الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإسلام هو الحل
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

متطلبات على مستوى الدعاة والوسائل

ِ3ِ

 

  ظهرت دعوات الاخوان المسلمين في ثنايا السحب المتراكمة في آفاق العالم الاسلامي فعلمت وأنارت وبعثت اليقظة بعد طول خمول، وهي ترفع شعاراتها وتعلن عن غاياتها العظيمة التي انتهجت الاقتداء بالسلف الصالح رضوان الله عليهم في الوصول إليها، ومن بين هذه الأغارض العظيمة.

 

·        تصحيح فهم المسلمين لدينهم وعرض المفاهيم الإسلامية عرضا واضحا كريما يوافق روح العصر ويكشف عما فيها من روعة وجمال.

 

·        جمع المسلمين عمليا على مبادئ الإسلام وتجديد أثره القوي في النفوس.

 

·        خدمة المجتمعات، ومحاربة الجهل والفقر والمرض والرذيلة وتشجيع البر والسعي لتحقيق الصالح العام.

 

·        بيان موقف الإسلام من المال وكسبه عن طريق الحلال، وإنفاقه فيما يحقق صالح الإسلام والمسلمين.

 

·        التبشير بالإسلام والسعي لإحيائه في النفوس على مستوى كافة الأقطارº لأن دعوة الإسلام ليست قاصرة على شعب دون شعب أو قطر دون قطر، ولكنها جاءت كما قال سبحانه وتعالى في محكم آياته وهو يخاطب رسوله ونبيه { لتخرج الناس من الظلمات الى النور} إبراهيم 1، ومن خلال هذا وعلى أساس من هذا التأصيل والتأسيس تنهض وحدة عالمية تجمع الناس على الخير والهدى.

 

  أيضا من مقاصد دعوة الإخوان أن ينهض الإخوان كدعاة الى الله عز وجل ببيان وتوضيح آفاق وأبعاد ومعالم القضية المهمة والرئيسية التي جاء بها الرسل جميعا وفصلها وأكدها القرآن، وهي خلافة الله في الأرض، فقد كرّم الله الإنسان ونفخ فيه من روحه وأسجد له الملائكة وقال في كتابه الحكيم { ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرّ والبحر} الإسراء 71.

 

  وكافة العبادات التي فرضها الله على عباده إنما فرضت لصالحهم لترتفع بهم الى مستوى الخير والتقوى والتزام العمل الصالح وتحرّي الحلال، والبعد عن الحرام، وتوثيق الصلة بالله سبحانه، كما أن من بين مقاصد الدعاة الى الله عز وجل أن يذكّروا الناس بالمستقبل اللانهائي الذي ينتظر البشر كافة، يوم القيامة وما يتطلبه ذلك من يقظة وعمل والتزام في إطار نظرة توازن بين حاجات النفس وحاجات الروح، وتحول دون الاستغراق في متع الدنيا وشهواتها وزخارفها مع المراجعة المتواصلة لمسيرة الحياة ينهض بها كل إنسان ليضبط خطواته، ويلجم شهواته، ويغلب جانب الخير في نفسه مع وازع الإيمان والخشية في قلبه على جوانب النزوات والشهوات.

 

 وحجة الدعاة وبينتهم ليس كمثلها حجة أو بينة خاصة وأنهما مستمدتان من كتاب الله عز وجل، وهو القائل سبحانه يصف الذين اغوتهم الدنيا وانخرطوا في قاعها ولهوها:{ والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوىً لهم} محمد 12.

 

  وحين ينهض الدعاة ببيان مقاصد دعوتهم ويلتزمون بأداء واجباتهم الدعوية فهم ينهضون في نفس الوقت بدورهم كشهداء على البشرية ويضاعفون السعي والجهد كي يتبوأوا مواقع الريادة والقيادة للنهوض بهذا الدور النبيل العظيم والأخذ بيد البشرية لما فيه خيرها والابتعاد بها عن الانحراف أو الهدم والتخريب أو الصراع والاقتتال، لأن الاسلام جاء بالعدل والانصاف وأكد الحرية والأمن كما أكد السلام والتعاون ونهى عن العدول والافتئات على حقوق الدول أو الأفراد.

