يقول سعيد بن المسيّب رحمه الله: والله مرت عليّ عشرون سنة، ما قال المؤذن (حي على الصلاة) إلا وأنا في المسجد، وما رأيت قفا رجل في الصلاة قط.. وهذا أحد السلف الصالح يقول: أحب شيء اليّ في دنياكم هذه، صلاة في جماعة، يرفع عني سهوها ويكتب لي فضلها.
*ويقول حاتم الأصم: فاتتني صلاة في جماعة فعزاني أبو اسحاق البخاري، ولو مات ابني لعزاني عشرة آلاف، لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا!!
*وهذا ميمون بن مهران، يقول: منذ سنين طويلة ما صليت إلا في جماعة إلا مرتين فقط، وكأنني لم أصلهما!
وأحدهم فاتته صلاة الجماعة فقال: إنا لله وإنا اليه راجعون.. والله لأداء هذه الصلاة في جماعة أحب الي من ولاية العراق!!
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه قال: كانت دارنا نائية عن المسجد، فأردت أن أبيعها لأقترب من المسجد، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: مكانك يا جابر يكتب لك بكل خطوة درجة.
فتفكر أخي المسلم في هذا المعنى. هل اهتم أحدنا عند شرائه أو استئجاره شقة أو بيتا بأن يعرف متى بعده أو قربه من المسجد!؟
أعذار ترك صلاة الجماعة:
هناك أربعة أعذار فقط قد تبيح لك ترك صلاة الجماعة.. وهي أعذار مؤقتة تنتهي الرخصة بإنتهائها وهي: الخوف الشديد، والبرد الشديد، ووضع الطعام، والمرض. فمثلا اذا وضع الطعام وقت أذان العصر وكنت جائعا.. فيفضل أن تأكل أولا ثم تصلي، لأن العبرة في الصلاة الخشوع وحضور القلب، فإذا صلى المرء بحضرة الطعام فإنه سينشغل عن التركيز في الصلاة بالتفكير في الطعام.. والخوف قد يكون من وجود عدو يتربص بك أو كلب مؤذ عقور في الطريق... وهكذا بالنسبة لبقية الأعذار.