السلسلة الصحيحة، برقم 691] .

ولقد بلغ من حسدهم أنهم يحسدون المسلمين على بعض الشعائر– كما قال المصطفى – صلى الله عليه وسلم - :

" إن اليهود ليحسدونكم على السلام و التأمين " [ الضياء في المختارة، عن أنس، وهو في السلسلة الصحيحة، برقم 692]

 

يعرفون الحقيقة

وتتابع صفية - رضي الله عنها – الحوار، فتكشف النقاب عن تلك الحقيقة الكبيرة عند اليهود ..

الحقيقة هي .. أن اليهود يعرفون الحقيقة !

كالشمس في رابعة النهار، وأنهم يعرفون رسول الله – محمد – كما يعرفون أبنائهم :

يقول ياسر لحُيَيّ بْنö أَخْطَبَ :

-أَهُوَ هُوَ ؟

-قَالَ : نَعَمْ وَاَللّهö !

- قَالَ : أَتَعْرöفُهُ وَتُثْبöتُهُ ؟

- قَالَ :نَعَمْ !

إنهم يعرفونه، ويثبتونه، في الوقت الذي يبزل فيه الجاهل الجهد المضني لتتأكد له نبوة محمد، بمعجزة أو آية بينة محسوسة .

إنهم يعرفونه، والعالم لا زال يبحث في شأنه ما بين متشكك ومكذب، وقليلاً ما يؤمنون..

إنهم، الذين قال الله فيهم : " الَّذöينَ آتَيْنَاهُمُ الْكöتَابَ يَعْرöفُونَهُ كَمَا يَعْرöفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإöنَّ فَرöيقاً مّöنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " [ البقرة :146]0

وقال عنهم:

"الَّذöينَ آتَيْنَاهُمُ الْكöتَابَ يَعْرöفُونَهُ كَمَا يَعْرöفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذöينَ خَسöرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمöنُونَ " [ الأنعام:20]

إنهم "يَجöدُونَهُ مَكْتُوباً عöندَهُمْ فöي التَّوْرَاةö وَالإöنْجöيلö" [ الأعراف : 157].

وقد وقف رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيهم خطيبًا، فقال :

"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودö ! وَيْلَكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ ! فَوَاللَّهö الَّذöي لَا إöلَهَ إöلَّا هُوَ إöنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنّöي رَسُولُ اللَّهö حَقًّا، وَأَنّöي جöئْتُكُمْ بöحَقٍّ، فَأَسْلöمُوا " [ البخاري: 3621، عن أنس ]

وقد صدق فيهم قول الحبر العلامة عبد الله بن سلام – رضي الله عنه – وقد كان أحد علماء اليهود فأسلم - :

" يا رسول الله ! إن اليهود قوم بهت" [البخاري : 4120]

 

" عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " ... عداوة حتى النخاع :

قَالَ ياسر بن أخطب لأخيه : فَمَا فöي نَفْسöك مöنْهُ ؟

قَالَ : عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ ( !!!)

في يوم واحد بلغ حقده على محمد حتى النخاع، وأشرب كره محمد حتى الثمالة، وقد أوشك الفاجر أن يسقط على الأرض من شدة الإعياء النفسي والغم والهم لمجرد أن رأى رسول الله وقد أكرمه الله بالأنصار وأكرم الأنصار به .

 فلن يتوقف العداء ما دام حيي باق وفيه عين تطرف وقلب يخفق، إن كل شهقة من شهقات صدره تدخل بكره محمد، وإن كل زفرة من زفرات نفسه تخرج بكره محمد، وبين الشهقات والزفات قلب، مُربد ، مظلم، ينبض بكره محمد .

 

"عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " .. لن يرضوا أبدًا .

فلن يرضى عن محمد أبدًا ..

ولن ترضى اليهود عن المسلمين ما بلّ بَحْرñ صوفةً، وسَرَى نجمñ وهبّت ريح، وخالفت جöرّةñ دöرَّةً .

