منذ ثلاث سنوات أصيب بمرض فى الكبد إثر عودته من الباكستان وقد احتار الأطباء فى طبيعة هذا المرض ذبل عود الشيخ وتضائل جسمه وتناولته الأوجاع فى كل مكان وكان دائم التردد على العيادات الطبية طالبا المشورة والعلاج ولكن نفسه لم تهن ولم تضعف بل بقى عالى ا لهمة متوثب العزيمة محافظا على مهماته الدعوية سقوم بمسؤولياته الاجتماعية لا يعتذر عن قبول أية حفلة يدعى اليها وحين يطلب منه التحدث كان يتكلم وبنفعل وينسى حالته المرضية التى لاتسمح له بإرهاق نفسه .
المدة التى قضاها راقدا فى ا لمستشفى خلال هذه السنة تعتبر فتره طويلةفقد كان يخلع ثوب المستشفى ويلبس ثيابه ويذهب الى الجامعة لألقاء المحاضرات ثم يعود مرة أخرى الى المستشفى ليتلقى العلاج من الأطباء وبجوار سريره فى المستشفى ترتفع مجموعات من الكتب فهو يجد السعادةفى القراءة . كان يضع الوسادةأمامه ويكتب فصولا من كتاب قد بدأه . كل الأطباء وكل الاصدقاء كانوا ينصحون الشيخ بالابتعاد عن القراءه والكتابة لكن النفس الشامخة تأبى أن تلقىالقلم من يدها مهما اشتد الألم .