إن أول ما يهتم به اليهود هو السيطرة على اقتصاديات الشرق العربي وأكثر ما يعنيهم من قيام إسرائيل هو تحويلها إلى مصرف كبير تسيل فيه وإليه أموال اليهود من جميع بقاع العالم ولذلك فإن مقاطعة البضائع اليهودية ومنع التهريب إلى إسرائيل يعتبر وسيلة حاسمة لتدمير خطط اليهود والقضاء على دولتهم .
إن الجامعة العربية تحاول هذه المحاولة لكن وسائلها الضعيفة لم تأت بالثمرة المرجوة وإن كانت الشعوب العربية بدافع من وطنيتها لم تتبادل التجارة مع إسرائيل حتى الآن بالطرق المباشرة فما لاشك فيه أن بضائع اليهود تدخل أسواقنا عن طريق الشركات الأجنبية الاستغلالية على أنها صناعة إنجليزية أو إيطالية وعن طريق هذه الشركات المنكودة يتم هذا التبادل وذلك شريان الحياة الذي يتدفق من دمائنا ليسيل في جسم هذا العدو المشلول والفضل أولاً وأخيراً لهذه الطائفة من الخواجات والمتمصرين الذين يأتون إلى ديارنا معدمين ثم يستغلون غفلتنا ليصبحوا أثرياء قادرين ثم يصل بهم الحال إلى معاونة خصومنا ونصرة أعدائنا ثم نجد بيننا من الحمقى من يصيحون في بلاهة (أحرار في بلادنا كرماء لضيوفنا)!