 "وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبöعَ مöلَّتَهُمْ قُلْ إöنَّ هُدَى اللّهö هُوَ الْهُدَى وَلَئöنö اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذöي جَاءكَ مöنَ الْعöلْمö مَا لَكَ مöنَ اللّهö مöن وَلöيٍّ وَلاَ نَصöيرٍ " [البقرة:120]

قال الإمام الطبرى :

"وليست اليهود ، يا محمد ، ولا النصارى براضية عنك أبدا ، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم ، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق، فإن الذي تدعوهم إليه من ذلك لهو السبيل إلى الاجتماع فيه معك على الألفة والدين القيم. ولا سبيل لك إلى إرضائهم باتباع ملتهم، لأن اليهودية ضد النصرانية ، والنصرانية ضد اليهودية ، ولا تجتمع النصرانية واليهودية" [ تفسير الطبري 2/562]

 

"عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " .. أشد الناس عداوة

قال الله تعالى :

"لَتَجöدَنَّ أَشَدَّ النَّاسö عَدَاوَةً لّöلَّذöينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذöينَ أَشْرَكُواْ ..." [المائدة82]

فهم أشد الناس عداوة للإنسانية، ذلك بأنهم يعتبرون ما سواهم من البشر كلابًا أو " جويم " .

فإذا كانت هذه عداوتهم لبني الإنسان جميعًاº فكيف حال عدائهم للمسلمين " ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فöي الأُمّöيّöينَ سَبöيلñ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهö الْكَذöبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ  " [آل عمران75] .

" ليس علينا في الأميين سبيل " .. فعندهم : سرقة بني الإنسان – من غير اليهود - حلالاً، وقتل بني الإنسان – من غير اليهود - حلالاً، وهتك عرض بني الإنسان – من غير اليهود- حلالاً ..

وهم، أعداء البشر، يصدون عن سبيل الحق، وهم رواد صناعة الربا، وهم أكلة أموال الناس بالبطل، وهم صناع المال الخبيث وأكلته، وواقع الاقتصاد العالمي خير دليل، واقرأ إن شئت كتاب " أحجار على رقعة الشطرنج "  .

قال الله تعالى :

" فَبöظُلْمٍ مّöنَ الَّذöينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهöمْ طَيّöبَاتٍ أُحöلَّتْ لَهُمْ وَبöصَدّöهöمْ عَن سَبöيلö اللّهö كَثöيراً . وَأَخْذöهöمُ الرّöبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلöهöمْ أَمْوَالَ النَّاسö بöالْبَاطöلö وَأَعْتَدْنَا لöلْكَافöرöينَ مöنْهُمْ عَذَاباً أَلöيماً" [ النساء : 160، 161]

وقال  :

"وَتَرَى كَثöيراً مّöنْهُمْ يُسَارöعُونَ فöي الإöثْمö وَالْعُدْوَانö وَأَكْلöهöمُ السُّحْتَ لَبöئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ " [ المائدة: 62].

وقال عنهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :" لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرّöمَتْ عَلَيْهöمْ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا" [ البخاري : 3201، عن عمر بن الخطاب]

" وكانوا يضيقون سبل المعيشة على من آمن إن كان لهم به ارتباط مالى، فإن كان لهم عليه يتقاضونه صباح مساء، وإن كان له عليهم يأكلونه بالباطل، ويمتنعون عن أدائه وكانوا يقولون : إنما كان علينا قرضك حينما كنت على دين آبائك، فأما إذ صبوت فليس لك علينا من سبيل ..كانوا يفعلون كل ذلك على رغم المعاهدة التي عقدوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم" [ الرحيق المختوم  275]

 

 

"عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " .. قلوب قاسية .. وجبانة .

ولما لا ! فهي عداوة نابعة من قلوب قاسية، غليظة، هي أقسى من الحجارة، وأصلد من الصخر ..

فقال الله عنهم :

"ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مّöن بَعْدö ذَلöكَ فَهöيَ كَالْحöجَارَةö أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإöنَّ مöنَ الْحöجَارَةö لَمَا يَتَفَجَّرُ مöنْهُ الأَنْهَارُ وَإöنَّ مöنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مöنْهُ الْمَاء وَإöنَّ مöنْهَا لَمَا يَهْبöطُ مöنْ خَشْيَةö اللّهö وَمَا اللّهُ بöغَافöلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " [البقرة:74].

وقال أيضًا :

" فَبöمَا نَقْضöهöم مّöيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسöيَةً" [ المائدة : 13]

ومع هذه القسوة الشديدة تراهم أشد الناس جبنًا، وهلعًا ، وفزعًا ، وهربًا، عند اللقاء ، ومن ثم ابتكروا " القرى المحصنة "وهي المستوطنات، وابتكروا "الجدر" وهي مثل الجدار العازل حاليًا :

"لَا يُقَاتöلُونَكُمْ جَمöيعاً إöلَّا فöي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مöن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدöيدñ تَحْسَبُهُمْ جَمöيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ قَوْمñ لَّا يَعْقöلُونَ " [الحشر:14]

"وَلَتَجöدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسö عَلَى حَيَاةٍ وَمöنَ الَّذöينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بöمُزَحْزöحöهö مöنَ الْعَذَابö أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصöيرñ بöمَا يَعْمَلُونَ" [البقرة:96].

ومن ثم كان موقفهم الجبان مع موسى – عليه الصلاة والسلام – لما أمرهم بالجهاد :

"قَالُوا يَا مُوسَى إöنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فöيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتöلَا إöنَّا هَاهُنَا قَاعöدُونَ" [ المائدة : 24].

أضف إلى ذلك شدة بغضهم بعضهم لبعض، وتفرق قلوبهم، وإن توحدت أجسامهم :"وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إöلَى يَوْمö الْقöيَامَةö" [ المائدة : 64].

  

"عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " .. الحرب على الأخلاق .

فهم أعداء مكارم الأخلاق، صناع الدعارة في القديم والحديث، ورواد بيوت الأزياء ، ومواقر العري ومسابقات النهود والأفخاذ والأرادف والمؤخرات، وسلاطين هوليود، وصناع الأفلام الإباحية والمواقع الجنسية،  وهم منظروا جماعات الإنحلال الأخلاقي والشذوذ الجنسي وفلسفة الجنس السادي، تخرج فيهم أعتى رموز الفكر الهدام أمثال دارون ودور كايم وكارل ماركس وفرويد :

" لُعöنَ الَّذöينَ كَفَرُواْ مöن بَنöي إöسْرَائöيلَ عَلَى لöسَانö دَاوُودَ وَعöيسَى ابْنö مَرْيَمَ ذَلöكَ بöمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ . كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبöئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ. تَرَى كَثöيراً مّöنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذöينَ كَفَرُواْ لَبöئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخöطَ اللَّهُ عَلَيْهöمْ وَفöي الْعَذَابö هُمْ خَالöدُون " [ المائدة78- 80].

"وَقَضَيْنَا إöلَى بَنöي إسْرائöيلَ فöي الْكöتَابö لَتُفْسöدُنَّ فöي الْأَرْضö مَرَّتَيْنö وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبöيرًا" [ الإسراء :4]

 

"عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " .. الفتن والأراجيف

فأخذوا في نشر الفتن والأراجيف بين صفوف المسلمين، ومحاولة إشعال الحرب بين الأوس والخزرج  .

فقد مَرّ شَاسُ بْنُ قَيْسٍ اليهودي - وكان شيخًا من شيوخ اليهود وكبرائهم، عظيم الكفر شديد الضّغَنö عَلَى المسلمين، شَدöيدَ الْحَسَدö لَهُمْ - عَلَى نَفَرٍ مöنْ أَصْحَابö رَسُولö اللّهö - صَلّى اللّهُ عَلَيْهö وَسَلّمَ - مöنْ الْأَوْسö وَالْخَزْرَجö . فöي مَجْلöسٍ قَدْ جَمَعَهُمْ يَتَحَدّثُونَ فöيهö،  فَغَاظَهُ مَا رَأَى مöنْ أُلْفَتöهöمْ وَجَمَاعَتöهöمْ وَصَلَاحö ذَاتö بَيْنöهöمْ عَلَى الْإöسْلَامö بَعْدَ الّذöي كَانَ بَيْنَهُمْ مöنْ الْعَدَاوَةö فöي الْجَاهöلöيّةö . فَقَالَ : " قَدْ اجْتَمَعَ مَلَأُ بَنöي قَيْلَةَ بöهَذöهö الْبöلَادö ! لَا وَاَللّهö مَا لَنَا مَعَهُمْ إذَا اجْتَمَعَ مَلَؤُهُمْ بöهَا مöنْ قَرَارٍ ! ". فَأَمَرَ فَتًى شَابّا مöنْ يَهُودَ كَانَ مَعَهُمْ فَقَالَ:  " اعْمöدْ إلَيْهöمْ فَاجْلöسْ مَعَهُمْ، ثُمّ اُذْكُرْ يَوْمَ بُعَاثَ وَمَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنْشöدْهُمْ بَعْضَ مَا كَانُوا تَقَاوَلُوا فöيهö مöنْ الْأَشْعَارö" .فَفَعَلَ . فَتَكَلّمَ الْقَوْمُ عöنْدَ ذَلöكَ وَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا وتنابذوا، حَتّى تَوَاثَبَ رَجُلَانö مöنْ الْحَيّيْنö عَلَى الرّكْبö: أَوْسُ بْنُ قَيْظöيّ أَحَدُ بَنöي حَارöثَةَ بْنö الْحَارöثö مöنْ الْأَوْسö ، وَجَبّارُ بْنُ صَخْرٍ، أَحَدُ بَنöي سَلَمَةَ مöنْ الْخَزْرَجö ، فَتَقَاوَلَا، ثُمّ قَالَ أَحَدُهُمَا لöصَاحöبöهö: إنْ شöئْتُمْ رَدَدْنَاهَا الْآنَ جَذَعَةً [يعني إن شئم رددنا هذه الحرب من جديد]  ! فَغَضöبَ الْفَرöيقَانö جَمöيعًا ، وَقَالُوا : قَدْ فَعَلْنَا !

