(1) الثناء مستحب، وهو من أخص واجبات الأخوة، ويدل على قوة الآصرة في الجماعة المؤمنة، وخصوصاً أمام الغير ، والمدح يقود إلى تهيئة عقول الناس وقلوبهم لسماع كلام الداعية والتأثر به، ولذلك ذكر أن من واجب المؤمن نحو أخيه بشكل عام ، نأهيك عن خصوصية الداعية الذي ارتبط بأخيه بعقد الأخوة مع رابطة الإيمان.
( أن يثنى عليه بما يعرفه من محاسن أحواله عند من يؤثر الثناء عنده ، وكذلك الثناء على أولاده وأهله وأفعاله ، حتى في خلقه وعقله، وهيئته وخطه ، وتصنيفه ، وجميع ما يفرح به من غير إفراط ولا كذب.. ).
والاكتفاء باليسير من المدح المطلوب ، إذ أن المبالغة تسقط الهيبة، والكثرة من المدح تورث الريبة ، والتوسط في كل الأمور ممدوح ، حتى ولو كان من يثنى علهي من أصحاب الفضل الأعلى، والمبالغة في كل أمر مذمومة.