أيها الإخوان:
إن الربا في معاملاتنا حرام لا شك فيه ولا ينبغي لنا أن ندافع عنه بحال من الأحوال ، بل يجب أن نتناهى عنه كما نتناهى عن أي منكر ، وليس الربا حراما في ديننا فحسب , ولكنه حرام في المسيحية كذلك وفى كل الأديان: (يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقöيَ مöنَ الرّöبا إöنْ كُنْتُمْ مُؤْمöنöينَ , فَإöنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بöحَرْبٍ مöنَ اللهö وَرَسُولöهö وَإöنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالöكُمْ لا تَظْلöمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (البقرة:278-279) , وعلينا أن نبين للناس فضائل ديننا وفلسفته العالية في تحريمه , وفوق ذلك ندل الناس على التعامل الذي يحل محله ويكون خيرا وبركة على الناس أجمعين.
بعض علماء الغرب نقدوا نظام الربا
إن بعض علماء الإنجليز وبعض علماء الألمان نقدوا هذا النظام وردوا إليه الاضطراب في أحوال العالم الاقتصادية واقترحوا إلغاءه بالتدريج ، وهم في ذلك يعودون إلى أصول الأديان من عدم التعامل بالربا , وإن كانوا يبنون آراءهم على فكرة تنمية الأعمال الاقتصادية في العالم , وما من شك في أن في مقدور العمل الإنساني أن يحل من المعاملات الناجحة في الاقتصاد ما يغنى عن الربا.
ويجب علينا أن نتخلص منه فقد حقق الله وعيده إذ أذننا بحرب: هذه الحرب الماثلة في انهيار الأخلاق وعدم تحمل التبعات ، وفى الاختلاسات التي لا يظهر منها إلا القليل الفينة بعد الفينة , والسرقات التي أصبحت من لوازم الأعمال الحكومية والأعمال الخاصة , والآفات الزراعية التي تأكل الكثير مما تنبته الأرض (وَالْبَلَدُ الطَّيّöبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بöإöذْنö رَبّöهö وَالَّذöي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إöلا نَكöداً) (لأعراف:58).
فما نكسبه من الحرام يذهب في الحرام: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا , وكل لحم نبت من حرام فالنار أولى به).
مقترحات الإخوان في هذا الشأن
وفي اعتقادي أن عند الإخوان المسلمين من المقترحات في هذا الشأن ما فيه مصلحة الأمة ويرضى عنه الأجانب والمصريون على السواء.
ارتباط أحكام الإسلام بعضها ببعض
هذه مثل من أمثلة ارتباط أحكام الإسلام بعضها ببعض وتوقف النصوص على الأخذ بأصولها جميعا ولله المثل الأعلى ِ ولا أحب أن استقصي كل هذه الشئون فلاستقصائها مجال آخر.