ولقد دعم الإسلام هذه المعاني النظرية والمراسيم العملية ببث أفضل المشاعر الإنسانية في النفوس من حب الخير للناس جميعًا والترغيب في الإيثار ولو مع الحاجة ( وَيُؤْثöرُونَ عَلَى أَنْفُسöهöمْ وَلَوْ كَانَ بöهöمْ خَصَاصَةñ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسöهö فَأُولَئöكَ هُمُ الْمُفْلöحُونَ)(الحشر: من الآية9)، والإحسان في كل شئ حتى في القتل
( وَأَحْسöنُوا إöنَّ اللَّهَ يُحöبُّ الْمُحْسöنöينَ)(البقرة: من الآية195)، ( إöنَّا لا نُضöيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً)
(الكهف: من الآية30)، (إöنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بöالْعَدْلö وَالْأöحْسَانö)(النحل: من الآية90) .
وتقرير عواطف الرحمة حتى من الحيوان فأبواب الجنة تفتح لرجل سقى كلبًا، وتبتلع الجحيم امرأة لأنها حبست هرة بغير طعام كما جاء ذلك وغيره من كثير من مثله في أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم حتى استغرب أصحابه وقالوا : وإن لنا في البهائم لأجرًا يا رسول الله ؟ قال : ( نعم في كل ذات كبد رطبة أجر ) رواه البخاري، ولا شك أن هذه المشاعر هي التى تفيض على صاحبها أفضل معاني الإنسانية وتوجهه إلى تقدير قيمة الأخوة العالمية .