إن تجرع الأمة العربية – وحاشا أن نقول الاسلامية – لمقادير معينة من السموم الصهيونية... وقبولها بالهزائم المتكررة.. ورضوخها لسياسة الأمر الواقع – والتي كانت اتفاقية الذل الكبرى إحدى حلقاتها – دون أن تحدث تغييراً جذرياً استراتيجياً في واقع البنية العربية وأنظمتها (الثورية), خلا ضجيج المؤتمرات, وتحدي الشعارات, وتنميق البيانات والقرارات, جعل اسرائيل تخطو الخطوة الأكبر في تحديها للمسلمين بإعلان بلد الاسراء والمعراج عاصمة لدولتها إلى الأبد... والآن... ما هو الرد العربي.. بل ما هو الرد الإسلامي..
وإذا كان هنالك من رد, فهل هو على مستوى التحدي والصلف الصهيوني...
هل يكون التحدي الأكبر هذا باعثاً على تغيير الأساليب العربية المألوفة والمعروفة...
أما نحن... فإننا نؤمن بالجهاد الفعلي طريقا لوقف الغطرسة اليهودية عند حدها, ولتحرير فلسطين – كل فلسطين من طاغوت اسرائيل لتقوم في أرض الاسراء والمعراج دولة الإسلام, التي سيعم نورها وخيرها الأرض التي بارك الله حولها.. وعندئذ يفرح المؤمنون, قل عسى أن يكون قريبا...