طالما حذرنا الحكومات التي تحكم العالم الإسلامي من الأسلوب السلبي الذي تتعامل به مع الشعوب المسلمة في أخطر مراحل حياتها.
يشتغل رؤساء الحكومات في البلاد الإسلامية بالمشاكل السياسية فتفضي بهم إلى القطيعة والعداوة، ويشتغلون بالمسائل الاقتصادية فتثير بينهم التحاسد والتعالي والنفور، وطال بهم المطال في هذه الميادين عشرات السنين دون جدوى أو اتفاق.. وتمادى اليهود في التحدي والتمسك بالأرض الإسلامية إلى الحد الذي تهون معه التضحية بكل شيء في سبيل كسر هذا الصلف والغرور، وتمريغ أنفه في الرغامº ليعلم اليهود من هم حتى ولو كانت أمريكا وروسيا والدنيا كلها لهم ظهيرًا.
في الوقت المحزن المليء بالهموم والأحزان لا يكتفي حكام البلاد الإسلامية بالموقف السلبي من إصلاح شعوبهم، بل يتمادون في إرهاق هذه الشعوب، والعمل الدائب على النزول بها إلى مستوى أعمق من الضعف والهوان.. فهم في الوقت الذي يقفون فيه من بعضهم البعض هذا الموقف البشع، بدأوا يتمادون في الكيد لشعوبهم، سلكوا سبيل المؤامرات الدموية، فهذا يهدد بالقضاء على حياة ذاك، وهذا يرسل القتلة من شيعتهº ليدمر حياة الآخرين.