ومن الأساليب الماكرة التي اعتمدها الغرب الصليبي للكيد من الإسلام والدس عليه, واجتذاب المسلمين إليه, تنظيم حركة التبشير في أقطار العالم الإسلامي ومدها بما تحتاجه من قدرات بشرية ومالية وتقنية...
ويهدف التبشير الى فرض السيطرة على العالم الإسلامي عن طريق التغيير التعليمي والإعلامي والاجتماعي بإحداث المؤسسات وتقديم الخدمات المختلفة تحت ستار (الصفة الإنسانية) فضلا عن طريق المشروعات الاقتصادية والعمرانية التي ظاهرها الرحمة وباطنها فيه العذاب الشديد؟
إن من الوسائل التي اعتمدها التبشير في العالم الإسلامي إنشاء المستوصفات والمستشفيات وتقديم الخدمات الطبية.. ومن الوسائل التبشيرية إنشاء المدارس والمعاهد الفنية والتقنية والجامعات والمكتبات وإصدار الكتب والنشرات وما إلى ذلك.. ومن الوسائل كذلك إنشاء المشروعات التعاونية والاقتصادية والأندية الرياضية ومؤسسات الرعاية الإجتماعية وما شاكل ذلك..
إن هذه الأجهزة والحركات التبشيرية تعمل في بلاد المسلمين منذ قرن من الزمن دون أن تجرؤ الحكومات والأنظمة المختلفة على وقفها أو الحد من نشاطها أو رصدها ومراقبتها, فهي أشبه بالمؤسسات الديبلوماسية ذات الحصانة...