وأما المعاملات مثل البيع والإجارة والرهن فليس للمسيحية فيها نصوص , لذلك كان الأخذ بما تراه الأغلبية في مصلحتها واجبا .. يأخذه المسلمون على أنه دين , ويأخذه المسيحيون على أنه قانون , ولعله من الخير لهم أن يأخذه المسلمون على إنه دين لأن هذه الفكرة تعصمهم من الزلل في تنفيذه , وعين الله الساهرة ترقبهم لا رهبة الحاكم التي يمكن التخلص منها في كثير من الأحيان , على أن المعاملات في شريعة الإسلام غاية في السمو والعدالة , وليس للمسيحيين أن يشكوا من أنها تحرم الربا , فهو محرم في ديانتهم , وقد أقام المسيحيون على ذلك ثلاثة عشر قرنا , حتى أصبحت شرائع الإسلام في هذه الناحية بالنسبة لهم في هذه الناحية شرائع قومية.