وتواعدوا على أن يلتقوا في يومهم ذاك بِموضع (الحرة) واندفعوا في دروب المدينة يتداعون إلى الحرب وهم يتصايحون: السلاح السلاح.

وجمت دار الهجرة وهي تسمع صيحة الحرب.

وكادت أن تقوم الحرب الأهلية .

وجاء النبي - صَلّى اللّهُ عَلَيْهö وَسَلّمَ -  في جماعة من الْمُهَاجöرöينَ ، فأدرك الأوس والخزرج في الحرة وقد هموا بقتال.

فَقَالَ : "  يَا مَعْشَرَ الْمُسْلöمöينَ !! اللّهَ اللّهَ !! أَبöدَعْوَى الْجَاهöلöيّةö وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرöكُمْ بَعْدَ أَنْ هَدَاكُمْ اللّهُ لöلْإöسْلَامö، وَأَكْرَمَكُمْ بöهö، وَقَطَعَ بöهö عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهöلöيّةö، وَاسْتَنْقَذَكُمْ بöهö مöنْ الْكُفْرö، وَأَلّفَ بöهö بَيْنَ قُلُوبöكُمْ ؟ !! " [  ابن هشام  1 / 554،  555]  

 

فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنّهَا نَزْغَةñ مöنْ الشّيْطَانö، وَكَيْدñ مöنْ أعدائهم الخونة، وتذكروا ميثاق الوحدة الإسلامية والأخوة الإيمانية الذي أخذه رسول الله عليهم،  فَبَكَوْا، وَعَانَقَ الرّجَالُ مöنْ الْأَوْسö وَالْخَزْرَجö بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، ثُمّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولö اللّهö - صَلّى اللّهُ عَلَيْهö وَسَلّمَ - سَامöعöينَ مُطöيعöينَ قَدْ أَطْفَأَ اللّهُ عَنْهُمْ كَيْدَ اليهود.

وصدق الله القائل عن اليهود :

" كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لّöلْحَرْبö أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فöي الأَرْضö فَسَاداً وَاللَّهُ لاَ يُحöبُّ الْمُفْسöدöينَ" [المائدة:64]

 

"عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " .. لا عهد ولا زمة

فلم يحترموا ذمة، ولم يصونوا عهدًا .. لا في قديم ولا في حديث

فنقضوا العقود، وأفشلوا المواثيق ..وانظر حالهم في القديم وفي الحديث، وكيف يبدأ المفاضون معهم من نقطة الصفر في كل مرة، فكل عهد جديد ينسخ ما مضى من عهود، وكل ميثاق حديث يزيل ما مضى من مواثيق، وجديد العقود كقديمها، فلا يقر لهم عهد، ولا يثبت لهم عقد !

"أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرöيقñ مöنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمöنُونَ" .

