الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الامام الشهيد حسن البنا بين السهام السوداء وعطاء الرسائل
المؤلف: جابر قميحة
التصنيف: عام
 

قضية فلسطين

تقويم الأستاذ البنا للحرب بين العرب واليهود في فلسطين

لقد تواترت الأخبار من فلسطين بعد دخول الجيوش العربية إلى فلسطين بأنها لم تكن جادة في تطهير فلسطين من رجس اليهود، ولم تقدر حقيقة اليهود وقوتهم وعددهم في فلسطين، وأنها جمعت السلاح من معظم المجاهدين من أهل فلسطين وأبعدتهم عن ساحات الجهاد، وهم أحق بها وأهلوها. بل ساهمت في سياسية اليهود التي كانت تحرص أن توجد شرخاً بين هؤلاء المجاهدين وبين جيوش الدول العربية، وايقن أيضاً رحمه الله التآمر العالمي على أهل فلسطين وقضيتهم، وتأكد لديه غدر بريطانيا وخيانتها لهذا الشعب المسلم سليم النية والطوية، وظهر له وللجميع أن الضابط الإنجليزي كلوب باشا قائد الجيش الأردني قد أصبح هو بالفعل القائد العام للجيوش العربية التي دخلت فلسطين، وهو صليبي حاقد حانق على الإسلام والمسلمين، وكشف هو وغيره السلاح الفاسد الذي زود به الجيش المصري.

لقد اجتمعت هذه الأدلة للأستاذ البنا، فأدرك طبيعة المؤامرة على أهل فلسطين وعلى المتطوعين المجاهدين من الإخوان المسلمين، وأن هذه الجهود تضيع سدى لأن الإسلام مستبعد عن الحكم والسياسة.

لقد وصلت للإمام الشهيد رسالة عن بطولات الإخوان المجاهدين في فلسطين، وعن بعض الذين استشهدوا فدمعت عينه، وتقلص فكاه وبكى وقال:

لهم الله هؤلاء الأبرار .. لهم الله في إيمانهم وجهادهم .. لهم الله فيما هم فيه وفيما ينتظرهم، وإن معركتهم الكبرى لا تزال أمامهم مع الفجرة من حكامهم الذين يخشونهم أشد من خشيتهم لليهود، مع الذين لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً، مع فاروق وجيش فاروق وبوليس فاروق، وتلامذة مناهج الاستعمار جميعاً، إن هذا الدم العزيز المسفوح لن نجني له ثمرةً ما دامت هذه الأوضاع الفاسدة، وما دام الإسلام غريباً في ديار المسلمين، إنهم يبذلون دمهم في سبيل الله في معركة زمامها بأيدي قوم لا يبالون بالإسلام، ولا يبالون أن يتخذوا إلى الله سبيلاً .. إنهم غرباء .. غرباء .. غرباء .. ولا أحسب أن غربتهم ستطول.

 

إن إسرائيل ستقوم لأن حركتها حركة عقيدة رسمت برنامجها واستنفرت قواها، ولم تخشَ في يهوديتها لومة لائم، فأنى لهؤلاء القليل المستضعفين أن يصلحوا، أو حتى أن يستروا ما هو محيط بهم من الفساد والتحليل والخذلان .. إنهم يحاربون ولا ظهر لهم، بل إنهم ليسوا آمن على ظهرهم منهم على خط النار من عدوهم، إنّ الطريق طويل .. طويل رهيب، وهذا الدم العزيز المسفوح لا يعوض .. والمعركة الكبرى، معركة الإسلام التي ربينا لها هذا الشباب لا تزال أمامه، أما إسرائيل فستقوم، وستظل قائمة إلى أن يبطلها الإسلام كما أبطل غيرها. ذلك طريقنا الذي لا يجوز أن تفتننا عنه وجوه المعارك والبطولات .. ووالله لولا الإشفاق على مشاعر شبابنا المؤمن المتحمس، ولولا جهالات الناس لأعلنتها صريحة: أننا بعثنا شبابنا للقتال ونحن نعلم مصير المعركة، وأنا أصحاب رسالة ترفض الأمل الكاذب في كل سياسية لا يحكمها الإسلام، وفي كل جهاد لا تحكمه كلمة الله، وإن على شعوبنا أن تميز بين ذوي العقيدة المجاهدين وبين عبث المتحللين من ساسة وعسكريين، وأننا إنما نحتسب هذا الدم العزيز المسفوح إعذاراً إلى الله وتذكيراً لهذه الأمة، إن كانت تنفع الذكرى.

