بِöسِِْمö اللهö الرَّحْمَنö الرَّحöيِمö
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. ...
وبعد:
فهذه رسالة” المرأة المسلمة” للإمام الشهيد حسن البنا، وهي أول رسالة لقسم الأخوات، وقد نشرت الرسالة كمقال للإمام بمجلة ”المنار' سنة 1359 هِ، وفيها ذكر الإمام أن الإسلام يقر بحقوق المرأة كاملة، الحقوق الشخصية والمدنية والسياسية، والإخوان يهتمون بالمرأة كاهتمامهم بالرجل.
ولقد عمل قسم الأخوات المسلمات وصدرت لائحته عام 1951 م وأوضحت الغاية من إنشاء هذا القسم بما يلي:
1- بعث الروح الدينية، وبث التعاليم الإسلامية الكفيلة بتكوين شخصيات من النساء مهذبة، تستطيع الاضطلاع بما يناط بها من أعمال وواجبات.
2- التعريف بالفضائل والآداب، المزكية للنفس والموجهة للخير، والكمال، وتعريفها بما لها من حقوق وما عليها من واجبات.
3- إرشادهن إلى طرق التربية الإسلامية الصحيحة النافعة التي تضمن لأبنائهن النمو الجسمي والعقلي، وتجنبهم الإسراف الصحي، والنقص العقلي.
4- العمل على صبغ البيت بالصبغة الإسلامية، ببث تعاليم القرآن الكريم، والسنة المطهرة وسيرة أمهات المؤمنين وفضليات النساء ممن حفل بهن التاريخ الإسلامي المجيد.
5- محاربة البدع والخرافات والأباطيل والترهات والأفكار الخاطئة والعادات السيئة التي تنتشر وتروج بينهن.
6- نشر الثقافة والمعارف التي تنير عقولهم وتوسع مداركهن.
7- الاهتمام بالشئون المنزلية لتجعل من البيت مكاناً سعيداً يضم أسرة هانئة على أساس فاضل سليم.
8- المساهمة في المشروعات الإنتاجية النافعة بالقدر الذي يتناسب مع ظروفهن وجهودهن في محيطهن.
ومن هذه المشروعات:
المستوصفات، ودور الطفولة، وأندية الصبيان، والمدارس، وتنظيم مساعدة الأسرة الفقيرة.
وتوضع لكل مشروع لائحة خاصة، وتؤلف له هيئة إدارية تنهض به، وتشرف عليه طبقاً لأحكام القانون ذي الرقم 49 لسنة 1945 م وتسجل بوزارة الشئون الاجتماعية.
9- المعاونة في حدود ظروف الأخوات، وجهودهن وقد طبعت رسالة – المرأة المسلمة- أكثر من مرة ومن بين طبعاتها التي اخترناها، كانت في دمشق في ذي الحجة 1371 هِ وقد قدم لها الأستاذ العالمي القاضي على الطنطاوي وخرج أحاديثها الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني، وقد أعاد طبعها المركز الإسلامي للدراسات والبحوث في سلسلة”نحو جيل مسلم' ولقد دل هذا الأمر ووضح منزلة المرأة عند الإخوان ودورها، فإن أثرها يمتد إلى الفرد والبيت والمجتمع كله فإذا صلحت المرأة وأدت دورها الذي رسمه لها الإسلام، ومدت المجتمع بالعناصر الصالحة. شباباً وشابات، وفتياناً وفتيات كل منهم يعرف دوره ويقوم بعمله، ويؤدي واجبه على الوجه الذي يرضي الله عز وجل.
وما أحوجنا اليوم إلى أن تعرف المسلمة طريقها، وتقدر موقفها، فعليها يقع- بالدرجة الأولى- مسئولية التربية جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم” الرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها”.
وروى الجاحظ أن عقبة بن أبي سفيان لما دفع ولده إلى المؤدب، قال له” ليكن أول ما تبدأ به، من إصلاح بني إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح عندهم ما استقبحت، وعلمهم سير الحكماء، وأخلاق الأدباء، وتهددهم بي، وأدبهم دوني، وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء، ولا تتكلن على عذر مني، فإني قد اتكلت على كفاية منك” وهذا التوجيه كان يوجه من الأب والأم للمربي والمعلم.
نسأل الله أن ينفعنا بما نسمع وبما نقول إنه سميع مجيب.
محمد عبد الله الخطيب