"الَّذöينَ عَاهَدتَّ مöنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فöي كُلّö مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ " [الأنفال:56]

 

"عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " .. الخيانة والغدر

فجيشوا الجيوش لقتال الموحدين، واشتغلوا جواسيس ومخبرين ومرشدين للوثنين في مكة، وزكَّوا عبادة الأوثان على الإيمان ..

وحاولوا اغتيال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أكثر من مرة، منها مرة كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندهم ضيفًا في ديار بني النضير..

وكانوا هم أصحاب فكرة جيش الأحزاب، فتحرك قادة اليهود وداروا في الجزيرة العربية، لتهييج العرب الوثنيين على المسلمين، فستجابت قريش وغطفان، وبنو فزارة وبنو مرة، وأشجع واتجهت جيوش الأحزاب نحو المدينة وكانت عدتهم عشرة آلاف، وعدة المسلمين ثلاثة آلاف، وكان حُيي بن أخطب أحد اليهود الذين هيجوا قريشًا والأحزاب ضد المسلمين، وقد ذهب إلى كعب بن أسد سيد بني قريظة يطلب إليه نقض العهد مع المسلمين ففعلت بنو قريظة الخيانة، وتحولت هذه القبيلة عن بكرة أبيها إلى طابور خامس تمد الوثيين بالمعلومات والأخبار عن المسلمين إضافة إلى ما لذ وطاب من طعام وشراب بيد أن رسول الله – حليفهم – يربط على بطنه الشريفة حجرين من شدة الجوع، يحفر الخندق، يزود عن حياض المدينة التي يسكنها بنو قريظة ..

 

ولو تأملت واقعنا المعاصر لتبين لك أن اليهود كانوا وراء كل حصار ضُرب على المسلمين، فهم وراء حصار أفغانستان ، وهم وراء حصار العراق، واحتلال الأراضي الإسلامية، ونهب ثروات المسلمين، ناهيك عن حصار غزة، وتجويع الشعب الفلسطيني المسلم .. غير ما فعله اليهود في فلسطين المسلمة عبر عقود طويلة من تقتيل لأطفال المسلمين، وذبح شيوخهم، واغتيال علمائهم، وسجن رجالهم، وهتك أعراض نسائهم، وتدمير البيوت، وتحريق الزروع، وهدم المساجد،  وإهانة المصاحف، وتخريب المتاجر، وضرب المصانع، وقطع المياة، وفصل الكهرباء، ونشر المخدرات، ونفث الموبقات، وتسريح المومسات .. لقد فعل اليهود كل فعل محرم في الشعب الفلسطيني، وارتكبوا في حقهم شتى الجرائم، حتى أنهم يمارسون على الأسرى الفلسطينيين التجارب الطبية ، فجعلوا منهم حقل تجارب، يجربون فيهم الأدوية المستحدثة، والعقاقير المسُتغربة، فإن أراد اليهود دمًا أخذوا من دماء المساجين المسلمين، وإن أراد اليود كُلى، سرقوها من أجساد المؤمنين، وليس عليهم في الأميين سبيل بزعمهم!

فمن لهذا الشعب المسلم ؟  ومن لإطفال يُتَّمت ؟ وأمهات ثُكلت ؟ وحرمات انتهكت، ومقدسات دُنست ؟

 

"عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " .. الحرب على الله !!

لقد امتدت إسائتهم حتى إلى ذات الله – تبارك وتعالى -

فاتهموا الله بالبخل – تعالى الله عما يصفون - :

"وَقَالَتö الْيَهُودُ يَدُ اللّهö مَغْلُولَةñ غُلَّتْ أَيْدöيهöمْ وَلُعöنُواْ بöمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانö يُنفöقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزöيدَنَّ كَثöيراً مّöنْهُم مَّا أُنزöلَ إöلَيْكَ مöن رَّبّöكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إöلَى يَوْمö الْقöيَامَةö كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لّöلْحَرْبö أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فöي الأَرْضö فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحöبُّ الْمُفْسöدöينَ " [المائدة64]

 

واتهموا الله بالفقر – سبحانه هو الغني - :

"لَّقَدْ سَمöعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذöينَ قَالُواْ إöنَّ اللّهَ فَقöيرñ وَنَحْنُ أَغْنöيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبöيَاءَ بöغَيْرö حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرöيقö " [آل عمران181]...