انظر محنة الإسلام ص11-13 نشرة مستلة من مجلة (المسلمون) القاهرة.

وهنا يبرز سؤال في الأذهان هو: لما وقتُ حل الإخوان في هذه الظروف العصيبة بالنسبة للقضية الفلسطينية؟

ولقد أجاب الأستاذ البنا رحمه الله على هذا السؤال فقال: إن رغبة الحكومات العربية في إنهاء قضية فلسطين، وعلى غير ما تريد الشعوب، كان من العوامل التي أوحت للحكومة المصرية بهذا الموقف.

أنظر (الإخوان المسلمون والمجتمع المصري) 30.

هذا وقد ذكر الأستاذ البنا قبل قتله في مذكرة أسباباً بالانتفاضة إلى تصفية القضية الفلسطينية رداً على المذكرة التي قدمها وكيل الداخلية الأستاذ عبد الرحمن عمار وطلب فيها حل الإخوان ومن هذه الأسباب الضغط الأجنبي، وقد أقر وكيل الداخلية بنفسه للمرشد العام أن مذكرة قدمت إلى النقراشي باشا من سفير بريطانيا وسفير فرنسا، والقائم بأعمال سفارة أمريكا بعد أن اجتمعوا في فايد في 6 ديسمبر 1948 يطالبون فيها المبادرة بحل الأخوان المسلمين، وذلك بالطبع طلب طبيعي من ممثلي الدول الاستعمارية، الذين يرون في الإخوان المسلمين أكبر عقبة أمام امتداد مطامعهم وتشبعها في وادي النيل وفي بلاد العرب، وأوطان الإسلام، وليست هذه أول المرات التي طلب فيها هذا الطلب، بل هو طلب تقليدي كان يتكرر دائماً على لسان السفير البريطاني في كل المناسبات لكل الحكومات. وكانت كلها تحجم عن إجابتها، فلقد طلبت السفارة من رفعت نحاس باشا سنة 1942 والحرب العالمية على أشدها والألمان على الأبواب حل الإخوان المسلمين وتعطيل نشاطهم فأبى أن يجيبهم لذلك واكتفى بإغلاق الشعب كله مع بقاء المركز العام إلى حين.

 

وكان في وسع دولة النقراشي أن يلفظ هذا الطلب وأن يتفاهم مع الإخوان على وضع يريحهم ويريحه، ولقد كان الإخوان على أتم الاستعداد لهذا التفاهم وخاصة بعد عودة المرشد العام من الحجاز، إلا أنه لم يفعل وخطا الخطوة التي تدل أن مصر لازالت للأجانب قبل أن تكون لأبنائها، وأنه ما زال للأجانب كل النفوذ والسلطان في هذه الأوطان ثم مضى في تفصيل الظروف والأسباب إلى أن قال: (إن هذا من تدبير اليهودية العالمية والشيوعية الدولية والدول الاستعمارية وأنصار الإلحاد والإباحية الذي يرون في الإخوان السد المنيع الذي يحول بينهم وبين ما يريدون).

وأجاب الأستاذ البنا رداً على سؤال صحفي عن الأسباب التي دفعت بالمسؤولين إلى حل الإخوان فقال: كما يقال: إن من هذه الأسباب العوامل الحزبية التي تصاحب موعد الانتخابات النيابية إذ أنه من المعروف أن الحزب السعدي يريد أن يظفر بأغلبية برلمانية تمكنه من الاستمرار بالحكم، ومن المعروف أن الإخوان قوة شعبية، ينتظر منها الصمود في هذا الموقف، فمن التكتيك الحزبي أن يشوه موقفهم بمثل هذا العمل، قبل حلول موعد الانتخابات الذي سيكون في أكتوبر 1949 ما لم تطرأ عوامل أخرى على الموقف.

