(5) الموازنة بين أعمال الرجال ، فقد تحتاج الدعوة إلى خصائص متباينة في آن وأحد ، كي يكون العمل الناتج متكاملا ، ولا بد لاستكمال هذه الحقيقة من تقويم الأشخاص وإجراء عمليتي الجرح والتعديل عليهما.
ونستدل لهذا التكامل مما حصل من إستنابة أبي بكر لخالد ، واستنابة عمر لأبي عبيدة ، وذلك بسبب لين أبي بكر وأبي عبيدة ، وشدة عمر وخالد.
( وكان الأصلح لكل منهما أن يولي من ولاه.. ولهذا لّما تولى أبو بكر وعمر – رضي الله عنهما – صارا كاملين في الولاية ، واعتدل منهما ما كان ينسبان فيه إلى أحد الطرفين في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – من لين أحدهما وشدة الآخر..).
ومثل هذه ا لموازنة من أجل أن يدرأ نقص أحد الدعاة بفضل الآخر، فتحقق المصلحة ، وهذا لا يتم إلا بعملية التقويم والبحث عن كل من فضائل الدعاة وسلبياتهم.