لا بد للمدعو والداعية أن يعرفا طبيعة هذه الدعوة التى شرف الله الأمم باعتناقها ، وشرف الدعاة والعلماء بحملها وتبليغها .
شرف الله الأمم باعتناقها لقوله تبارك وتعالى :{ومن يتبع غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} .
وشرف الدعاة والعلماء بحملها وتبليغها لقوله جل جلاله :{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} .
والمقصود من طبيعة هذه الدعوة أن يعرف كل من المدعو والداعية خاتمة هذه الدعوة ولماذا ختمت ؟ وأن يعرف عالميتها ولماذا عممت ؟ وأن خصائصها ولماذا تميزت ؟.
ولا شك أن الداعية إذا عرف هذه التصورات عن طبيعة هذه الدعوة º يكون انطلاقه في حملها أشد ، ويكون تحفزه في سبيل تبليغها أعظم مهما لقي من أذى واضطهاد ، ومهما اعترضته العقبات والعراقيل .. إلى أن يأذن الله بالنصر أو يموت وقد أبرأ ذمته وأدى ما عليه . ومن المؤكد أن المدعو إذا عرف هذه الحقائق عن الدعوة التى اعتنقها وآمن بها º يكون تمسكه بها أقوى ، ومناهضته لمن يحاربها أكبر ، وجهاده في سبيلها أضخم وأعظم .. بل يبقى مؤمناً بها ، ثابتاً عليها ، داعياً إليها إلى أن يلقى الله عز وجل وهو عنه راضٍ في مجمع من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وخصائصها .. وحسن أولئك رفيقاً .
لذا كان من الطبيعى أن نتكلم في هذا الفصل عن طبيعة الدعوة الإسلامية ، وأظهر مزاياها وإليكم بنود طبيعة هذه الدعوة مرتبة مفصلة ::
1 لماذا كانت الدعوة الإسلامية خاتمة الدعوات ؟
2- لماذا كانت عالمية عامة ؟
3- ما هى أظهر خصائصها ومزاياها ؟