(الأخوان المسلمون والمجتمع المصري) ص29-30.

 

أقول: إن الذي يقرأ هذا الكلام بتأمل وتدبر يجد أن هذا الرجل قد أوتي فقهاً سياسياً رائعاً ترجمه من خلال هذا الفكر السياسي الرائع الجريء جرأة المؤمن الواثق بربه، المطلع على خفايا الأمور التي تحاك في الظلام، ويكشف حقيقة المؤامرة الاستعمارية الصليبية على هذه الجماعة الإسلامية، التي أخذت على عاتقها العمل لاستئناف الحياة الإسلامية، وإقامة الدولية الإسلامية، وتحرير العالم الإسلامي من أي سلطان أجنبي.

ولقد كتب الأستاذ البنا رحمه الله قبل استشهاده مذكرة فند فيها أسباب الاتهامات الباطلة التي انتحلتها حكومة السعديين للكيد للإخوان، وتدبير قرار الحل الغاشم الذي استصدرته وعنون لهذه المذكرة بعنوان: قولñ فصل.

وقد جاء في هذه المذكرة فقرة: من  الذي يفعل هذا ويحكم به؟

الحكومة المصرية التي أخفقت في المفاوضات مع الإنجليز فقطعتها وذهبت إلى مجلس الأمن فعادت بخفي حنين، وتركت قضية الوطن على رفوف في زوايا الإهمال والنسيان، وتجاهلت الإنجليز بعد ذلك تجاهلاً تاماً، وتركتهم يفعلون ما يريدون حتى أضاعت بهذا التجاهل السودان، واتبعت سياسية التردد والاضطراب في قضية فلسطين، وقبلت الهدنة الأولى. فأضاعت بهذا القبول كل شيء وحرمت الجيش المصري الباسل ثمرة انتصاره وأفقد الوطن ملايين الأموال وآلاف الرجال، فضلاً عن فقدان الكرامة وسوء الحال والمال – ودللت يهود مصر فلم تتخذ أي إجراء يتفق مع موقفهم من مناصرة أعداء الوطن الذي يعيش فيها الأجنبي آمناً مطمئناً على نفسه وماله وعبثه وفساده، ويحمي جنودها حانت مسكرات وبيوت العاهرات، ودور المنكرات، وأبواب الرقص والبارات- والتي عجزت كل العجز عن إنقاذ شعبها من براثن الفقر والمرض والجهل، والغلاء الفاحش الذي يأن منه الأقوياء فضلاً عن الضعفاء- والتي لا يؤيدها ولا يساعدها إلا نفرñ قليل وضئيل من أصحاب المصالح الشخصية فهي في وادٍ والأمة في واد، هذه الحكومة التي تطارد الأخوان المسلمين، وهم الشعب وتحكم عليهم بالإجرام والنفي والتشريد ومصادرة الأموال والأملاك والحريات.

ولو أخذت الأمور وضعها الصحيح، وكانت الكلمة للحق لا للقوة، لحاكمناكم يا أيها المفرطون على التفريط ولحاسبناكم على هذا الفجور أشد الحساب، ولكن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

انظر: (حسن البنا مواقف الدعوة والتربية) ص316.

 

ولم تكتف حكومة إبراهيم عبد الهادي بمطاردة الإخوان في مصر بل امتدت لتطاردهم في ساحات الجهاد، إذ أصدرت أوامرها باعتقالهم وتجريدهم من السلاح وقد تم ذلك، وبذلك وجهت طعنة نجلاء لفلسطين وأهل فلسطين، وكانت هدية ثمينة لليهود لا تقدر بثمن إذ تخلصوا من عدو جرئ شجاع لا يهاب الموت قد أذاقهم الموت الزؤام في ساحات القتال.

انظر: (الإخوان المسلمين في حرب فلسطين) ص288-289.

                انتهى بحمد الله

|السابق| [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الامام الشهيد حسن البنا بين السهام السوداء وعطاء الرسائل 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca