لقد تكلم الأستاذ البنا رحمه الله في الرسائل عن مصر التي نشأت فيها الجماعة وذكر ما تعاني من احتلال إنجليزي استذلّ رقاب الناس وسيطر على الاقتصاد والصناعة والتجارة وقناة السويس، وهجم على خيرات البلد وحرم أهلها منها.
وقد بين بوضوح أن الموقف الناجح من هذا الاستعمار هو إلغاء ما بينه وبين مصر من معاهدة، وقتال الإنجليز وإخراجهم من مصر صاغرين بعد تعنتهم ومناوراتهم وخداعهم.
قال رحمه الله: (لم يبق إذاً غلا النبذ على سواء بأن نعلنهم بالخصومة الصريحة السافرة، ونقرر في صريحة إلغاء ما بيننا وبينهم من معاهدات واتفاقات، ونعلن اعتبار أمة الوادي معهم في حالة حرب (ولو سلبية) وتنظيم حياتنا على هذا الاعتبار اقتصادياً واجتماعياً وعملياً بتدريب الشعب كله تدريباً عسكرياً.
ويطالب الحكومة السير في هذا الطريق ويحذرها من استمرارها في ترددها وتراخيها، واضطرابها بأن هذا الموقف منها يؤدي بالشعب إلى الثورة أو الموت.
انظر مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي – مجموعة الرسائل ص346-351.