فقد قرر وحدة الجنس والنسب للبشر جميعا فالناس لآدم ولا فضل لعربي على عجمي ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى وحكمة التقسيم إلى شعوب وقبائل إنما هي التعارف لا التخالف، والتعاون لا التخاذل، والتفاضل بالتقوى والأعمال الصالحة التى تعود بالخير على المجموع والأفراد والله رب الجميع يرقب هذه الأخوة ويرعاها ويطالب عباده جميعًا بتقريرها ورعايتها والشعور بحقوقها والسير في حدودها .
ويعلن القرآن الكريم هذه المعاني جميعًا في بيان ووضوح فيقول :
( يا أيها الناس اتقوا ربكم ...... كان عليكم رقيبا )، ويقول : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذöي خَلَقَكُمْ مöنْ نَفْسٍ وَاحöدَةٍ وَخَلَقَ مöنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مöنْهُمَا رöجَالاً كَثöيراً وَنöسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذöي تَسَاءَلُونَ بöهö وَالْأَرْحَامَ إöنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقöيباً ) (النساء:1)
ويقول : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إöنَّا خَلَقْنَاكُمْ مöنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائöلَ لöتَعَارَفُوا إöنَّ أَكْرَمَكُمْ عöنْدَ اللَّهö أَتْقَاكُمْ إöنَّ اللَّهَ عَلöيمñ خَبöيرñ ) (الحجرات:13)
ويقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أشهر خطبه في حجة الوداع (( إن الله قد أذهب عنكم غيبة الجاهلية وتعظمها بالآباء والأجداد . الناس لآدم، وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجمي ولا لأسود على أحمر إلاّ بالتقوى )) .
ويقول: (( ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية)) رواه أبو داود .
وبهذا التقرير قضى الإسلام تمام على التعصب للأجناس أو الألوان في الوقت الذي لا تزال فيه الأمم المتحضرة من أوربا وأمريكا تقيم كل وزن لذلك .
وتخصص أماكن يغشاها البيض ويحرم منها السود حتى في معابد الله، وتضع القوائم الطويلة للتفريق بين الأجناس الآريه والسامية، وتدعى كل أمة أن جنسها فوق الجميع .