 

وادَّعوا الولد لله تبارك وتعالى :

"وَقَالَتö الْيَهُودُ عُزَيْرñ ابْنُ اللّهö  .. "[التوبة:30]

 

وزعموا أن الله يحنث في يمينه –  سبحانه هو الكريم -:

فقال التلمود :

"إن الله إذا حلف يميناً غير قانونية احتاج إلى من يحله من يمينه،وقد سمع أحد الإسرائيليين الله تعالى يقول:من يحلني من اليمين التي أقسم بها؟ ولما عَلمَ باقي الحاخامات أنه لم يحله منها اعتبره حماراً (أي الإسرائيلي) لأنه لم يحل الله من اليمين، ولذلك نصبوا مَلكاً بين السماء والأرض اسمه(مى)، لتحل الله من أيمانه ونذوره عند اللزوم".

 

وزعموا أن الله يلعب مع الحوت – سبحانه بل له ما في السماوات وما في الأرض كل له قانتون - :

قال التلمود :

"إن النهار اثنتا عشرة ساعة.. في الثلاث الأولى يجلس الله ويطالع الشريعة ، وفي الثلاث الثانية يحكم ، وفي الثلاث الثالثة يطعم العالم، وفي الثلاث الأخيرة يجلس ويلعب مع الحوت ملك الأسماك".

 

وزعموا أن الله يستشير الحاخامات في المسائل العويصة – سبحان الله ! ما قدروا الله حق قدره - :

قال التلمود :
"إن الله يستشير الحاخامات على الأرض عندما توجد مسألة عويصة لا يمكن حلها في السماء" .

 

وزعموا أن الله يندم ويلطم ويبكي – سبحانه هو أضحك وأبكى - :

قال التلمود :

"يتندم الله على تركه اليهود في حالة التعاسة حتى أنه يلطم ويبكى كل يوم ، فتسقط من عينيه دمعتان في البحر ، فيسمع دويهما من بدء العالم إلي أقصاه ، وتضرب المياه وترتجف الأرض في أغلب الأحيان ، فتحصل الزلازل" .

 

وزعموا أن الله أخطأ -  سبحانه ليس كمثله شيىء  وهو السميع البصير -:

قال التلمود :

"وقد اعترف الله بخطئه في تصريحه بتخريب الهيكل فصار يبكى ويمضى ثلاثة أجزاء الليل يزأر كالأسد قائلاً : تباً لي  لإني صرحت بخراب بيتي و إحراق الهيكل ونهب أولادي".

 

وزعموا أن الله لا يمكن له أن ينقض تعاليم الحاخامات – سبحانه لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ -:

قال التلمود :

 "إن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا تغيرها حتى بأمر الله ".

 

مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابö ؟

فمن كان هذا قولهم في الله رب العالمين فما هو اعتقادهم في غير الله !

ومن كان هذا هو فعلهم مع خير البرية وخاتم الأنبياء من إيذاء وقتال وغدر، فما هو فعلهم مع غير الأنبياء !

من أجل ذلك ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة

"وَضُرöبَتْ عَلَيْهöمُ الذّöلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بöغَضَبٍ مّöنَ اللَّهö ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بöآيَاتö اللَّهö وَيَقْتُلُونَ النَّبöيّöينَ بöغَيْرö الْحَقّö ذَلöكَ بöمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ" [ البقرة61]

وكتب الله عليهم – جزاء بغيهم وحقدهم – أن يرسل عليهم من القادة والزعماء على اختلاف الملل والنحل من يسوموهم سوء العذاب :

"وَإöذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهöمْ إöلَى يَوْمö الْقöيَامَةö مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابö إöنَّ رَبَّكَ لَسَرöيعُ الْعöقَابö وَإöنَّهُ لَغَفُورñ رَّحöيمñ "[الأعراف167]

فأرسل الله عليهم فرعون يسوموهم سوء العذاب فلما نجاهم منه إذا هم يعبدون العجل.

وأرسل الله عليهم نبوخذنصر ( أو بتخنصر ) فأباد خضرائهم لما ظلموا ..

وأرسل عليهم محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – فردع مكرهم وحجَّم بغيهم ..

وأرسل عليهم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فطهر الجزيرة العربية من رجسهم ..

