كل ما قدمناه من أنشطة تعبدية كانت في الأيام العادية أما شهر رمضان المبارك، فقد كان موسماً مميزاً بالنسبة للشيخ محرم ورواد مسجده ومن يلتحق بهم من الشباب المسلم. فالإفطارات الجماعية التي يجتمع عليها عشرات الأشخاص حتى يكاد المسجد يضيق عليهم، وصلاة التراويح التي تطول ركعاتها العشرون ليشهد المصلون ختم القرآن بصوت الشيخ محرم في هذا الشهر الكريم، والدعاء والقنوت لله تعالى، فضلاً عن طعام السحور المميز...
ولأن ساعات ما قبل الفجر تكون عادة ساعات نوم وسكون...لكنها مع إقبال شهر الخير تدب فيها الحياة، فترى الشيخ يدعو تلاميذه وإخوانه لتناول السحور في المسجد...وكان من حكمته أن يكلف كل من يخشى تخلفه عن الحضور، بعمل معين يلزمه به ليضمن حضوره. ومن الطرائف أن الشيخ قرر في يوم من الأيام أن يكون طعام السحور كنافة بالجبن فعهد إلى الحاج معتز السالم مهمة إحضار الخبز الخاص بالكنافة. وكان معتز طري العود وقتها، غير معتاد على الاستيقاظ والخروج من البيت في مثل هذا الوقت الباكر جداً فضلاً عن كون الجو في تلك السنة ماطراً. فقال الحاج معتز للشيخ: 'أتخشى أن لا أحضر فتبقى الكنافة بلا خبز...' فقال الشيخ: 'لقد وكلتك بهذه المهمة لأضمن حضورك...' وكان ذلك من فطنة الشيخ وحكمته.