الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: هذه الدعوة ما طبيعتها
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: علماء ودعاة
 

3- ما هي أظهر خصائص هذه الدعوة ؟

التوافق بين المادية والروحانية

ومن خصائص التشريع الإسلامي أنه يلائم بين المادة والروح ، يوفق بين الدنيا والآخرة ، ويربط بين العبادة والحياة .. بل ينظر إلى الحياة على أنها وحدة متكاملة توظف الإنسان على أن يؤدي حق ربه ، وحق نفسه ، وحق غيره بكل دقة وأمانة وتساوٍ وتنسيق º وبهذا يتسنى للإنسان أن يمارس الحياة الاجتماعية العملية بكل طاقاته وأشواقه على أسس من مباىء الإسلام توافق الفطرة ، وتتلاءم مع واقعية الحياة .

فالإسلام بتشريعه المتكامل لا يقر الحرمان ، ولا الترهبن ، ولا العزلة الاجتماعية ، وفي الوقت نفسه لا يقر الإنسان في أن ينهمك بكليته في الحياة المادية ، وينسى ربه والدار الآخرة º بل يهيب به أن يتوازن مع هذا وذاك ، وأن يعطي حق الله ، وحق نفسه ، وحق الناس .. دون أن يغلب حقاً على حق ، ودون أن يتساهل في واجب على حساب واجب آخر .

والقرآن الكريم قد قرر هذا التوازن بين المادة والروح ، وبين العبادة والحياة في كثير من آياته التي تلامس المشاعر والوجدان قبل أن تخاطب عقل الإنسان .

ففي تذكيره بأداء حق الله في العبادة في غمرة الانهماك في الأعمال الدنيوية ، والمزاولات التجارية يقول في سورة النور :

{رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار}  .

وفي تذكيره بأداء حق النفس والعيال في التكسب ، وابتغاء الرزق في غمرة المناجاة الربانية ، والنفحات المسجدية ، يقول في سورة الجمعة :

{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ..}  .

ومن الأصول التي وضعها القرآن الكريم في هذا التوافق :

ابتغاء الدار الآخرة مع الأخذ بحظوظ الدنيا : قال تعالى في سورة القصص :

{وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ..}  .

الاستنكار على من يحرم على نفسه الزينة المباحة ، والطيبات من الرزق : قال تعالى في سورة الأعراف :

{قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ، والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ..} .

وما ذاك إلا ليوازن الإنسان بين الدين والدنيا ، والعبادة والحياة .

ولو تأملنا مواقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحقيق التوافق ، ومعالجة ظاهرة العزلة والانطوائية والتخلي عن الدنيا º لازددنا يقيناً أن هذه المواقف ، وهذه المعالجة قائمة على إدراك فطرة الإنسان ، ورامية إلى تلبية أشواقه وميوله ، حتى لا يتجاوز أي فرد من أفراد المجتمع حدود فطرته ، ولا يسلك سبيلاً منحرفاً يصطدم مع أشواقه º بل يسير على مقتضى المنهج القويم السوي الذي رسمه الإسلام سيراً طبيعياً متوازناً معتدلاً سوياً بلا عوج ولا شذوذ ولا التواء .

وإليكم بعض هذه المواقف :

روى الشيخان عن أنس رضي الله عنه : (جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبروا كأنهم تقالوا (أي وجدوها قليلة ) ، فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟!!..

قال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبداً !!

وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر !!

وقال آخر : أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً !!

فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أنتم الذين قلتم كذا وكذا ، أما والله إني لأخشاكم لله ، وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " ) .

ثبت في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام أنكر على عبد الله بن عمرو بن العاص حينما علم أنه قد تخلى عن الدنيا ، وعزم على نفسه أن لا ينام ، وأن لا يفطر ، وأن لا يأكل اللحم ، وأن لا يؤدي إلى أهله حقها ، فقال له عليه الصلاة والسلام ناصحاً وموجهاً ومرشداً : " إن لك في رسول الله أسوة حسنة ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام ويصلي ، ويصوم ويفطر ، ويأكل اللحم ، ويؤدي إلى أهله حقوقهن . يا عبد الله بن عمرو : إن لله عليك حقاً ، وإن لنفسك عليك حقاً ، وإن لأهلك عليك حقاً ، فأعط كل ذي حق حقه" .

من هذه المواقف التي وقفها النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض أصحابه تعطينا دليلاً قاطعاً ، وحجة بينة على أن هذا الإسلام العظيم هو دين الفطرة ، والتوازن ، والوسطية والاعتدال º يضع الأسس الكفيلة ، والمبادىء الواقعية في بناء الشخصية الإنسانية واكتمالها وتوازنها لتنهض برسالتها ، ومهمتها في الحياة على أكمل وجه .

هذا شرع الله فأروني ماذا شرع الذين من دونه ، ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون .

 

*     *     *     *     *     *     *     *

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error