 

  من أجل هذا فإن الإخوان وهم يرفعون شعار " الإسلام هو الحل" يعرفون ِ ويدركون ما يترتب على ذلك من التزامات عظيمة وتضحيات كبيرة وأنماط من العمل الدائم والبذل والعطاء المتواصلين، لأنهم بسعون للأخذ بيد البشرية لما فيه خيرها ونفعها وفلاحها، كما يدركون في الوقت نفسه أنماط العقبات والحواجز والصعاب الضخمة التي تعترض سبيلهم، وأن دعوتهم ِ وهي لخير الناس كافة وما فيه صالحهم ِ ستلقى خصومة شديدة، وعدواة قاسية من قبل جهات مختلفة، منها الحكومات، ومنها فريق من العلماء الرسميين، ومنها الجاهلون، وفي هذا يقول الإمام البنا:" إن دعوتكم ما زالت مجهولة عند كثير من الناس، ويوم يعرفونها ويدركون مراميها ستلقى منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية، وستجدون أمامكم كثيرا من المشقات والعقبات، وفي هذا الوقت وحده تكونون قد بدأتم تسلكون سبيل أصحاب الدعوات، وسيقف جهل الناس بحقيقة الاسلام عقبة في طريقكم وستجدون من أهل التدين والعلماء الرسميين من يستغرب فهمكم للإسلام، وسيحقد عليكم حكماء وزعماء وذوو سلطان وجاه، وستقف في وجهكم كل الحكومات، وتحاول كل حكومة أن تحد من نشاطكم أو تضع العراقيل في طريقكم، وسيتذرع الغاضبون بكل طريق لمناهضتكم، وسيستعينون بالأيدي الممتدة اليهم بالسؤال وإليكم بالإساءة والعدوان، وستدخلون في دور التجربة والامتحان، فستسجنون وتقتلون وتشردون تصادر مصالحكم وتفتش بيوتكم".

 

  كان حسن البنا صاحب البصيرة النافذة، يدرك أن أبعاد الطريق، ومعالم الطريق، وفي الوقت  نفسه عقبات ومتاعب ومحن الطريق، وهو أمر أدركه الدعاة الذين مضوا على الطريق وواصلوا مسيرة الدعوة من بعده.

 

متطلبات على مستوى الدعاة والوسائل

 

  كما أدرك الدعاة أن للمضي على هذا الطريق متطلبات على مستوى الدعاة أنفسهم وعلى مستوى السبل والوسائل.

 

  إن حمل هذه الرسالة والتبشير بين الناس بهذه الدعوة الغالية إنما يتطلب من الفئة التي تحمل الأمانة أن تتوافر لها قوة نفسية عظيمة تمثل في إرادة قوية لا يتطرق إليها الضعف، ومعرفة صحيحة بالمبدأ وإيمان لا يتزعزع، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلوّن، وتضحية لا يحول دونها طمع ولا بخل مع تقدير للأمور، والحقائق، يعصم من الخطأ أو الاندفاع أو الاحجام ويقود الى الصواب ويتسم بالفطنة والحنكة.

 

  وعلى مستوى الوسائل والأسلحة يأتي سلاح الحق على رأس كل الأسلحة التي يجب أن يتسلح بها الدعاة وهو سلاح لا يفل ولا تنال منه الليالي والأيام، فالحق باق خالد والله سبحانه يقول { بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق} الأنبياء 18، { وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} الإسراء 81.

 

  أيضا يأتي سلاح الإيمان كسر من أسرار القوة لدى الدعاة لا يدركه إلا الدعاة المؤمنون الصادقون، وما تواصلت مسيرة الدعاة والجهاد إلا بالإيمان.

 

  وإذا صدق العزم وضح السبيل وصدق الله إذ يقول { وكان حقا علينا نصر المؤمنين} الروم 47، وإن تخلى جند الأرض عن الدعاة فإن معهم جند السماء، شريطة التزامهم الطريق وسعيهم نحو الغايات، مع خلوص النيات والصدق في التوجهات.

 

  كما يأتي الأمل بعد ذلك سلاحا له بأسه ودوره، فالدعاة لا يعرفون اليأس ولا الملل ولا التراجع، ولا التبديل أو الانحراف ولا يسبقون الحوادث ولا يضعف من همتهم طول الجهاد، ويتمثلون قول الله سبحانه:{ حتى إذا استيأس الرسل وظنّوا أنهم كُذبوا جاءهم نصرنا فنجّي من نّشاء ولا يردّ بأسنا عن القوم المجرمين} يوسف 110. { إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} يوسف 87.

 

  أيضا من بين الأسلحة الفاعلة التي يتسلح بها الدعاة، الصبر مع الاحتساب، إضافة الى الإشفاق على الذين ينهضون بالعدوان على الدعاة أو بتعذيبهم، ولا يغب عن أذهانهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يدعو بالهداية لقومه الذين يؤذونه، ويقول:"اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error