الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: حياة الشيخ محرم العارفي
المؤلف: محمد عبد الله أبو زيد
التصنيف: فقه الحج
 

على درب الجهاد

المواجهة مع العملاء

وبدا للعملاء في يوم من الأيام أن يطوقوا المسجد، فتدفقوا بأعداد كبيرة. وبعد أن كان الذين يرصدون المسجد بضعة أشخاص يحملون أسلحتهم دون أن يظهروها للعيان، كانت حركتهم هذه المرة مختلفة عن كل مرة فقد بلغ عدد المحيطين بالمسجد قرابة 25 عميلاً دججوا بالسلاح بشكل علني.

بالمقابل تدفق المصلون إلى المسجد ولاحظوا هذه الحركة غير المعتادة، والشيخ محرم بدوره لاحظ ذلك، لكنه دخل المسجد واعتلى المنبر وبدأت الخطبة.

ترى ماذا يقول الشيخ للناس؟ هل يخفف لهجته وحدته في مواجهة العملاء مراعاة للوضع المتأزم؟ أم يبقى على عادته ثائراً لا يهاب ولا يخشى العملاء وأسيادهم؟

إن كنت تعرف الشيخ محرم فلا بد أنك ستتوقع التصعيد والتحدي، لا الاستكانة والمداراة، فهذا هو الشيخ المجاهد الذي أخفى جسده النحيل روح عملاق وقلب ثائر مقدام. وبالفعل كانت خطبة نارية وثار الشيخ كالبركان، وسمى الاشياء بمسمياتها بلا مداراة أو مراوغة. فبعد الحمد والثناء على الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، استشهد الشيخ بالحديث الذي يقول: 'سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله' حديث صحيح أخرجه الحاكم في المستدرك. ثم قال بأعلى صوته:

'أيها الإخوة الأعزاء... منذ قليل كان يقف على باب المسجد عميل من عملاء إسرائيل –ولا أدري إذا ما كان لا يزال واقفاً إلى الآن- وهذا العميل بدلاً من أن يقدم ما عنده من طاقات وإمكانات في سبيل قضية فلسطين، أو في سبيل قضية لبنان، أو في سبيل قضية الحق والعدالة...إذا بهذا العميل يتآمر مع اليهود ويسخّر ما عنده من إمكانات وطاقات لخدمة اليهود، هؤلاء اليهود الذين اغتصبوا أرضنا واعتدوا على شعبنا وحاربوا ديننا...وإنني أقول لهذا العميل ولكل العملاء، بل وإنني أقول لأسياده الذين يدفعون له والذين يعمل لحسابهم:

إذا كنتم تظنون أنكم من خلال هذه التصرفات ستخيفوننا...فإني أقول لكم لا، فإن الذي يخاف الله لا يخشى أحداً من العباد لأنه لا يريد إلا مرضات الله...وأما الصعاليك والمسوخ لهم فهم الذين يخافون من الذين يخافون الله عز وجل...'

كان الشيخ بصوته الجهوري كالرعد القاصف، وكانت تكبيرات المصلين تنفجر غضباً وثورة تهتز لها أركان المسجد. وفي الخارج كانت قلوب العملاء ترتعد خوفاً فقد قذف الرعب في قلوبهم واجتاحتها الهيبة.

قضيت الصلاة وتحلق الناس حول الشيخ مستعدين للخروج من المسجد وهم يتحسبون لصدام مع العملاء، والهياج والثورة قد دبت على وجوه الجمع المؤمن. لكن الشيخ نصح بالحكمة في التصرف وطلب ألا يتهور أحد وراح ينشد قائلاً:

                   أخي أنت حر وراء السدود

                   أخي أنت حر بتلك القيِود

                   إذا كنت بالله مستعِصِماً

                   فماذا يضيرك كيد العبِيِد

 وكان الناس يرددون النشيد وراءه. ثم خرج الشيخ من المسجد والناس خلفه فتصدى له كبير العملاء، ومد يده يريد أن يصافح الشيخ محرم، فأبى الشيخ أن يصافحه وهنا دار بين العميل والشيخ الحوار التالي:

العميل: ولو يا شيخ محرم، انت شيخ وبتعطي دروس وما بدك تسلّم عليي...

الشيخ: أنا ما بصافح أمثالك لأنك عميل لليهود والأنجاس. لما تتوب وتصير تخاف الله أنا آتيك بنفسي وأقبّل راسك.

وأدار الشيخ ظهره لكبير العملاء باحتقار وقسمات وجهه تتألق بنور الإيمان والعزة.

لم يصدق أحد أن تبلغ جرأة الشيخ هذا الحد، كبير العملاء ومن حوله رجاله المدججون بالسلاح والشيخ يكيل له الكلام اللاذع بلا خوف ولا استكانة...هكذا هم الرجال الذين شمخوا بالإسلام وشمخت الأمة بهم.

ماذا يفعل العملاء؟ لقد حاولوا التدخل عبر إشهارهم الاسلحة لعلهم يوقعون الرعب في قلوب الشيخ والمصلين، لكن الأجواء المشحونة كانت أعظم من أن تعالج بقوة السلاح...وشموخ الشيخ محرم انعكس ذلاً وخشية على العملاء. فدعاهم كبيرهم للانسحاب، وبالمقابل مضى الشيخ محاطاً بالخلّص من المصلين وصولاً إلى سيارته حيث مضى إلى بيته وروحه تحلق في سماء العزة والكرامة.

واليوم وبعد مرور ثمانية عشر عاماً على هذه الحادثة لا يزال هذا الموقف يذكر للشيخ، ويعترف الجميع أن أحداً –بالغ ما بلغ- ما كان ليقف هذا الموقف في تلك الفترة بسبب الرعب والخنوع الذي دب في قلوب الناس جراء عنجهية العدو وعملائه.. لكن الشيخ محرم من معدن عجيب لا يعرف في قاموسه كلمات الخنوع والإستكانة.

|السابق| [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حياة الشيخ محرم العارفي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca