تقويم الشخص لنفسه:
وقد يقوم الإنسان به مضطرا أو غير ذلك ، قناعة بنفسه ، أو غروراً للإعلان عنها ، كما أنه قد يقوم بذم نفسه ، وخلاصة الأمر: أنه لا يجوز ذم النفس أمام الغير، ومن كان مخلصاً في الملامة فليحاسب نفسه سراً ، ويلتجأ إلى الله بالاعتراف بذنبه، أما مدح النفس فغالبا ما يكون ناتجا عن الغرور ، ولذلك نهى عنه ، ولكن يستثنى ما كان منه لمصلحة عامة ، كما قال يوسف عليه السلام:
( اجعلني على خزائن الأرض ، إني حفيظ عليهم ).
أي أن المدح المذموم إذا كان للافتخار وإظهار التميز ، والغرور ، ومناكفة الأقران.
( والمحبوب أن يكون فيه مصلحة دينية ، وذلك بأن يكون آمراً بمعروف، أو ناهيا عن منكر ، أو ناصحا ، أو مشيرا بمصلحة ، أو معلما أو مؤدبا أو واعظا ، أو مذكرا ، أو مصلحا بين اثنين ، أو يدفع عن نفسه شراً ، أو نحو ذلك ، فيذكر محاسنه ناويا بذلك أن يكون هذا أقرب إلى قبول قوله ، واعتماد ما يذكر).