كل ممارس للعمل التربوي الإسلامي الحركي يلحظ لا بد ظاهرة سقوط البعض وتراجعهم ، فأنت ترى داعية سالكاً مع السالكين ، و تظن أنه سيثبت ، و لكنه يخيب ظنك أثناء الطريق ، بأن تصدمه رهبة أو رغبة ، أو يستأسر لنداء نفس وهوى ، فيغتر ، و يستولي عليه التيه إدلالاً وامتِناناً ، فيصيبه الفتور .
وربما استعصى تعليل مثل هذه الظاهرة حيناً ، ولكن تِفرّسنا في أنفسنا ، و التِنقيب عن الفقه التربوي في آثار رجال التربية الأقدمين : بدأ يرينا ملامح من التِفسير لها ، إن وُعöيت حق وعيها لكان فيها بإذن الله ثبات القِلوب ، ولوُقöينا زلل الأقدام بعد ثبوتها .