وأنفذ وصية رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :

" لَئöنْ عöشْتُ إöنْ شَاءَ اللَّهُ لَأُخْرöجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مöنْ جَزöيرَةö الْعَرَبö"[ الترمذي: 1531 ، عن عمر بن الخطاب، السلسلة الصحيحة، برقم 1134] ، " أخرجوا يهود أهل الحجاز و أهل نجران من جزيرة العرب ، و اعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "[أحمد : 1691 ، وهو في السلسلة الصحيحة 1132 ].

وأرسل عليهم هتلر فحرقهم تحريقًا لما خانوا .

وأرسل عليهم عز الدين القسام وحسن البنا ومحمد فرغلي وأحمد ياسين وشباب المسلمين في فلسطين، فلم يهدء لهم جفن في فلسطين من أول يوم اغتُصبت فيه .

 

وتستمر سلسلة القادة والزعماء، يجود الزمان بهم " إلى يوم القيامة " – كما أخبر الله تعالى – وهكذا كان المكتوب، وذلك لعلم الله بحالهم، فلو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم، أو تاب عليهم، ورد قضائه، فلم يرسل عليهم من ينكل بهم.

ولكن علم الله شرهم، وفجرهم، وبغيهم – ما بقوا - وأن حالهم كما قال سيدهم " حيي " "عَدَاوَتُهُ وَاَللّهö مَا بَقöيتُ " – فكان لسان حالهم : عداوة الإسلام والمسلمين ما بقينا .

فكان وعيد الله موافقًا لنيتهم الخبيثة، طول عقابه بطول حقدهم، جزاءًا وفاقًا، فسوف يرسل عليهم من حين إلى آخر من يسوموهم سوء العذاب حتى يرث الله الأرض ومن عليها !

فَجُدْ أيها الزمان بأمثال عمر ..

من يسوم اليهود بعذاب وسعر ..

حتى يحرر الله الأقصى من الأسر ..

 

وأوصيك أخي بهذه التوصيات :

1- أن تعلم هذه المستحيلات الثلاثية عن اليهود:

أن يرضى اليهود عن المؤمنين !                     

أن يتوقف المكر اليهودي بالمسلمين  !

أن يَخرج اليهود من فلسطين بالسلام  !

2- غرس العداء لليهود في نفوس النشء، فكره اليهود عباده وحبهم كفرًا :

قال الله تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخöذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلöيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلöيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مّöنكُمْ فَإöنَّهُ مöنْهُمْ إöنَّ اللّهَ لاَ يَهْدöي الْقَوْمَ الظَّالöمöينَ " [المائدة51].

3- مدارسة معارك الرسول – صلى الله عليه وسلم – ضد اليهود – لاسيما في مناسبة كل معركة، فغزوة بني قينقاع في شهر شوال، وغزوة بني النضير في شهر ربيع الأول، وغزوة بني قريظة في شهر ذي القعدة، وغزوة خيبر في شهر المحرم .

4- جاهد اليهود بيدك ولسانك وقلبك .

5- التحذير من التطبيع معهم، أو مع غيرهم من أعداء الإسلام، فعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : "لَتَتَّبöعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شöبْرًا بöشöبْرٍ وَذöرَاعًا بöذöرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ" .. قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهö الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى  : قَالَ : "  فَمَنْ ؟ " – أي ومن غيرهم !؟ .. وقال – صلى الله عليه وسلم -:"إöنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالöفُوهُمْ " [ البخاري : 3203، عن أبي هريرة]

5- التبشير  ببشارة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في اليهود :

"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتöلَ الْمُسْلöمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلöمُونَ، حَتَّى يَخْتَبöئَ الْيَهُودöيُّ مöنْ وَرَاءö الْحَجَرö وَالشَّجَرö، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ : يَا مُسْلöمُ يَا عَبْدَ اللَّهö ! هَذَا يَهُودöيّñ، خَلْفöي، فَتَعَالَ، فَاقْتُلْهُ، إöلَّا الْغَرْقَدَ فَإöنَّهُ مöنْ شَجَرö الْيَهُودö" [ مسلم : 5203، عن أبي هريرة]

___________________

محمد مسعد ياقوت**

عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمشرف العام على موقع نبي الرحمة، ومستشار لموقع إسلام أون لاين في النطاق الشرعي . 

yakoote@gmail.com

http://yakut.blogspot.com/


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca